“لبنان الكبير” يكشف عن عمليات “مشبوهة” تستغلّ أزمة الأبنية المتصدّعة في طرابلس

إسراء ديب

تكشف إحدى المواطنات القاطنات في منطقة باب التبانة- طرابلس، أنّ عمليات الكشف التي تُجريها البلدية أخيرًا على المباني القديمة والمتهالكة في هذه المنطقة، المعروفة بوقوعها تحت خطّ الفقر، باتت عُرضة لاستغلال بعض الأشخاص الذي يُوظّف إنذارات الترميم أو الإخلاء لتحقيق مآربه الخاصّة عبر النّصب والاحتيال.

تُؤكّد هذه المواطنة التي تعيش في التبانة منذ أكثر من 40 عامًا، وتقطن في مبنى متضرّر، كغيره من مباني المنطقة، يضمّ قبوًا (ملجأ) غمرته المياه ما تسبّب في تصدّعه، عبر موقع “لبنان الكبير” أنّ أحد سكّان المبنى استغلّ أوضاعهم، فعلى الرّغم من تأكيد الفرق الهندسية في البلدية ضرورة إخلاء المبنى فورًا لخطر انهياره، تجاهل الشخص قرار البلدية وانفرد أو احتكر التواصل مع الهيئة العليا للإغاثة، وفكّر باستغلال توقيعات السكّان للحصول لنفسه فقط على بدل الإيواء (الذي تُقدّمه الهيئة للمستحقّين) والبالغ ألف دولار عن كلّ شقّة”.

وتُضيف هذه السيّدة، كاشفة عن هذه “اللعبة” التي تُؤكّد وقوعها في أكثر من منطقة ومبنى، إنّ هذا الشخص، يزعم بأنّ أخذه للمبلغ بموافقة السكّان، سيُمكّنه من إجراء عمليات ترميم أفضل بكثير من قرار البلدية، أو ممّا يُمكن أنْ تُقدّمه أيّة مؤسسة رسمية أُخرى، ولم يكتفِ بذلك، بل عمد إلى تخويفنا من تسجيل أوراقنا لدى الهيئة للحصول على بدل الإيواء، مدّعيًا أنّنا سنقع ضحيّة احتيال من قبل الدّولة، وأنّها ستستولي على منازلنا مقابل ألف دولار فقط، وهذا الادّعاء لم يُقنعنا وأثار قلقنا وشكوكنا تجاه كلّ ما يطرحه، إذْ يُحاول إيهامنا بأنّ الدّولة تخدعنا، لكن ماذا عن نواياه؟”.

وتُتابع السيّدة الخائفة على منزلها: “لقد توجّه عدد منّا خلسة إلى أحد المخاتير لتسجيل منازلنا لدى الهيئة، بهدف الحصول على بدل الإيواء مباشرة، على أنْ نتولّى نحن، مهمّة التصليح أو إخلاء المنزل لاحقًا، إلا أنّنا وقعنا ضحية احتيال من نوعٍ آخر أيضًا، فقد اكتشفت أنّ منزل جارتي التي تُقيم خارج طرابلس، يتعرّض للاستغلال، من قبل جيران آخرين يتنافسون على سلبها بدل السكن دون علمها، وهو ما دفعني إلى التواصل مع أحد أبنائها المقيمين خارج لبنان لتنبيهه”.

يُمكن القول، إنّ ما طرحته السيّدة ليْس بجديد، لكنّها الوحيدة التي تجرّأت اليوم على كشف تفاصيله، وهي تُطالب البلدية والأجهزة الأمنية بتوخّي الحذر، وتختم قائلة: “منازلنا لا تُباع بألف كما قيل لنا، بل تُباع بأكثر من 20 ألفًا، ولكن إذا حلّ أحد محلّ الدّولة، سنخسر المبلغيْن معًا، نريد من الدّولة أن تستيقظ وتحمينا من غدر الجيران أو أصحاب المشاريع المشبوهة الذين يُخططون بالتأكيد للاستيلاء على حقوقنا للهروب بها لا لمساعدتنا”.

شارك المقال