موقع مستقل | الناشر ورئيس التحرير: محمد نمر

لا مصلحة للعونيين بإفشال الحكومة!

سياسة 13 أيلول , 2021 - 12:05 ص
ميشال عون

لبنان الكبير

 

أفرج عن الحكومة بعد ١٣ شهراً على إستقالة حكومة حسان دياب، ومن الممكن أن يكون أي حُكم يصدر من أي جهة ظالما بحقها حتى الساعة، لكن اعتدنا التشاؤم من أي موضوع يضع باسيل اصبعه فيه، فكيف بحكومة راهن عليها أغلب الشعب اللبناني منذ أكثر من عام لتكون مصدر أمل صغير في آخر هذا العهد المظلم الذي رافقتنا عتمته منذ ١٧ تشرين الأول ٢٠١٩ ولا تزال.

هل سنشهد حكومة إنقاذ أم حكومة إنفجار؟ هو السؤال الأكثر تداولاً في هذه المرحلة، فمنذ فترة ليست ببعيدة قطع الرئيس ميشال عون وعداً لجميع اللبنانيين بإيصالهم إلى جهنم، وإذا مشت الأمور على هذا الأساس هذا يعني انها حكومة جهنم، وإذا لم تكن كذلك، يكون قد طرأ طارئ ما بدّل الأحوال وأتى بحكومة حفظ ماء الوجه لعلّها تكون السبيل إلى الانتخابات المقبلة!

الحكومة أولاً

ويرى نائب رئيس تيار المستقبل النائب السابق مصطفى علوش أن "الحكومة إذا كانت إنقاذية أو حكومة إنفجار بكِلا الحالتين نحن بحاجتها لإدارة الأوضاع، وبرأيي أنه فات الأوان على إنقاذ لبنان، وحتى الآن التوجه هو كيفية إخراج لبنان جديد من عدّة "لبنانات"! فإذا لم نطلق عجلة الاقتصاد جميع الإصلاحات ستكون بلا طعم ولون، والأخيرة مرتبطة بالسياسة وحزب الله وليست مقتصرة على فرنسا أو أميركا".

ويؤكد علوش لـ"لبنان الكبير" أن "لبنان بحاجة إلى مَن يستثمر داخله من سكانه وغير سكانه، في الوقت الذي فاق عدد المواطنين الذين قدموا ملفاتهم للهجرة ٨٠ الف شخص، لكن بغض النظر عن كل الصعوبات نحن بحاجة إلى حكومة ولو كانت من لون واحد بهدف العمل على إدارة الانهيار الحاصل، والملف الأكثر أهمية والذي سيُطرح بأسرع وقت هو ملف الكهرباء، وهو بالأساس أهم جزء من "سيدر"، لكن في حال وقف العونية في عرض الطريق يعني لن نشهد أي حل قريب، وعندها سيظهر الثلث المعطل إلى العلن، ومن ناحية أخرى إذا أرادوا تسهيل الأمور عندها على الأغلب سنتلمس حلا في هذا الملف وبالتالي ستزداد فرص جبران باسيل في الانتخابات النيابة المقبلة أو حتى رئاسة الجمهورية".

وفيما يخص علاقة جبران باسيل بالحكومة يقول أن "الحكومة بعدها طازة وعلينا الانتظار قليلاً حتى تتضح الصورة أكثر للجميع كي لا نظلم أحداً، لكن الرهان الموجود لدى جبران باسيل هو على الشرق، وإذا كان هذا الرهان موجودا حتى اليوم علينا أن ننتظر التسوية التي ستتبلور بين الغرب والشرق، ولا أظن أن الأميركان يملكون كُرها إيديولوجيا لإيران بل على العكس، وما قام به الإيرانيون لأميركا في المنطقة على مدى السنوات الماضية لا يستطيع أحد القيام به، لكن في النهاية رهان جبران على إقتصاد الشرق وأعني به الصين إلى جانب إيران".

الدولار سيرتفع!

من جهته، يراهن عضو تكتل لبنان القوي النائب أسعد درغام على الحكومة "أن تكون إنقاذية وتبدأ العمل من خلال وضع البيان الوزاري، وتنسق خطط العمل كي تنال الثقة على أساسها، فالناس لم تعد قادرة على الإنتظار، والجميع يريد أن يلمس عملاً على أرض الواقع، نحن نعاني من كارثة إقتصادية بالمعنى الحقيقي ولا نصل إلى حل جذري بمجرد تشكيل الحكومة ولكن لا بُد من تشكيلها لبداية التوصل إلى حل".

وبشرح مُبسط عن السبب الذي سيؤدي إلى إرتفاع الدولار في ظل هذه الحكومة يقول: "على المدى الطويل عندما يتحرر، سعر صرف الدولار سيخضع للعرض والطلب، واليوم بغياب مصرف لبنان عن تأمين دعم كل المواد، ستضطر الشركات الخاصة إلى تأمين الدولار من السوق السوداء وهذا قد يتسبب بارتفاع الدولار، وأموال المودعين في الخارج لا تكفي لتغطية الفارق، بالإضافة إلى أن الحكومة يجب أن تأخذ هذا الموضوع بعين الاعتبار على أن لا ينعكس الطلب الكبير على الدولار على سعر الصرف".

أما بالنسبة لوزارة الطاقة التي يُشرف عليها التيار الوطني الحر منذ سنوات طويلة ولم نشهد فيها أي إصلاح فيؤكد أن "وزارة الطاقة وحدها لا تستطيع تنفيذ أي مشروع حتى يتم الموافقة على الخطة من مجلس الوزراء، ومجلس النواب، والبنك الدولي، واليوم اي خطة لحل أزمة الكهرباء تحتاج إلى وقت والأهم أن نستطيع تأمين مصدر لمساعدتنا في ذلك، ولا حل أمام الحكومة إلا العمل الجدّي على الأرض وبالأخص في ملفات الكهرباء، والدواء ومعالجة الوضع المعيشي وإلا ستواجه الناس في الشارع".

ويختم درغام: "نأمل من الحكومة أن تختار المسار الأسرع لمساعدة الناس، وهذه آخر حكومة في عهد ميشال عون، ولا مصلحة لدينا في التيار الوطني الحر بإفشالها أو تعطيل عملها بأي شكل كان أو أن تكون أداة للمزيد من الإنهيار".

غموض كبير يُخيّم على خطوة تشكيل الحكومة، ووفق مصادر سياسية مطلعة على مسار تشكيلها فلن تستطيع تغيير واقع الحال ولا القيام بالإصلاحات المطلوبة، هي حكومة إنتخابات ليس أكثر.

شارك الخبر

مواضيع ذات صلة:

Contact Us