أمن مروري مشدد في بيروت الكبرى

عمر عبدالباقي

في أعقاب اجتماع أمني موسَّع حول الوضع في بيروت، نُفّذت الخطة الأمنية المُعدَّة بناءً على توصيات وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الأعمال بسام مولوي، ولاحظ المواطنون يوم أمس انخفاضاً ملحوظاً في الحركة المرورية وأعداد الدراجات النارية التي تتجول من دون أوراق ثبوتية، إلى جانب تراجع الأنشطة غير القانونية في شوارع العاصمة.

كما شرعت الأجهزة الأمنية المختصة في تنفيذ حملة مكثفة لمكافحة ظاهرة السيارات غير المرخصة والمزوّدة بزجاج داكن مخالف للقوانين المرورية. وبناءً على توجيهات من الجهات الرسمية المعنية، تم تكثيف الرقابة والمتابعة على الطرق الرئيسية في المنطقة المركزية للعاصمة. وأسفرت هذه الجهود عن ضبط عدد من المركبات المخالفة والتعامل مع مرتكبي هذه المخالفات وفق الاجراءات القانونية المتبعة.

علق وزير الداخلية على الخطة، فأشار الى أن الغالبية العظمى من الجرائم التي يتم ارتكابها تتسم بطابع شخصي ولا تحمل طابعاً إرهاباً، كما أن جزءاً كبيراً منها مرتبط بوجود السوريين في لبنان. لذلك، رأى أن التنسيق بين الأجهزة الأمنية أمر بالغ الأهمية لضبط مداخل بيروت، نظراً الى أن الكثير من الجرائم التي تُرتكب في العاصمة يقف وراءها أشخاص قادمون من خارجها قبل الفرار إلى مناطقهم، ويستخدمون في الغالب الدراجات النارية أو السيارات المخالفة ونحتاج إلى التصدّي للدراجات النارية المخالفة والوجود السوري غير الشرعي كوسيلة للحد من الجرائم، وسيتعزز الحضور الأمني في بيروت ومحيطها وعلى طريق المطار وداخل الضاحية الجنوبية من خلال القوات المسلحة والشرطة القضائية.

تجنب الأخطاء في تنفيذ القانون

وأشادت الجمعيات المعنية بالسلامة المرورية بالجهود المبذولة لتطبيق القوانين المرورية على الطريق، وأكد مؤسس جمعية “اليازا” زياد عقل لموقع “لبنان الكبير”، أن “تطبيق هذه الخطة الأمنية هو من واجبات القوى الأمنية ووزارة الداخلية فقد وصل الوضع إلى درجة أصبح فيها قانون السير والقوانين عموماً غير مطبقة على أرض الواقع، ما أدى إلى خلل أمني وخلل في السلامة المرورية”، متمنياً تجنب أي أخطاء في تنفيذ القانون على الأرض.

وجود قوي على الارض

وأشار مصدر أمني مطلع لموقع “لبنان الكبير” الى أن هذه الخطة الأمنية تستهدف بصورة رئيسية مكافحة الظواهر الاجرامية كالسرقات والاعتداءات، وذلك من خلال تكثيف الوجود الأمني والرقابة المرورية على الطرق الرئيسية في وسط بيروت وبداية من بيروت الكبرى. وتشمل الخطة أيضاً مكافحة ظاهرة السيارات غير المرخصة والمزوّدة بزجاج داكن مخالف للقانون، والتي قد تكون مستخدمة في أنشطة إجرامية.

هل القوى الامنية بحاجة الى مساندة من أجهزة ثانية تابعة للبلدية لضبط الأمن في العاصمة؟ أجاب المصدر: “هذه الخطة تنفّذها عناصر قوى الأمن بصورة مستقلة، من دون الحاجة إلى دعم أو مساندة من أي جهة أخرى. والخطة ستستمر لفترة غير محددة، وسيكون هناك تشديد مستمر على الوجود الأمني والمراقبة المرورية في المنطقة المركزية للعاصمة. وعلى المواطنين أن يعتادوا وجود عناصر قوى الأمن الداخلي بقوة على الأرض، وهذا لنوصل أن المؤسسة الى جانب الناس لحمايتهم وتنفيذ القانون”.

ولفت إلى أن هذه الجهود القوية من القوى الأمنية ساهمت في انخفاض ملحوظ في معدلات الجريمة في بيروت مقارنة بالسنوات الماضية، وقوى الأمن الداخلي ماضية في تنفيذ هذه الخطة لضمان سيادة القانون والحفاظ على النظام العام في بيروت.

شارك المقال