خطّة معالجة الكلاب الشاردة في طرابلس: هل فشلت نهائيًا؟

لبنان الكبير

تُشير المعطيات شمالًا، إلى أنّ بلدية طرابلس واجهت إشكالات مالية ولوجستية أثناء تنفيذ خطّتها لإزالة الكلاب من الشوارع في المدينة التي انتظرت نتيجة ملموسة تحلّ هذه المسألة أو تُخفّف من حدّتها.

وأقرّ رئيس البلدية عبد الحميد كريمة منذ ساعات، بصعوبة تنفيذ الخطة في ظلّ غياب التمويل والدعم من الجمعيات المهتمة والمعنية، ولأنّ مساحة أرض أبي سمراء (التي كانت مخصّصة لجمع الكلاب) صغيرة وغير قادرة على استيعاب آلاف الكلاب الموجودة في الشوارع.

وقد وُصفت خطّة البلدية التي انطلقت قبل أسابيع قليلة بأنّها ناقصة وغير واضحة منذ إطلاقها. وعلى الرّغم من تفاؤلها بإنهاء الأزمة خلال الأشهر المقبلة، إلا أنّ الواقع الاقتصادي، إضافة إلى ضعف التنسيق بين البلدية والجمعيات، قلّل من فرص نجاح أيّ مقترح أو مشروع.

في الواقع، توقّع العديد من المتابعين فشل هذه الخطّة بسبب غياب التنسيق الواضح بين الجمعيات، المموّلين والبلدية التي تعاني من عجز مالي. وقد أشار كريمة إلى الصعوبات المالية خلال كلمته بالأمس، مؤكّدًا ضرورة إنقاذ المنازل المهدّدة بالانهيار في المناطق الشعبية بالمدينة بدلًا من إنفاق المبالغ الطائلة على ملف الكلاب.

إلى ذلك، تستعد المدينة لمؤتمر صحافي ستعقده جمعيات ناشطة في مجال حقوق الحيوان في طرابلس بعد ساعات، وذلك للكشف عن المزيد من التفاصيل التي يرجّح بأنّها ستكون ردًا على كريمة.

من هنا، يتساءل أهالي طرابلس: هل سيتبادل المسؤولون عن هذا الملف الاتهامات والمسؤوليات؟ أم ستكون هذه بداية لتنسيق جديد محتمل بعد توضيح كلّ طرف موقفه وكلمته؟

شارك المقال