كيف قد تبدو الحرب بين إسرائيل و”الحزب”؟

حسناء بو حرفوش
قصف على الجنوب

الأنظار تتجه إلى لبنان مع تصاعد التوترات على الحدود بشكل يطرح علامات استفهام حول ما قد تبدو عليه الحرب بين إسرائيل و”حزب الله”. ايمي ماكينون تشارك قراءتها في مقال بموقع “فورين بوليسي” الأميركي.

ووفقاً للمقال، “على الرغم من أن الحرب التي تشنها إسرائيل ضد حماس في غزة اجتذبت قدراً كبيراً من الاهتمام العالمي على مدى الأشهر الثمانية الماضية، يتصاعد القتال على الجبهة. وشن حزب الله أكبر هجوم صاروخي له حتى الآن الأسبوع الماضي، ما أثار المخاوف من تصاعد الصراع بصورة سريعة.

وقال وزير الخارجية الأميركي أنطوني بلينكن الثلاثاء إنه بينما يعتقد أن إسرائيل وحزب الله لا يسعيان إلى حرب أوسع نطاقاً، إلا أن الزخم يتزايد في هذا الاتجاه. وأشار نظيره الاسرائيلي إلى أن إسرائيل قريبة من التوصل إلى قرار بشأن خوض الحرب، محذراً من أنه سيتم تدمير حزب الله وسيتعرض لبنان لضربة شديدة في حال اندلاعها.

لكن هذا لا يعني أن إسرائيل لن تتكبد الخسائر بحيث يعد حزب الله أقوى بكثير من حماس، ويعتبر الجهة غير الحكومية الأكثر تسليحاً في العالم، وفقاً لمركز الدراسات الدولية والاستراتيجية. وقام ببناء ترسانة متطورة من الأسلحة بمساعدة إيران وسوريا وروسيا. وتشير التقديرات إلى أن الحزب يمتلك نحو 130 ألف صاروخ وقذيفة قد تطغى بسرعة على أنظمة الدفاع الجوي المتطورة في البلاد وتضرب أكبر مدنها وهذا يعني القدرة على تدمير البنى التحتية الأساسية ومصافي النفط والقواعد الجوية وموقع منشأة الأبحاث النووية في البلاد. ونشر الحزب لقطات بمسيرة لميناء حيفا الاسرائيلي، الذي يقع على بعد 17 ميلاً من الحدود اللبنانية، في محاولة واضحة لإثبات قدرته على اختراق الدفاعات الجوية الاسرائيلية والوصول إلى عمق البلاد.

وخاضت إسرائيل وحزب الله حرباً استمرت 34 يوماً عام 2006. وفي السنوات التي تلت، عزز الحزب من ترسانته واكتسب خبرة كبيرة في ساحة المعارك في سوريا. وقال أحد قادته لإذاعة أميركية عام 2016 إن الصراع في الأراضي السورية كان بمثابة تدريب على الحرب القادمة مع إسرائيل.

وعلى غرار حماس، يُعتقد أيضاً أن حزب الله طوّر شبكة أنفاق تمتد تحت لبنان. وعلى عكس غزة، المعزولة جغرافياً عن داعميها في طهران، أنشأت إيران طرق إمداد برية وجوية تؤدي إلى لبنان عبر العراق وسوريا يمكن استخدامها لدعم قوات حزب الله في حالة نشوب حرب شاملة.

وسيكون التصعيد مدمراً للبنان أيضاً، بحيث من المرجح أن تستهدف إسرائيل العاصمة بيروت ومدناً أخرى. وكان وزير الدفاع الاسرائيلي يوآف غالانت قد حذر من أن إسرائيل ستعيد لبنان إلى العصر الحجري في حال نشوب حرب. وفي السياق نفسه، رأى دانييل بايمان، الأستاذ بجامعة جورج تاون، إن الطريق لتخفيف تصعيد الأزمة على الحدود الشمالية لإسرائيل قد يمر على الأرجح عبر غزة. ويرى عدد متزايد من المسؤولين والمحللين في إسرائيل وخارجها أن غزة مجرد جبهة في حرب أوسع مع إيران، وقد أصبحوا يعتقدون أن التصعيد مع حزب الله أمر لا مفر منه”.

وكان الأمين العام لـ “حزب الله” حسن نصر الله، قد حذر امس الأربعاء، من أن الحزب “سيقاتل بلا ضوابط أو قواعد وبلا سقف”، في حال اندلاع حرب واسعة مع إسرائيل. وأكد أن الأهداف ستشمل كل الأماكن في إسرائيل مع أهداف محتملة في البحر المتوسط. كما لوح باستخدام قدرات قوية و”أسلحة جديدة”، محذراً قبرص للمرة الأولى من السماح لاسرائيل باستخدام مطاراتها وقواعدها لشن هجوم على لبنان.

شارك المقال