هل سينعزل لبنان عن الإنترنت؟!

مجتمع 14 كانون الثاني , 2022 - 12:13 ص
انترنت

مجموعة لبنان الكبير على واتساب

قطاعات تعاني من الإفلاس نتيجة الغلاء الخيالي المهيمن على البلد، وبعدما كانت كلفة الاتصالات والإنترنت تعد الأغلى في السابق باتت اليوم الأرخص. لبنان مهدد بالإنقطاع والإنعزال عن خدمة الإنترنت لانه القطاع الأرخص في لبنان، فخدمة الإرسال تأتي ساعة تشاء وتنقطع في اي لحظة، والإتصال عبر مواقع التواصل الاجتماعي يسبّب حالة من الهستيريا نتيجة رداءته، فهل بات من الضروري رفع التعرفة لإيجاد الحل المناسب وعودة الانترنت؟ وهل ستكون الأشهر المقبلة من الأسوأ وسنرى انقطاعا للانترنت؟ وماذا عن المشكلات التي تهدد هذا القطاع؟

كريدية: المخاطر عينها تحيط البلد

أكد المدير العام لهيئة أوجيرو عماد كريدية لموقع "لبنان الكبير" ان "المخاطر التي تحيط بقطاع الاتصالات هي عينها التي تحيط كل القطاعات والبلد، وعندما يتجاوز سعر صرف الدولار عتبة 30 ألفا وتبقى موازناتنا تحتسب على 1507 هناك معادلة جديدة يجب التعامل معها. فالكلفة التشغيلية ضرب 30 ألفا بينما مداخيلنا ما زالت تحتسب 1507 وبالتالي التوازن المالي لوزراة الاتصالات مهدد ويجب إنجاز توازن مالي جديد".

وأشار كريدية إلى ان"هناك عدة مطالب نريدها من الجهات المعنية والمختصة ويجب على وزارة المال التي تعد لموازنة المال 2022 ان تأخذ بالاعتبار الإنحدار المخيف لليرة اللبنانية، إضافة إلى أننا نطالب مصرف لبنان بتأمين الاعتمادات اللازمة بالعملة الصعبة لنتمكن من إستيراد متمّمات الشبكة وقطع الغيار لنستمر في القطاع. ناهيك عن ضرورة إعادة تصحيح الأسعار التي لم تعد تسمح لهيئة أوجيرو بأن توازن في بنيتها ويجب أن يجتمع مجلس الوزراء كي يأخذ القرار المناسب في هذا الخصوص".

وأضاف: "ليس من ضمن عملنا الإسراع لشراء المازوت ولا يجب أن نصرف ميزانيتنا على المحروقات بوجود وزارة الطاقة والمياه ومن مسؤوليتها وواجبها تزويد كامل القطاعات بالكهرباء، وهذا المطلب الأساسي للجميع لدينا مشكلة طاقة في البلد".

وحول تراجع عدد المشتركين بعد رفع الكلفة قال كريدية: "هذا السؤال أطرحه على نفسي دائما كفرد وليس كمسؤول عن مؤسسة: هل بإمكان المواطن تحمل المزيد من الأعباء؟ والقدرة الشرائية في تراجع مستمر يوميا فكل القطاعات تزيد من كلفتها وما زالت الرواتب ثابتة وبالليرة اللبنانية، وكل هذا سيدفع المواطن إلى وضع خطة أولويات في حياته اليومية ومن الممكن أن يغيب الانترنت والاتصالات عن لائحة هذه الأولويات".

نسبة إنعزال لبنان عن الانترنت ضئيلة

وأكدت مصادر خاصة من شركة "تاتش" ان "نسبة إنعزال لبنان عن شبكة الإنترنت ضئيلة جدا لكن الظروف والأزمات الصعبة تحيط بقطاع الانترنت والاتصالات من كل الجوانب. والذي فاقم حدة هذه الأزمة القطاع الكهربائي نتيجة غيابه والإعتماد على المولدات ما يقارب 20 ساعة يوميا وبالتالي أصبحت النفقات الكهربائية تشكّل أكثر من 60٪ من نسبة نفقاتنا التشغيلية".

ولفتت هذه المصادر إلى انه "لا يوجد مهمة مستحيلة وشركة تاتش لا تعاني من الإفلاس بل لدينا القدرة على تجاوز الازمات بأقل خسارة ممكنة ولن نذهب 100٪ إلى الانهيار. والأزمة المالية التي يعيشها البلد أثرت في الشركة على كافة الصعد وزادت من حدة الأعباء خاصة اننا نحتاج للعديد من المصاريف التي تتطلب فريش دولار. ناهيك عن أزمة آلية الدفع المتعلقة بتعديل المادة 36 وبانتظار توقيع رئيس الجمهورية عليها. وسنبقى حريصين على ابقاء جودة خدمة الاتصالات وفي الوقت عينه لن نسمح ان تكون هذه الخدمة محصورة بفئة معينة في المجتمع".

يبدو أن لبنان لن ينعزل عن شبكة الإنترنت والمواطن ليس بإمكانه دفع أرقام خيالية تتعلق بهذا القطاع، علما أن الضريبة التي كانت مقترحة على خدمة الواتساب 4$ هي التي ساهمت في إشعال شرارة ثورة 17 تشرين.

شارك الخبر

مواضيع ذات صلة:

Contact Us