أكد وزير الزراعة نزار هاني، في حديث خاص لموقع “لبنان الكبير”، أن نتائج الفحوص الجديدة الخاصة بمياه “تنورين” جاءت مطمئنة وسليمة تمامًا، مشيرًا إلى أن العينات التي صدرت نتائجها من مصلحة الأبحاث العلمية الزراعية “أظهرت خلوّ المياه من أي تلوث أو مشكلة صحية”.
وأوضح هاني أن “بعض نتائج الفحوص وردت من مصلحة الأبحاث العلمية الزراعية، فيما لا تزال بعض العينات الأخرى قيد الإنجاز”، لافتًا إلى أن الوزارة ستتخذ القرار المناسب بناءً على المعطيات النهائية.
وقال الوزير: “يمكننا اليوم القول إن ما صدر هو بمثابة ردّ اعتبار لشركة تنورين، التي تُعتبر من العلامات التجارية المنتشرة على نطاق واسع بين اللبنانيين، ولم ينتقص أحد من سمعتها وجودة إنتاجها”.
وأضاف أن “الخلل الذي حصل كان نتيجة تضخيم إعلامي للموضوع، فالقرار الذي اتخذه وزير الصحة كان إجراءً احترازيًا فقط بعد ورود بعض العينات المشكوك بها، ولم يكن قرارًا نهائيًا يثبت التلوث”.
وختم هاني حديثه مطمئنًا اللبنانيين بالقول: “النتائج التي صدرت اليوم مطمئنة تمامًا، واشربوا تنورين بكل ثقة، فليس هناك أي خوف أو مشكلة تتعلق بسلامة هذه المياه”.
ويأتي هذا الموقف من وزير الزراعة في وقت ما تزال فيه قضية مياه “تنورين” تتصدر المشهد اللبناني، بعدما تحولت من إشاعة محلية إلى نقاش وطني حول سلامة المياه المعبأة وثقة اللبنانيين بمنتجاتهم. بين موقف رسمي يؤكد وجود تلوث بكتيري في بعض الدفعات، ودفاع صريح من الشركة عن جودة إنتاجها، يعيش المواطنون حالة من الحيرة بين القلق والاطمئنان، وسط تبادل للبيانات والمواقف.
فوزارة الصحة العامة تؤكد أن نتائج الفحوص المخبرية أظهرت مؤشرات تلوث في عينات محددة، مشيرة إلى أنها تتابع التحقيق لتحديد مدى انتشار المشكلة، فيما تردّ شركة “تنورين” بأنها تملك تقارير علمية صادرة عن مختبر رسمي لبناني تثبت مطابقة مياهها للمعايير الصحية وخلوها من أي شوائب أو بكتيريا.
أما بلدية تنورين، فدخلت على خط الأزمة داعية إلى إعادة الفحوص المخبرية “حرصًا على الشفافية وصحة المواطنين”، لكنها في الوقت نفسه طالبت بعدم التسرع في إطلاق الأحكام التي قد تسيء إلى سمعة المنتج الوطني.
القضية لم تعد محصورة بـ”تنورين” وحدها، إذ دفعت وزارة الصحة إلى توسيع نطاق الرقابة ليشمل جميع شركات تعبئة المياه في لبنان، في خطوة اعتبرها المراقبون “اختبارًا جديًّا لمنظومة سلامة الغذاء والمياه في البلاد”.
وبينما يحذر خبراء الصحة من أن التلوث – إن ثبت – قد يشكل خطرًا على الفئات الأكثر هشاشة مثل الأطفال وكبار السن ومرضى المناعة، تشير نتائج الفحوص الجديدة التي تسلمتها الشركة صباح اليوم إلى أن العينات التسع جاءت مطابقة لمعايير الصحة العامة، بحسب مختبر الأبحاث العلمية الزراعية، ما أعاد فتح باب الجدل مجددًا حول الحقيقة الكاملة لما يجري.
مصدر في وزارة الصحة: النتائج النهائية السبت
كشف مصدر خاص في وزارة الصحة العامة لموقع “لبنان الكبير” أنّ النتائج الأولية للفحوص التي أُجريت حتى الساعة “تُظهر إيجابية في جزء منها”، موضحًا أنّ “بعض الفحوص لا تزال قيد الإنجاز بانتظار صدور النتائج النهائية يوم السبت المقبل”.
وقال المصدر: “حتى الآن يمكن القول إن مختبراً واحدًا فقط أظهر نتائج إيجابية، فيما ننتظر استكمال باقي الفحوص خلال الساعات المقبلة للتأكد من الصورة الكاملة”، مشيرًا إلى أنّ “هذا يعني أنّ كل النتائج لم تظهر بعد، وما زالت هناك فحوص ننتظرها”.
وختم مؤكّدًا أنّ “الوزارة تتابع الملف بدقة، وأي إجراء إضافي سيتخذ بناءً على النتائج النهائية”.


