المشاورات بدعوة من “الاعتدال”… ولقاء قريب مع “الخماسية” في السفارة المصرية

آية المصري
آية المصري

عادت مبادرة “الاعتدال الوطني” الى الساحة من جديد، وتحديداً بعد الدعم الدولي الذي حازت عليه لا سيما وأن غالبية الكتل كانت قد وافقت عليها في وقت سابق باستثناء “حزب الله” الذي اعتبر حينها أن هذه المبادرة تتخللها مشكلتان أساسيتان تتمثلان في من سيدعو الى الجلسة، ومن سيترأسها خصوصاً أنه لا يريد سوى رئيس مجلس النواب نبيه بري لرئاستها، وفي المقابل، يتمسك فريق المعارضة وتحديداً “القوات اللبنانية” بالاصرار على عدم حضور أي جلسة يترأسها بري.

وبعد البيان الأخير لـ “الخماسية” الذي صدر الأسبوع الماضي وشدد السفراء من خلاله على ضرورة حصول مشاورات محدودة النطاق والمدة بين الكتل السياسية لانهاء الجمود الحاصل، تحت قبة البرلمان، بدأت تلوح معطيات بأن “الاعتدال” هو من سيدعو الى هذه المشاورات المقبلة وليس الرئيس بري لعدم اعتراض أي طرف على هذه الدعوة ولتسهيل الانتخاب. ويبقى موضوع ترؤس جلسة التشاور هذه ومن سيدعو اليها، في ضوء التداول بأن الرئيس بري هو من سيدشنها، ولكن هل يقبل الثنائي بمثل هذه الاقتراحات؟ وماذا عن المعارضة؟ وما جديد هذه المبادرة وهل ستعود الى الاعلام من جديد؟

في مقاربة بسيطة، لوحظ ان أعضاء تكتل “الاعتدال” يسعون الى عدم إظهار المزيد من التفاصيل حيال مبادرتهم، وبعدما استخدموا وسائل الاعلام في جولتهم الأولى ربما اقتنعوا بضرورة الاستعانة على قضاء حوائجهم بالكتمان ليصلوا في نهاية المطاف الى الغاية التي يريدونها، لذلك، باتت هناك دقة في الكلام ولقاءات تُعقد ولكن بعيداً عن الاعلام.

وفي هذا السياق، شددت مصادر نيابية من تكتل “الاعتدال” على “أننا نتواصل مع الخماسية، وكما يبدو نحن من سيزور سفراء الخماسية هذه المرة في السفارة المصرية”، مشيرةً الى أن “الخماسية هي أول من حرّك المبادرة ودعمها وجرى تأييدها من كل الجهات”.

وحول دعوة التكتل الى هذه المشاورات، قالت المصادر لـ “لبنان الكبير”: “عند رغبة الجميع وقبولهم سنقوم بواجباتنا وسندعو الى التشاور، لكن هذا الموضوع تجري دراسته بهدوء وروية وعدم تسرع، وفي حال قبل الفرقاء المعنيون بالملف الرئاسي والذين يلعبون دوراً سنقوم بواجباتنا”.

ولمعرفة ان كان التكتل سيستأنف جولاته على الكتل، أكدت مصادر تكتل سيادي في حديث عبر “لبنان الكبير” أن “لا تواصل مؤخراً مع تكتل الاعتدال الوطني، لكن في الأشهر الماضية جرى وضعنا في الجو الذين يسيرون به، وطرحوا بذلك عدّة أفكار، ونحن موافقون معهم على أن يبادروا ويدعوا الى جلسات الحوار”، كاشفةً أن “التنسيق جرى معهم حيال أن يفتتح منسق منهم جلسات التشاور، بحيث يحصل حوار بين النواب كافة، لكن ما نرفضه أن يحدث عرف أو جلسة رسمية يترأسها الرئيس بري وهذه لن نقبل بها لأنها تتحول الى عرف ونحن لا نريد أن نشرط الدستور بأي عرف”.

في المقابل، أوضحت مصادر تابعة لكتلة “التنمية والتحرير” عبر “لبنان الكبير” أن “من يترأس الحوار أو من يدعو اليه من تكتل الاعتدال موضوع سابق لأوانه، ولم يطرح لا من قريب ولا من بعيد حتى الآن وهذا مجرد كلام وتحليل، لكن كل ما في الأمر أن موضوع الحوار مطروح كمبدأ للوصول الى قناعة لدى الجميع بضرورة معالجة أزمة الشغور الرئاسي بصورة سريعة، ولذلك قيل الكثير في الأيام الاخيرة حول هذا الملف الا أنه يبقى نقطة بحث ونقاش حتى الآن”.

شارك المقال