فواكه غير شرعية في قبضة الدولة

فاطمة البسام

تزامناً مع الخطة الأمنية التي أعدّت بناءً على توصيات وزير الداخليّة والبلديّات في حكومة تصريف الأعمال بسام مولوي، بعد الاجتماع الأمني الذي خُصّص لبيروت قبل نحو عشرة أيّام، دهمت دوريّات من أمن الدولة، سوق الخُضَر في بيروت، بعد توافر معلومات عن وجود فاكهة مهرّبة من سوريا.

وأثناء تفتيش المحالّ، عثر على طنّين من الجنارك وقرابة طنّ من الدرّاق، تمّت مصادرتها، وتوقيف أربعة من أصحاب المؤسّسات التي تبيعها، ولا يزال التحقيق معهم جارياً بإشراف القضاء المختصّ.

وكان وزير الزراعة في حكومة تصريف الأعمال عباس الحاج حسن، أصدر قبل أيام قراراً يحمل الرقم 186/1/2024 يقضي باخضاع استيراد البطيخ من دول العالم كافة إلى إذن مسبق يصدر عن وزير الزراعة.

مصدر من وزارة الزراعة أوضح لموقع “لبنان الكبير”، أن هذه الاجراءات تصب في مصلحة المزارع المحلي من أجل حماية الانتاج المحلي، وضبط عملية الاستيراد بشروط وقوانين تحمي مصلحة المواطن ككل.

وأشار المصدر، إلى أن الوزارة قامت منذ 20 يوماً بمراسلة كل الأجهزة الأمنية التابعة للدولة ودعتها إلى ضبط عملية التهريب المتعلقة بالخضار والفواكه، حفاظاً على الانتاج المحلي أيضاً، وباعتبار ان هذه المنتجات لم تخضع للشروط والمعايير الصحية اللبنانية وقد لا تكون صالحة للإستهلاك.

وبحسب المصدر فان معظم البضائع المهرّبة يأتي من سوريا ليغزو الأسواق اللبنانية، ويقوم التاجر بتخبئتها، إلاّ أن هناك أساليب من أجل التحقق من وجودها.

مصدر من نقابة تجار الخضار والفواكه، قال لموقع “لبنان الكبير”: “الانتاج المحلي الجيّد يصدّر إلى الخارج، بينما نستورد ما هو رديء بأسعار أغلى”.

واعتبر أن “على وزارتي الزراعة والاقتصاد، حماية المستهلك اللبناني أيضاً من ارتفاع الأسعار ومن البضائع غير الصالحة للأكل”.

ودعا المصدر إلى وقف تصدير الانتاج المحلي، قبل إشباع حاجة السوق المحلية من الفواكه والخضار، مشدداً على أن “الانتاج لدينا هو الأفضل في الجوار”.

وأشار مصدر من أمن الدولة لموقع “لبنان الكبير”، الى أن الفواكه والخضار تأتي مهربة من سوريا عن طريق طرابلس ومن ثم توزع على الأسواق في بيروت.

وعن المداهمة التي حصلت أول من أمس وجرت فيها مصادرة كميات من الجنارك والدراق، أكد المصدر أن التحقيقات جارية من أجل الكشف عن مصدرها، وستستمر الدوريات حتى الكشف عن كل البضائع المهربة.

وكانت مديرية أمن الدولة في بيان أن “عمليات الدعم هذه ستزداد، مع بدء موسم الفاكهة والخضار في لبنان، لردع بعض المستفيدين من مراكمة الأرباح على حساب الفلّاح اللبنانيّ”، الذى رأت أنّ “من واجبها حماية حقّه وتعبه ومورد رزقه”.

أمّا عن مصير الفواكه المصادرة، فسيتمّ توزيعها على الجمعيّات الخيريّة، بحسب المصدر.

شارك المقال