"تيتا سلام" ترقد بسلام... وسط حزن متابعيها

مجتمع 24 تشرين الأول , 2021 - 12:19 ص

مجموعة لبنان الكبير على واتساب

بسلام، رحلت سلام نقولا فرح المعروفة بـ"التيتا سلام" عن عالمنا الذي تمكّنت من نشر الابتسامة والبهجة فيه ببساطتها وخفة دمّها وغضبها البسيط في الكثير من الأحيان، كما جذبت هذه المعمّرة بالمقاطع المصوّرة التي كان ينشرها حفيدها في مواقع التواصل الاجتماعي عددًا كبيرًا من الشعوب العربية الذين عبّروا عن حزنهم بعد رحيلها بمنشورات أو بكتابة التعليقات التي تُشير إلى شعورهم بحزن عميق بعد رحيلها، فمنهم من سيفتقد هذه الجدّة المحبّة للنّاس ووطنها، ومنهم من كان يتذكّر أقرباءه من خلال النظر إليها وإلى انفعالاتها المختلفة التي تدخل إلى القلوب سريعًا.

ومن منيارة العكارية، ودّع أقرباء ومقرّبون من "التيتا سلام" جثمانها بقدّاس جمع العشرات من النّاس، فكلّ من كان يعرف الجدّة سلام يُدرك تمامًا القيم الأخلاقية التي كانت تتحلّى بها، وعطفها وحنانها وبساطتها في تعاملها مع الآخرين، كما أنّ هذه المعمّرة التي كانت تبلغ 96 عامًا لم يكن سبب وفاتها إصابتها بمرض أو بأمراض معيّنة، بل توفيت بشكلٍ طبيعيّ وفق ما يُؤكّد حفيدها الذي كان يقوم بتصويرها بشكلٍ دائم، وهو ميشال نعيم إبراهيم الذي كان يحظى بمحبّة خاصّة في قلب جدّته المشهورة التي كانت تُناديه بـ"ميشو".

ولم تكن هذه الشهرة الكبيرة التي جعلت من خفّة ظلّ "التيتا سلام" حديث الناس والإعلام اللبناني، بهدف أو برغبة مقصودة لدى ميشال، بل كان يقوم كغيره من رواد مواقع التواصل الاجتماعي بتصوير جدّته التي يعرف خفّة ظلّها جيّدًا، ويشاء القدر أن يجمع الناس على "الكوميديا" والبساطة في هذه المقاطع التي انتشرت سريعًا في لبنان والخارج.

ويقول ميشال لـ"لبنان الكبير": "بسبب حادثة السقوط التي تعرّضت لها جدّتي في شهر نيسان الفائت، لم تتركها تداعياتها السلبية وتأثرت بها، لكن الوفاة كانت طبيعية وكنت قد نشرت صورتها منذ أيّام ليُوجّه الناس مجموعة من الأدعية والصلاة رغبة بشفائها، ففي صفحتنا التي تحمل اسمها يوجد لدينا أكثر من 196 ألف متابع يُحبون جدّتي التي كانت تُبادلهم هذا الحبّ أيضًا".

وكان ميشال يصوّر جدّته راصدًا لقطات كوميدية جذبت النّاس إليها وإلى آرائها المختلفة حول قضايا متنوّعة وغالبًا ما كان يغضبها قليلًا عبر فتح مواضيع معيّنة يعرف تمامًا أنّها لا تُحبّها على الإطلاق كاصطحاب الحيوانات الأليفة إلى المنزل مثلًا... وفي كلّ موقف يتعرّض له الإنسان كغلاء أسعار الفاكهة والخضار، رغبة الشباب بالهجرة بسبب الأوضاع المعيشية، ارتفاع سعر صرف الدولار... نجد المئات من المقاطع المصوّرة المضحكة لها.

وما يزيد من شهرة الجدّة سلام، أنّها كانت تتحدّث بلهجة وأسلوب دفع المتابعين إلى التركيز على كلّ ردّ فعل تقوم به عند كلّ ظرف أو موقف، وما يُؤكّد هذه الشهرة أنّ معظم النّاس باتت تحفظ عن ظهر قلب كلمات معيّنة كانت تنطق بها بأسلوب فكاهي، فمثلًا بعد أن يوجه حفيدها سؤالاً عمّا إذا كانت تحمل دولارات في جيوبها، فتقول دائمًا: منّنلي؟ أيّ من أين لي أن أحصل على هذه الدولارات؟ ... وغيرها من الجمل التي باتت "أشهر من نّار على علم" على صفحتها.

ويُضيف ميشال: "جدّتي كانت كريمة للغاية، وأنا أعيش معها ووالدتي وعمّتي وكانت تُحبنا جميعًا وأحبّت النّاس كثيرًا وكانت لا تتوقف عن الدعاء لهم، حتّى أنّها فرحت للغاية بشهرتها، وبعد رحيلها لن نتوقف عن دعم صفحتها أيّ أنّني سأستمر في العمل عليها بعد وفاتها أيضًا، إذ أفكّر في نشر مقطع واحد لها والأهمّ أنّني أريد الإشارة من خلال هذه الصفحة إلى تقديمات مختلفة وهي خيرية وإنسانية عن روح جدّتي التي كانت ومنذ صغرها تتمتّع بروح إيجابية ومرحة كبرت معها واستمرّت بهذه القيم حتّى وفاتها".

شارك الخبر

مواضيع ذات صلة:

Contact Us