طفح كيل “حرس بيروت”… هاشمية يعيد فتح الأبواب بتأمين الدعم

عمر عبدالباقي

طفح الكيل مع عناصر فوج حرس بيروت، وانتهت مهلة المطالبة بحقوقهم وتحسين أوضاعهم وتسوية مستحقاتهم الاجتماعية، فقرروا الاحتجاج على خلفية تأجيل جلسة مجلس بلدية بيروت التي كان مقرراً في جدول أعمالها مناقشة مسألة الاستشفاء وبدل المحروقات الذي أقره مجلس الوزراء. وكنتيجة لذلك، أغلق عناصر الفوج وضباطه بوابة القصر البلدي والمصلحة المالية التابعة لبلدية بيروت.

استمر هذا الاحتجاج حتى وصل صوتهم إلى رئيس جمعية “بيروت للتنمية الاجتماعية” أحمد هاشمية، الذي تدخل بسرعة للمساهمة في حل هذه الأزمة.

وعُقد اجتماع بين هاشمية ومحافظ بيروت مروان عبود، في حضور ضباط من الجهاز يمثلون جميع العناصر، ونوقشت القضية بعناية واستماع جاد إلى المطالب. واثر ذلك، تعهد هاشمية بتأمين الرعاية الصحية الشاملة لجميع العناصر والضباط، وتوفير التجهيزات الفنية التي يحتاج اليها الجهاز.

هذا الالتزام القوي دفع جميع المحتجين إلى تعليق الاحتجاج واستئناف عملهم الطبيعي.

ويقول آمر مفرزة التفتيش والدوريات والادارات في فوج حرس بيروت الملازم أول فادي بغدادي لموقع “لبنان الكبير”: “من غير المسموح أن نُهمَل ونُعامَل بصورة مُهَمّشة. فلماذا لا يُعقَد اجتماعٌ خاصٌ في المجلس البلدي تُناقَش فيه حالة فوج حرس بيروت وحلحلة أوضاعه؟ المجلس البلدي أوقف عملنا في الميدان بحجة التجهيزات الضرورية، فهل من المنطق أن نبقى لمدة سنة من دون أي استعداد؟”.

يضيف بغدادي: “بعد تأجيل جلسة المجلس البلدي، قمنا بإغلاق القصر البلدي ومصلحة المالية التابعة لبلدية بيروت، ومنعنا أي شخص من الدخول أو الخروج للتعبير بأي وسيلة عن أوجاعنا ومعاناتنا الاجتماعية. خلال هذا الوقت، وصلت صرختنا إلى الأستاذ أحمد هاشمية، الذي اجتمع مع محافظ بيروت في حضور ثلاثة ضباط من الفوج، وتمت مناقشة حل المسائل. وبعد استماع الأستاذ هاشمية، تعهَّد أمام المحافظ بتقديم المساعدة في هذا الأمر، بحيث أعرب عن استعداده لضمان جميع أفراد الجهاز صحياً على حسابه الخاص حتى تُصبح بلدية بيروت قادرة على حل المسألة بنفسها. ولكن رفضنا هذا العرض شاكرين، لأننا حصلنا على وعد من المحافظ بأن أول جلسة ممكنة من المجلس البلدي ستتم فيها الموافقة على مستشفيين ومختبرات. كما تعهَّد الأستاذ هاشمية بتأمين الآليات وتجهيز غرفة العمليات بكل معداتها، وسنكون على اتصال معه في هذا الصدد. فبعد الكلام الذي سمعناه من الأستاذ هاشمية والمحافظ، قررنا أن نعلق الاحتجاج حتى تُحدَّد جلسة هذا الأسبوع لمناقشة حالة فوج حرس بيروت”.

ويعرب آمر المفرزة الأولى والدوريات الملازم أول مصطفى قردوحي لموقع “لبنان الكبير” عن استيائه من حال فوج الحرس المهمل من المعنيين، قائلاً: “للأسف بدلاً من أن تأتي هذه التعهدات أولاً من المجلس البلدي، جاءت من شخص غير تابع للفوج، لكنه معروف بحُبه العميق للمساعدة في تجهيز الفوج لاستئناف عمله في حماية بيروت، مع العلم أن كل عضو في المجلس البلدي يرافقه أحد أفراد فوج الحرس”.

ويؤكد “إذا شعرنا بوجود تهديدات تعوق عقد الجلسة بسبب احتجاجنا، فإننا نعتبر أن الأمور قد تصل في نهاية المطاف إلى المطالبة باستقالة جميع أعضاء المجلس البلدي، وهذا ليس محصوراً بعناصر فوج الحرس وحسب، بل ستنضم بيروت بأكملها للمطالبة بالاستقالة الشاملة لأعضاء المجلس”.

شارك المقال