إسرائيل عالقة حرفياً ومجازياً في غزة

حسناء بو حرفوش

إسرائيل عالقة، بالمعنى الحرفي والمجازي، في غزة. تلك هي خلاصة مقال في موقع “جيروزاليم بوست” الاسرائيلي. ووفقاً للقراءة، “ستبقى إسرائيل أسيرة وضعها الاقليمي والدولي الحالي في حال لم تتوصل إلى شكل من أشكال الحل السياسي في ما يتعلق بغزة. وتجدر الاشارة إلى أن الهجوم الايراني واسع النطاق على إسرائيل والاعتراض الناجح لغالبية الصواريخ والمسيرات كانا بمثابة نقطة تحول في الحرب. ولهذا التحول ثلاثة جوانب رئيسية: أولاً، على عكس فشل 7 أكتوبر، كانت إسرائيل مستعدة لهذا الهجوم بالتنسيق الجيد مع قوات الولايات المتحدة وبريطانيا وغيرها. ومع ذلك، من السابق لأوانه تحديد مدى نجاح الجيش الاسرائيلي في استعادة قدرات الردع. ثانياً، أدى الهجوم إلى تحويل الاهتمام الاقليمي والدولي نحو إيران بعيداً عن غزة والرهائن والقضية الفلسطينية عموماً. وأخيراً، خلق الهجوم أساساً للتعاون الاقليمي والدولي”.

ماذا الذي يحدث في المنطقة؟

يؤكد المقال أن “الرد الناجح على الهجوم الايراني لا يغيّر من حقيقة أن إسرائيل لا تزال أسيرة في غزة. وهذا لا يقتصر على حقيقة أن 132 رهينة لا تزال في قبضة حماس وحسب، بل ينسحب على غياب أي أفق سياسي في ما يتعلق بغزة والقضية الفلسطينية ككل. وفي ظاهر الأمر، لم يتغير ميزان القوى الاقليمي بصورة كبيرة خلال الحرب خصوصاً على مستوى التطبيع لكن إسرائيل تراجعت لتعود إلى ما كانت عليه في السابق أي خلف الكواليس. علاوة على ذلك، هناك ترقب للعلاقات بين السودان وإيران واستفادة هذه الأخيرة من الحرب الأهلية السودانية لإخراج البلاد من مجال النفوذ الغربي. وعلى المدى الطويل، يظهر مساران أساسيان: تغيير ديناميكيات القوة الاقليمية والاستياء من عواقب الحرب كما هو الحال في لبنان، ومعالجة القضية الفلسطينية”.

ويستلزم المسار الثاني، حسب المقال، “تطوير خطة أو مبادرة بالتعاون مع الولايات المتحدة والدول العربية المعتدلة، لإرساء بديل جدير بالثقة لحكم حماس في غزة. أما الهدف النهائي فيجب أن يكون العمل على إنشاء دولة فلسطينية على المدى الطويل. ومع ذلك، من المهم الاعتراف بالتحديات الكبيرة للطرفين الفلسطيني والاسرائيلي”.

الإبادة مستمرة

وفي ظل التحذيرات الدولية من الإبادة الجماعية بحق المدنيين الفلسطينيين، أعلنت إسرائيل الخميس، نيتها تكثيف العمليات البرية في رفح على الرغم من أن المنطقة مكتظة بالسكان والنازحين. وتسببت الحرب المستمرة منذ 7 أشهر بمقتل ما لا يقل عن 35303 فلسطينيين فيما أصيب 79261 شخصاً، حسب أرقام مسؤولي الصحة في غزة. كما حذرت الأمم المتحدة من نفاد الغذاء والوقود في غضون أيام في القطاع.

شارك المقال