“المعركة المقبلة في غزة هي التي ستصوغ واقع ما بعد الحرب في إسرائيل والشارع يطالب الحكومة الاسرائيلية بالافادة من الضغط العسكري لفرض أجندتها الأمنية الخاصة قبل تحويل انتباهها إلى حزب الله”، وفقاً لقراءة في موقع “يديعوت أحرونوت” العبري.
وحسب القراءة، “تحولت المفاوضات حول إطلاق سراح الرهائن في الأسابيع الأخيرة، إلى محادثات تتمحور حول اليوم التالي للحرب. ويَعِد هذا التحول بعملية صعبة وطويلة الأمد ومثقلة بالأزمات. وتحتاج إسرائيل الى اتخاذ قرار بشأن إطار استراتيجي يخدم مصالحها بعد صفقة الرهائن، وإنهاء الحرب بصورة فاعلة والانتقال إلى مرحلة الحفاظ على الإنجازات التكتيكية المهمة.
وتتمحور المفاوضات بالنسبة الى إسرائيل حول ثلاثة أهداف:
أولاً، الحفاظ على القبضة الاستخبارية وقدرات جمع المعلومات الاستخبارية البشرية في غزة. وهذا ما يعتبره الجيش الاسرائيلي أمراً حيوياً لمنع حماس من إعادة تجميع صفوفها.
ثانياً، الحرية العملياتية: ضمان احتفاظ الجيش الاسرائيلي بالقدرة على التصرف بحرية في غزة، سواء كان موجوداً بأعداد كبيرة أم لا. ويشمل ذلك الافادة من التفوق الاستخباراتي لإحباط أي هجمات من خلال الغارات الجوية والعمليات البرية والبحرية أو الغارات البرية. كما يريد الجيش الاسرائيلي والشاباك البقاء قادرين على تحييد أي محاولات لإنشاء أنظمة صواريخ جديدة أو حفر أنفاق جديدة.
وأخيراً، التنسيق مع مصر بحجة منع تهريب الأسلحة والمواد الأولية إلى غزة ومنع سكان غزة من السفر إلى إيران”.
التحليل لفت مع ذلك إلى أن “الضغط العسكري الاسرائيلي يؤثر والشارع يرفض التنازل في الحرب الاستراتيجية والتي ستشكل وجه الأمن القومي لعقود من الزمن. ويعكس حل أزمة الرهائن الرهان على استعادة التماسك والتضامن وإعادة بناء ثقة الجمهور جزئياً في الحكومة بعد تآكلها بالكامل”.
أما الأولوية الاستراتيجية الثانية بالنسبة الى حكومة الحرب فهي استكمال المهمة في غزة أي “تدمير غالبية الأنفاق الاستراتيجية التي بنتها حماس، أي تدمير بنية هذه الأخيرة التحتية وقدراتها التكتيكية”.
أما المهمة الثالثة الحاسمة حسب “يديعوت أحرونوت”، “فتتلخص في الشروع بتأسيس نظام اليوم التالي للحكم المدني في غزة، بالتعاون مع الهيئات الدولية، وذلك بالسماح لسكان غزة بإدارة مشاريع إعادة إعمار شبكات الصرف الصحي والنقل بأنفسهم، وتوزيع المساعدات الانسانية من خلال كيانات محلية غير تابعة لحماس، ومنع الحركة من التدخل”.


