انتخابات نقابة الصيادلة قريباً... وماذا عن التحالفات؟!

مجتمع 29 تشرين الأول , 2021 - 12:17 ص
نقابة صيادلة لبنان

مجموعة لبنان الكبير على واتساب

بدأت مواعيد الانتخابات، وبدأ فصل الاستحقاقات، وكل نقابة تستعد بكل مقوماتها وأركانها لإنجاح هذا الفصل، وكل فرد بات مسؤولاً عن خياراته. والورقة الأخيرة في صندوق الاقتراع تحدد هوية النقابات الجديدة. وما زال باب الترشح في نقابة الصيادلة مفتوحاً، ولن يغلق قبل الأسبوع المقبل حين تتّضح الصورة أكثر. أما موعد الانتخابات فقد اتفق على إجرائها في 28 تشرين الثاني 2021.

صيدليو لبنان بدأوا يستعدون، وسددوا اشتراكاتهم كي يتمكنوا من اختيار نقيبهم وأعضاء مجلس نقابتهم. لقاءات واجتماعات، في السر والعلن، منذ فترة تُقام ليتمكنوا من اختيار ممثليهم، الاختيارات لم تحسم بعد، واللوائح لم يكتمل نصابها بعد، فقط الصيادلة يدركون توجهات كل لائحة ونبذة عن المرشحين.

من المؤكد ان المنافسة حامية بين اللوائح، وشهر تشرين الثاني سيكون شهر التنافس النقابي على وقع اصطفافات حزبية وسياسية. فما عدد اللوائح الجاهزة في نقابة الصيادلة؟ وهل سنشهد نتائج مماثلة لانتخابات المهندسين؟ ام إن الاحزاب ستتآكل النقابة من جديد؟ من هم المرشحون الجدد؟ وماذا عن تحالفاتهم؟

4 لوائح

أكدت مصادر خاصة لموقع "لبنان الكبير" أن هناك 4 لوائح حتى هذه اللحظة. لوائح "الصيادلة ينتفضون"، و"نقابتي سندي"، و"نحو نقابة مستقلة"، و"لائحة السلطة". اذا، فرج سعادة، جو سلوم، ناجي جرمانوس، وزياد نصور هم المرشحون لمنصب النقيب. ولفتت هذه المصادر الى ان جميع المرشحين تجمعهم علاقة وطيدة في العديد من الاحزاب باستثناء جرمانوس الرجل المستقل، الرافض لمنطق الاحزاب.

المرشح الأول فرج سعادة، المتحالف مع لائحة "الصيادلة ينتفضون"، يثير ضجة كبيرة نتيجة مواقفه وماضيه، فالبعض يقول انه من الحزب السوري القومي الاجتماعي، والبعض الآخر يقول انه قريب جدا من "حزب الله" ويطلب دعمه في هذه الانتخابات. فما رأي اللجنة الاعلامية في "الصيادلة ينتفضون"؟

اعتبر عضو الهيئة التأسيسية في اللجنة الاعلامية حسين داوود أن مجموعة "الصيادلة ينتفضون" ليست بجديدة، وتتألف من صيادلة تجمعهم علاقات وطيدة منذ سنوات عدّة، أثناء حملة "طلعت ريحتكم"، وفي ثورة 17 تشرين، حين كانوا يجتمعون بشكل متواصل، وفي انفجاري 4 آب والتليل. "نحن جزء من 17 تشرين وضمن النقابة نعمل مهنيا ونقابيا أكثر من السياسة". واضاف داوود: "اما عن فرج سعادة، فهو مرشح نقيب لدينا على اللائحة وهو ليس من مجموعة "الصيادلة ينتفضون"، نحن قمنا بتحالف معه ومع مستقلين آخرين د. روى كفوري وانطوان نادر، ومتفقون على كل الخطوط لكنهم ليسوا من مجموعتنا. همومنا ومشاكلنا واحدة، ولم نضع "فيتو" بعدم التواصل مع الاحزاب الأخرى، والدليل ان سعادة ليس من الثورة لكنه رجل مستقل وغير محزب، مثله مثل اي شخص كان لفترة محددة يؤيد جهة معينة ولم يعد". وتابع: "كان هناك لقاءات مع زملاء من أحزاب السلطة، كالقوات اللبنانية، والوطني الحر، ومؤخرا مع "حزب الله" وتم عرض برنامجنا ومشاريعنا، لكن لا يمكننا ان نقول لشريحة كبيرة من النقابة اننا لا نريدهم ونريد إلغاءهم. مع العلم اننا لسنا بحلفاء معهم ولا نطلب اي دعم منهم، يكفي شائعات".

المرشح جو سلوم هو رئيس ندوة الصيادلة في حزب الكتائب اللبنانية، وكان عضوا في مجلس النقابة، ولم يتخذ اي قرار يقف بوجه النقيب عندما كان على خطأ. وأوضح سلوم ان "لائحة نقابتي سندي غير مدعومة من حزب الكتائب اللبنانية، وانه علق عضويته في الحزب واستقال من رئاسة ندوة الصيادلة ومن المكتب السياسي أخيراً، إيمانا منه بأن النقيب يجب ان يكون على مسافة واحدة من كل الصيادلة وبالتالي يجب تجريده من اي تبعية سياسية"، لكنه في الوقت عينه يفتخر بكتائبيته. وأشار سلوم الى ان " نقابتي سندي لائحة نقابية بإمتياز، هدفها نقابي لا تملك سياسة معينة لا مع الاحزاب ولا ضد الأحزاب، همها الوحيد حقوق الصيدلي، والمحافظة على نوعية الدواء وجودته والمحافظة أيضا على دور النقابة في الحياة الوطنية والعملية. ومن هذا المنطلق تم تسميتها نقابتي سندي".

لائحة "نحو نقابة مستقلة" الممثلة بناجي جرمانوس، فقد أكد الجميع انه رجل مستقل، لا يؤمن بالأحزاب ولا بالتحالفات السياسية، لا يؤيد ولا يشجع اي طرف سياسي، لديه عمله الخاص، سمعته طيبة نتيجة مساعدته للمحتاجين. لائحته لم تقبل ان تتحالف مع اللوائح الأخرى، مستقلة ولم تبرز إعلاميا بشكل واضح حتى هذه اللحظة.

وبالنسبة إلى زياد نصور، فهو لديه علاقات مع الجميع وفي الأصل انتماؤه عوني، طرد عدة مرات من "التيار الوطني الحر" نتيجة خياراته وتحالفاته. وفي المرة الأخيرة هو من غادر التيار، يحاول العودة الى أحضانه لكن الأوضاع ليست جيدة ولا تفاهم يجمعهما بعد لذلك لم يحسم بعد ترشحه. لكن نسبة ترشحه هذا العام  كبيرة، فهو مرشح السلطة بشكل عام ودائم.

اذاً يبدو ان انتخابات نقابة الصيادلة لن تكون بالأمر السهل، وسيكون هناك العديد من المواجهات والمخاطر. فالاحزاب تحيطها من كل الاتجاهات والمصير هي من تقرره، إما التغيير نحو الأفضل او البقاء على الأركان عينها والتعامل بالوتيرة ذاتها. بانتظار تطور الأوضاع هذه صورة أولية عن التحالفات.

شارك الخبر

مواضيع ذات صلة:

Contact Us