القرم: لا رفع للأسعار قبل نهاية العام!

مجتمع 7 كانون الأول , 2021 - 12:01 ص
خطوط تشريج الهاتف

مجموعة لبنان الكبير على واتساب

تشير كل المعطيات الى أن مسألة رفع أسعار بطاقات التشريج في قطاع الاتصالات باتت مسألة وقت لا أكثر. فعلى الرغم من رداءة وضع هذا القطاع الذي تسبب به رفع الدعم عن المازوت وعدم توافره أو توافر كلفته، بالإضافة إلى حاجة عواميد الإرسال للصيانة بين فترة وأخرى في أغلب المناطق اللبنانية إلا أن هذا كله لم يمنع أن يطال رفع الأسعار هذا القطاع، وأن نشهد سوقاً سوداء لبطاقات التشريج.

وبعدما أكد وزير الاتصالات جوني القرم منذ أيام في حديث إعلامي أنه لا انقطاع لبطاقات التشريج وهي متوافرة في السوق ولا يوجد أي معلومات واضحة ما إذا سيتم رفع أسعارها حتى الآن وضمن أي آلية، إلا أن جميع هذه التطمينات لم تنل من ثقة المواطن اللبناني الذي سعى لتموين بطاقات تشريج خوفاً من أي ارتفاع بالأسعار قد يطرأ فجأة على القطاع أو فتح سوق سوداء فيها كما حصل مع باقي السلع.

وتواصلنا مع الوزير القرم للاستيضاح أكثر عما يحصل وما هي الخطوات التالية وقال لـ "لبنان الكبير" إننا "لا نستطيع أن نحول دون إدخال أموال إلى قطاع الاتصالات بشكل يومي وإلا سينهار بشكل سريع، وعلى المواطن المقارنة دائماً بين انقطاع الاتصالات أو استمراريته مع زيادة منطقية ومدروسة، وأنا متأكد أنه سيختار الخيار الثاني، ونحن سنقف معه وسنحاول جهدنا عدم الوصول إلى الخيار الأول".

وأضاف: "نحن مجبرون على تأمين أموال بشكل شهري حتى نستطيع شراء مازوت نقداً، وإذا انقطعت الأموال لمدة شهرين أو ثلاثة سننقطع من النقدي وبالتالي لن يتقبل المواطن أن تتوقف خدمات الاتصالات لديه. في المقابل حتى الآن لم أضع أي برنامج لرفع أسعار بطاقات التشريج أو الخدمات، ولم ترتفع أسعار البطاقات وكلامي هذا يندرج للرد على تكهنات الناس فقط"!

وأشار قرم إلى أنه "عاجلاً أم آجلاً سترتفع الأسعار لكننا لم نحدد وقتاً لذلك حتى أنه لن يتغير شيء في أسعار الاتصالات قبل نهاية هذا العام، وأؤكد للجميع أن الإقبال الكثيف على محال الهواتف ومراكز "ألفا" و" تاتش" لشراء كم هائل من البطاقات خاطئ لأنني قلت أنهم لن يستفيدوا كما يتوقعون أو يتوهمون من هذا التخزين، بل على العكس هم بهذه الطريقة يسهلون الإحتكار وأساساً لم نتكلم عن أي رفع للاسعار حتى الآن"!.

وشدد في ختام حديثه على أنه "عندما نصل إلى مرحلة رفع الأسعار، سأطلب أن توضع خطة مدروسة بشكل أن يكون تأثير هذا الارتفاع في المواطنين ذوي الدخل المحدود بسيطاً، وأن يكون الارتفاع نسبيا، وبالنسبة لشركات الإنترنت غير الشرعية نعمل بجدية لإيجاد حلول لها".

من جهته، قال صاحب محل "Viber Cell" عمر صالح: "بدأ المواطنون تداول بطاقات التشريج على أنها سلعة في السوق السوداء، وذلك بسبب المعلومات التي يتم تداولها عن رفع الأسعار وأن العقود مع أوجيرو ستنتهي بعد شهر واحد ولا شك أن أي عقد جديد لن يكون على سعر صرف الـ 1500، علاوة على أن التغطية والارسال لا يتم تموينها بالمازوت وبالتالي الاتجاه الكبير إلى السوق السوداء، وعلى الرغم من توضيح وزير الاتصالات أن لا شيء مقررا حتى الآن، أصبحت الناس تقوم بعملية تخزين لبطاقات التشريج وتشهد أغلب محال الهواتف ومراكز الاتصالات إقبالا كثيفا و"طوابير" لشراء بطاقات خوفاً من أي قرارات جديدة".

وأوضح مصدر خاص لـ"لبنان الكبير" أن "هناك برامج جديدة للتشريج بطرق غير شرعية وغير قانونية، يتم التعامل معها على أنها شركات وتعرض بطاقات تشريج وتتعامل مع أغلب محال الخليوي ويتعاملون معها مثل برنامج "Viva"، وذلك لأن البرامج الشرعية والعالمية والمعترف فيها مثل "Wish" أصبحت تفتقد لأعداد كبيرة للطاقات، حتى مراكز الاتصالات أصبحت تزوّدهم بـ10 بطاقات كحد أقصى، وكأن الدولة هي التي تشجع على ازدهار السوق السوداء".

وأوضح أحد مديري مراكز أوجيرو أن "الموظفين في "PoP Ogero" أصبحوا يعانون من أزمة انقطاع بطاقات التشريج من عندهم بسبب الإقبال الكثيف على شرائها بالأخص في هذين اليومين، وأصبحنا نشهد طوابير مشابهة لطوابير الأفران. فبطاقات "ألفا" الكبيرة انقطعت بشكل كبير ومخيف من السوق، وبطاقات "تاتش" الكبيرة يبدو أنها ستسلك الطريق عينه، فحتى اليوم يتم تسليم 10 بطاقات منها فقط لأي زبون أو صاحب محل بسبب الشح في البطاقات ونتوقع شبه انقطاع لبطاقاتهما كما حصل مع "ألفا" قريباً في حال لم يعالج الموضوع بشكل سريع، علما أن البطاقات الصغيرة متوافرة في السوق لكن الطلب الكبير هو على البطاقات الكبيرة لكسب "الأيام" مع الدولارات في البطاقة لمدة أطول".

وأشار أحد مديري مركز "تاتش" للاتصالات والذي تمنى علينا عدم ذكر اسمه واسم المنطقة التابع لها المركز أن "الوكيل لم يعد يسلّم بطاقات كما يجب، فهو يأخذ بطاقة التشريج الكبيرة من الشركة بـ38.250 ليرة ويقوم بتسليمها لمحال الهواتف بـ 39 ألف ليرة، أي ربحه يكون 750 ليرة فقط، بينما المحال تقوم ببيعها بـ45 ألف ليرة كحد أدنى، وذلك بسبب مصاريف البنزين والايجارات وغيرها، فالمشكلة اليوم بيننا وبين الوكيل الذي يريد منّا تخفيض السعر، وبالتالي لا نستطيع القيام بذلك لأن هذا السعر الموحد من الشركة أساساً، وإلا نقع بخسارة فادحة، لذلك أقول إن ما يحصل "ضحك عالدقون" وأن الأسعار سترتفع قريباً جداً، وكلام الوزير مجرد مخدر للناس ليس أكثر"!

شارك الخبر

مواضيع ذات صلة:

Contact Us