هل يشعل اغتيال هنية حرباً إقليمية؟

حسناء بو حرفوش

بالتزامن مع إدانة زعماء العالم اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس” إسماعيل هنية، تساءلت الصحافة العالمية حول تبعات هذا التصعيد. قراءة في موقع “ذا ويك” الأميركي أكدت أن “الاغتيال ألحق بالفعل ضرراً كبيراً بمحادثات وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس خصوصاً وأن هنية كان يلعب دوراً رئيسياً فيها”.

وتوعد الرئيس الايراني المنتخب مسعود بزشكيان بأن تدفع إسرائيل ثمن هذه “الجريمة الجبانة”، مشيراً إلى أن “إيران ستدافع عن سلامة أراضيها وكرامتها وشرفها”. وكان هنية على قائمة الأهداف الاسرائيلية منذ هجوم “حماس” في السابع من أكتوبر/تشرين الأول.

واغتيل هنية في مقر إقامته في طهران في غارة جوية إسرائيلية في وقت مبكر الأربعاء. أما المرشد الأعلى الايراني علي خامنئي فقال إن الانتقام هو “واجب طهران” لأنه حدث في العاصمة الايرانية. وأضاف خامنئي أن إسرائيل وفرت الأسباب لمعاقبة نفسها “بقسوة”.

وأصدرت وزارة الخارجية القطرية بياناً اعتبرت فيه أن “هذا تصعيد خطير وانتهاك صارخ للقانون الدولي والانساني”. كما حذرت من “انزلاق المنطقة إلى الفوضى وتقويض فرص السلام”. وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن “هذا الاغتيال عمل حقير يهدف إلى تعطيل القضية الفلسطينية ومقاومة غزة المجيدة، والنضال العادل لإخوتنا الفلسطينيين، وإضعاف معنويات الفلسطينيين وترهيبهم”.

بدورها، حذرت وزارة الخارجية الصينية من أن يؤدي الاغتيال إلى المزيد من عدم الاستقرار الإقليمي. ويعتقد أن الرد على القتل قد يستقطب حلفاء “حماس”، ما يجعل الشرق الأوسط أقرب من أي وقت مضى إلى حرب إقليمية بين إسرائيل وإيران ووكلائها. ويأتي ذلك وسط أنباء أفادت بأن الصاروخ الذي استهدف رئيس المكتب السياسي لـ “حماس” في طهران أطلق من دولة أجنبية، بينما نقل عن القناة 14 الإسرائيلية، أن “الصاروخ انطلق من إيران”.

وأقام هنية في قطر منذ العام 2019. وعرف بزيارته الى تركيا وإيران طوال الحرب وهو معروف أيضاً بأنه رجل تولى الجهود الديبلوماسية. ولد في مخيم الشاطئ للاجئين في غزة في 29 يناير/كانون الثاني 1963، وانضم إلى حماس عندما تأسست عام 1987″.

وكان آخر ظهور علني لهنية في طهران أثناء حفل تنصيب الرئيس الجديد بزشكيان، داخل البرلمان الايراني. وأعلنت “حماس” أن “مراسم التشييع الرسمية والشعبية ستقام في طهران الخميس، قبل نقل جثمانه إلى الدوحة لإقامة صلاة الجنازة ودفنه فيها الجمعة”.

شارك المقال