لم يكن خافياً على أحد أن الواقع المائي في لبنان سيكون بهذا السوء، خلال فصل الصيف. ولا تزال أصوات الناس في بيروت وجبل لبنان وبقية المناطق اللبنانية تتعالى، وتشتكي من عدم وجود مياه كافية: “ما في مي”.
فمنذ أشهر، والمتابعون للملف يحذرون مما سنصل اليه، وجميع المصادر المعنية كانت تقول لموقع “لبنان الكبير” إن أزمة المياه التي يعيشها لبنان، ستتفاقم أكثر وأكثر خلال الأسابيع القادمة، على اعتبار أننا شهدنا تراجعاً حاداً وملحوظاً في معدلات الأمطار خلال فصل الشتاء.
وتشير مصادر مطلعة لـ”لبنان الكبير” الى أن هناك خطة طوارئ لأزمة المياه تقوم على التقنين العادل، للحفاظ على استمرارية إيصال كميات المياه المتوافرة، و”مؤسسة مياه بيروت وجبل لبنان” مضطرة الى اعتمادها، من أجل الاستمرارية وخدمة المواطنين.
وتوضح أن من أسباب الازمة أيضاً الحاجة الى التيار الكهربائي على الأقل لمدة تتراوح بين 4 و5 ساعات كي يتم ضخ المياه الى المشتركين في بعض المناطق البيروتية، وأن المولدات والطاقة الشمسية تلعب دوراً مهماً في ضخ المياه، مذكرة بأهمية إزالة المخالفات والحملات التي قامت بها خلال الفترات الماضية.
ترشيد
مصادر متابعة لأزمة المياه في لبنان، تعتبر أن على الناس الانتباه وترشيد الاستهلاك بصورة كبيرة، خصوصاً في المرافق العامة والخاصة، وري الأراضي الزراعية.
وتلفت الى أن أسباب الشح الى جانب العوامل الطبيعية، كانت استخدام البعض الآبار الارتوازية بصورة كبيرة ومفرطة، وبيع المياه لأصحاب الصهاريج بطريقة غير مشروعة، مستفيداً من تركيب ألواح طاقة شمسية أو “مراوح”، أي الاعتماد كان على طاقة من دون كلفة، لتحقيق أرباح.
تقنين
وكان موقع “لبنان الكبير” نقل منذ مدة، عن أحد المصادر المسؤولة والمطلعة أن المياه قد تصل الى المشتركين خلال الأسبوع الواحد مرة أو مرتين كحد أقصى، بسبب خطة التقنين.
تجدر الاشارة الى أن لبنان شهد تراجعاً في معدلات الأمطار والمتساقطات التي تعد أقل بكثير جداً من معدلاتها الطبيعية، ما أثر على الآبار الجوفية والبرك.


