العدو يشمت بلبنان: "البلد ينهار وأعضاء حزب الله يبذخون"

سياسة 28 تموز , 2021 - 12:01 ص

لبنان الكبير

 

قد تراهن الجيوش الإلكترونية على المناورة وتزييف الواقع من خلال الرد بسيل من الهجمات على منتقدي مظاهر البذخ والترف التي أظهرها بعض ممثلي حزب الله في لبنان، ولكن لا قدرة لهم على طمس الصورة الأكبر التي ظهرت للعالم والتي استغلها العدو الإسرائيلي للشماتة ببلد المقاومة "المنهار". وهذا ما ترجم جلياً في الصحافة الإسرائيلية وتحديداً "جيروزاليم بوست" التي نشرت مقالاً بعنوان "أعضاء حزب الله يستمتعون بحفلات الزفاف الباذخة بينما لبنان ينهار".

ووفقاً لترجمة مقال الصحيفة الإسرائيلية، "انشغل اللبنانيون في الأيام الأخيرة بالتعبير عن غضبهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعد تسريب صور ومقاطع فيديو من حفل زفاف فخم لابنتي سياسيين محسوبين على حزب الله، حيث يظهر السياسيون وهم يحتفلون في إطار من البذخ بينما يرزح معظم اللبنانيون تحت وطأة الأزمة الاقتصادية المتفاقمة. وعلقت الصحيفة على مقاطع فيديو للنائب إبراهيم كنعان والنائب السابق عن حزب الله نوار الساحلي وهما يرافقان ابنتيهما وقد ارتدت كل منهما أثواباً باهظة، وسط احتفالات تعج بالمشروبات الكحولية وبالوجبات الفاخرة، بما في ذلك السلمون والكمأ. وعبّر مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي عن غضبهم من الاحتفالات الباذخة التي نظمت على الرغم من الظروف القاسية التي يواجهها لبنان بمعظمه في إطار الأزمة الاقتصادية المتفاقمة، وسخر الكثيرون من الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله من خلال الإشارة إلى تصريحاته السابقة التي دعت أنصاره للتحلي بالصبر ولبذل التضحيات".

واستشهدت الصحيفة بمنشورات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، على غرار تغريدة "المطربة اللبنانية أمل حجازي على "تويتر" والتي علقت فيها بالقول بأن هؤلاء هم أبناء ممثلينا ووزرائنا. أما أبناؤنا فقد هاجروا من بلادهم سعيا وراء الرزق والكرامة التي حرموا منها في بلدهم (...) وتغريدة الصحافية اللبنانية ديانا مقلد التي ذكرت فيها أن "النائب السابق في حزب الله، نوار الساحلي قال في نهاية ولايته في العام 2018 للمنار (المحطة التلفزيونية الموالية للحزب) أنه سيواصل عمله في حزب الله وأنه يتمنى أن يبقى "مجاهداً بسيطاً" في مسيرة المجاهدين. وها هو اليوم يتوج مسيرة "الصبر والبصيرة" التي ابتدعها نصر الله ليقهر الانهيار بعرس اسطوري لابنته".

إقرأ أيضاً: حزب الله... لماذا يطلبون رأسه؟!

وتكمل الصحيفة: " (...) ونشر ساحلي اعتذاراً على تويتر بعد الضجة التي أثارها الفيديو، قائلاً إنه "لم يدرك الأذى التي قد تلحقه وعن الإساءة غير المقصودة لحزب الله، مضيفاً أنه سيعلق كل نشاطاته في الحزب حتى تتخذ قيادة الحزب قراراً بشأن هذه القضية. في هذا الوقت، يكافح العديد من المواطنين اللبنانيين لتأمين نفقاتهم مع تفاقم الأزمة في البلاد، وانهيار الخدمات الأساسية، مثل شبكة الكهرباء، بشكل سريع، حيث حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) الجمعة من أن البلاد قد تفتقد للمياه في غضون أربعة إلى ستة أسابيع. وبالتوازي، تواصل أسعار المواد الغذائية الأساسية الارتفاع بأكثر من النصف في أقل من شهر وبأكثر من نسبة 700٪ منذ العام 2019، وأصبحت الملابس من الكماليات، بحسب تقرير حديث لمرصد الأزمات، وفق ما أوردته "عرب نيوز".

 الصحافة الإسرائيلية تتابع باهتمام

وعدا عن مقال "جيروزاليم بوست"، تسهل ملاحظة الاهتمام الذي توليه الصحافة الإسرائيلية للوضع في لبنان، وهذا لا يقتصر على التطورات الأمنية وإنما الاقتصادية والسياسية أيضاً، لينعم القارئ الإسرائيلي بمقالات عن التشرذم السياسي والعجز المتفاقم والطوابير في داخل الحدود اللبنانية وعدم قدرة الجيش على تسيير دوريات على الخط الأزرق بسبب نقص البنزين، بالتزامن مع الإعلان بين الفينة والفينة عن إحباط محاولة فرار من الداخل اللبناني، كما نقلت "تايمز أوف إسرائيل"، إلى الأراضي المحتلة هرباً من "الأزمة الاقتصادية والسياسية المدمرة".

إذاً، هكذا يرى العدو الإسرائيلي، لبنان.. فماذا يقال عن الأسهم اللبنانية في الحرب النفسية وهي حرب العصر؟ والأهم من ذلك، كيف للجماهير العريضة أن تصدق أن النصر الإلهي قد يطرق باب المخادعين؟

شارك الخبر

مواضيع ذات صلة:

Contact Us