فضيحة “الحليب الملوث” تهز أبي سمراء

إسراء ديب

يُطالب أبناء أبي سمراء الطرابلسيّة الدّائرة الصحية في بلدية طرابلس، خصوصاً بعد انتخاب مجلسها الجديد، بالتحرّك بصورة عاجلة وجدّية لحلّ أزمة الأبقار الشاردة التي لا تنتشر في طرقات منطقتهم لتأكل من أوساخها ونفاياتها فحسب، بل باتت تُستخدم لتصنيع المنتجات التي تُباع في البقّالات والسوبر ماركت تحت اسم تجاريّ لم يُفصح عنه أحد.

ويُؤكّد أبناء المنطقة لـ “لبنان الكبير” أنّها ليْست المرّة الأولى التي يقوم بها أصحاب الأبقار الشاردة باستثمار الحليب ومشتقّاته، لكن “على ما يبدو أنّ ظهورها باسمٍ تجاريّ، كان مستفزاً لدى البعض ويُنذر بكارثةٍ صحيّة وغذائية، لأنّ الحليب يتحوّل إلى سمّ قاتل لتلوّثه ببكتيريا مسبّبة للأمراض وغيرها”.

وبعد محاولة “لبنان الكبير” رصد تفاصيل هذه الفضيحة (التي كُشفت منذ ساعات بمنشورات عبر مواقع التواصل الاجتماعي وتتضمّن استغاثة من الأهالي للحدّ من هذه الأزمة)، لم تنفِ المصادر من أبي سمراء، أنّ صاحب إحدى المزارع الذي يقوم عادة بتشريد أبقاره، يستخرج الحليب منها ليصنع الألبان ويبيعها في المنطقة، “أيّ أنّ الخبر ليس شائعة كما يُقال، لكن البعض لا يُريد الإفصاح عن اسم صاحب المزرعة، خصوصاً بعد الحديث معه وتهديده منذ فترة بالإخبار عنه بسبب تشريده الأبقار الفالتة فعلياً، وإنْ جئنا للحقّ، فعليْه حبس أبقاره لمدّة أربعين يوماً كيّ ينظف حليبها، فهذه الأبقار تُسمّى الجلالة، ووفق وصية نبوية فإنّه يُمنع شرب حليبها أو أخذه إلّا بعد تنظيفها، فلا تأكل في مزرعتها إلّا العلف، ولا تخرج من مكانها كي لا تأكل النّفايات من جديد، وباختصار، إنّ خروج الأبقار بهذه الطريقة يُؤذي الإنسان مباشرة وينعكس على غذائه أوّلاً، وشكل منطقته ثانياً”.

ومع قرب حلول عيد الأضحى المبارك وبدء موسم الأضاحي، تُشير المصادر إلى أنّ بيْع هذه الأبقار أو الأكل منها لا يجوز شرعاً، “الا أن البعض لا يهتمّ بالحلال والحرام، لكن نظراً الى حال القلق التي ضربت المنطقة بعد انتشار خبر بيع اللبن الذي لا يستوفي الشروط الصحية، يُحاول الكثير من الأهالي معرفة اسم المنتج، للامتناع عن شرائه وللتخفيف من الأذى الذي يلحق بهم بسببه”. لكنّ بعد طرح “لبنان الكبير” هذا السؤال على بعض المعنيين في هذا القطاع، لم يتلقَ أجوبة شافية بحيث يتخوّف البعض من الإفصاح عن اسم المنتج أو عمّن يقبل بيعه في البقالات، فيما يلفت بعض المواطنين من أبي سمراء، إلى أنّ اسم المنتج المقصود، هو لبن “عيّاش” وينتشر خصوصاً في منطقتهم لا سيما في ظلّ غياب الرقابة الصحية عن المنطقة، مع العلم أنّ الكثير من البلديات يبيع منتجاته الغذائية مباشرة إلى البقالات أو إلى المحال المخصّصة للألبان والأجبان، لكنّه لم يُواجه هذه المعضلة في ظلّ وجود المراقبة التي تمنعه من التورّط بهذه الملفات الفاسدة من جهة، وبوجود مزارع نظيفة تستوفي الشروط الطبيعية والمناسبة التي لا يُمكن أن يقلق منها الزبون من جهةٍ ثانية”.

شارك المقال