نصاب الجلسة الحكومية مؤمن... والحزب لا يريد التعطيل

سياسة 17 كانون الثاني , 2023 - 2:02 م
الحكومة

 

مع دعوة رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي الى عقد جلسة لمجلس الوزراء الأربعاء، لبحث المواضيع والبنود السبعة التي سبق واطلع عليها الوزراء بعد تعميم جدول الأعمال، بدأت الأنظار تتجه نحو الوزراء الذين سيؤمنون نصاب هذه الجلسة، وتحديداً "حزب الله" الذي سبق وشارك في الجلسة الأولى الشهيرة.

لكن هذه الجلسة ليست كسابقاتها خصوصاً وأن "حزب الله" يسعى بكل ما لديه الى إعادة ترميم العلاقة بينه وبين حليفه "التيار الوطني الحر"، الرافض لعقد أي جلسة حكومية يدعو إليها ميقاتي، لاعتباره أنه يضرب بالدستور عرض الحائط ويزيد من الخلافات الدستورية في البلد ويتعدى على صلاحيات غيره. وبعد أسبوعين من التأخير والتريث حسمها الرئيس ميقاتي وأعلن أن المجلس سينعقد الأربعاء بمن حضر، وهذه رسالة واضحة الى "التيار" الذي يعيش في دوامة الانفصام التام عن المنطق والدستور ويريد إخضاع البلد والمؤسسات الدستورية لأمرته. فهل سيساير الحزب "التيار" ويتضامن معه أم يحضر الجلسة؟

بعد تداول معلومات عن إمكان حضور وزير الاقتصاد في حكومة تصريف الأعمال أمين سلام الجلسة، أكد مصدر نيابي مطلع لموقع "لبنان الكبير" أن سلام سيلتزم بموقف رئيس "التيار الوطني الحر" جبران باسيل ويتجه إلى عدم حضورها إلى جانب كل الوزراء الذين سبق ولم يحضروا الجلسة الأولى.

وفي هذا السياق، أشار مصدر نيابي تابع لـ "التيار الوطني الحر" الى أن "موقفنا لم يتغير فما يحدث عبارة عن إنتهاك واضح للدستور وللصلاحيات، ونحن بإنتظار ما سيحدث في الجلسة وكيف ستسير الأمور ولنرى من سيحضرها"، معتبراً أن "الجو العام في هذه الجلسة ليس إيجابياً، وحزب الله لم يحسم حضوره بصورة نهائية وهذا ما ساهم في تأخير موعد إنعقادها أسبوعين متتاليين، وبيان الرئيس ميقاتي خير دليل على كلامنا".

ولفت المصدر الى أن "نية وزير الطاقة والمياه وليد فياض واضحة جداً، وبالتالي لن يحضر الجلسة عكس ما يتم تداوله عبر وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي".

وبعدما كان "حزب الله" يتحفظ عن المشاركة، أشارت مصادر قريبة منه الى أن الثنائي الشيعي سيحضر الجلسة التي دعا إليها ميقاتي، مؤكدة "أننا سنكون دائماً مع كل ما هو خير لمصلحة البلد ولتسيير أمور الناس ولسنا في صدد التعطيل الممنهج".

وفي المقابل، وصفت مصادر مقربة من الرئيس ميقاتي مؤتمر الوزير فياض بـ "الايجابي"، أما بالنسبة الى حضوره فاعتبرت أن هذا الشق يعود له. وأشارت الى أن "الجلسة ملّحة وهناك سبعة بنود أساسية وضرورية لكل اللبنانيين، وبالتالي لا يستطيع الرئيس ميقاتي تمريرها الا من خلال إنعقاد المجلس".

وأوضحت المصادر أن "الأرجحية ستكون لصالح تأمين النصاب وعقد الجلسة وإقرار هذه البنود الملّحة، فحضور الثنائي الشيعي شبه محسوم، وبالنسبة الى حضور الوزير أمين سلام فهو أمر وارد لكنه غير مؤكد خصوصاً وأن هناك بنوداً من إختصاص وزارته".

إذاً الجلسة المقبلة سالكة، والثنائي الشيعي سيؤمن نصابها كما فعل في المرة السابقة، ويبدو أن "حزب الله" ليس في وارد مسايرة "التيار الوطني الحر" وغير مهتم بموقفه، وبالتأكيد ينتظر أن تعود المشكلات وحروب البيانات الى الواجهة مجدداً بعد هذه الجلسة.

شارك الخبر

مواضيع ذات صلة:

Contact Us