النافعة… دكانة استثنائية

حسين زياد منصور

بصورة مفاجئة أعلنت هيئة إدارة السير والآليات والمركبات مصلحة تسجيل السيارات والآليات، فتح أبواب المركز الرئيسي الدكوانة أمام المواطنين يومي السبت والأحد (اليوم وغداً)، وطيلة أيام العمل في الأسبوع المقبل لإنجاز معاملات فك حجز جميع أنواع المركبات والدراجات التي حجزت في الخطة الأمنية التي بوشر بتنفيذها بتاريخ 15 أيار 2024.

هذا الفتح الذي وصفته المصلحة بـ “الاستثنائي”، أثار استغراب وسخرية الكثير من المتابعين لملف الفساد في “النافعة”، وما يحصل من اذلال للمواطنين عند وصولهم الى مركز الدكوانة خصوصاً لتسيير معاملاتهم وأمورهم بحسب ما توضح مصادر لموقع “لبنان الكبير”.

وتختصر هذه المصادر كل ما يحصل بالقول: “هذه دكانة، وليست مصلحة رسمية، تفتح متى تشاء وتغلق متى تشاء، في حين أن معاملات الناس عالقة، والسمسرة والابتزاز لا يزالان مستمرين، بل بصورة أفظع مما كانت عليه في السابق”.

وهنا يجب التذكير بأن المخالفات التنظيمية والقانونية لا تزال “تتكاثر” في النافعة مع كل يوم يمر، بحسب ما تؤكد أوساط متابعة. فعلى الرغم من كل وعود القيّمين على هذه المصلحة، بإرجاعها الى السكة، أي العمل كما كانت في السابق، مع “تطهيرها” من كل الفاسدين، الا أن النتيجة كانت مغايرة تماماً، وعجلة الانتاج فيها ليست كما هو متوقع، أو كما وعد بأن تكون.

لا شيء تغير، بل تفاقم الأمر بحسب الأوساط، التي تقول: “فساد وهدر المال العام مستمران، استيفاء مبالغ مالية من الناس من دون أي ورقة رسمية تضمن لهم ما يدفعونه، أي من دون أي إيصال”.

هذا الفتح “الاستثنائي”، سيضاف الى “الفظائع” التي تحصل في النافعة والخروق “على عينك يا تاجر”، من استيفاء رسوم من المواطنين ودفعها عن طريق شركات مالية خاصة، لا عن طريق الدولة، وهذه الأموال لا يعرف مصيرها وتحصل عليها شركة “انكريبت”، والمواطن يدفع للحصول على لوحات تسجيل آمنة ولاصقات إلكترونية، مع العلم أن هذه الخدمات غير متوافرة.

الى جانب ذلك، هناك “بدعة” المليون ليرة لقاء استمارة استعلام عن مركبة، وهي أيضا من دون أي إيصال أو مستند قانوني. وللمفارقة فان إعلام المواطنين بهذا الأمر كان عن طريق ورقة علقت على أحد الأبواب في المصلحة، من دون نسيان فضيحة الخمسين دولاراً عن كل سيارة من المعرض.

وتجدر الاشارة الى أن عدداً من المحامين المتابعين للملف تقدم باخبارات لدى القضاء عن كل هذه التجاوزات.

شارك المقال