المدارس الرسمية تدق ناقوس الخطر... ومناشدة مستعجلة لانقاذها

مجتمع 8 كانون الأول , 2022 - 12:09 ص

 

منذ ثلاث سنوات والعام الدراسي مهدد بسبب الأزمة الاقتصادية والمعيشية الصعبة التي تشهدها البلاد والتي أدت إلى إنهيار مالي كبير أثّر على القطاع التربوي وخصوصاً مع جائحة كورونا والتعليم عن بُعد. وانطلق العام الدراسي ٢٠٢٢ - ٢٠٢٣ إنطلاقة متعثرة بعدما وُعد الأساتذة بـ"زودة" على الراتب في الموازنة، وهذا ما لم يحصل حتى الآن. انطلق العام الدراسي والأساتذة منهكون، فإلى متى سيصمد القطاع التعليمي في هذا الوضع الصعب؟

في ظل كل هده الفوضى وغلاء أجرة الطرقات والمعيشة، مصير التلامذة مهدد من جهة والأساتذة من جهة أخرى، إضافة إلى أن وضع معظم أولياء الأمور في الحضيض، وأكد مصدر خاص عبر موقع "لبنان الكبير" أن "التأخر في إعطاء الأساتذة حقوقهم، وإصلاح المدارس ودعمها تشغيلياً سيصل بالأمر إلى دق جرس الإنذار ودخول الأساتذة في الإضراب المفتوح".

وفي حديث مع مدير أحد المدارس الرسمية أكد لموقع "لبنان الكبير"، قال: "المعاناة في المدارس الرسمية تنقسم إلى قسمين، الأول متعلق بالأساتذة، والثاني بالأمور التشغيلية. بدايةً، وعدونا في الموازنة بأن تصبح رواتبنا ثلاثة أضعاف، ولكن قبضناها هذا الشهر من دون أي زيادة، وبدل النقل جاء منقوصاً، أساتذة تسلموه على هذا الشكل، وآخرون لم يتسلموه أساساً، ووعدونا بحوافز ولكن يبدو أنها (طارت). عملياً لا يزال وضعنا مزرياً، ونحن بدأنا بالعام الدراسي على أساس المُضي بكل هذه الاصلاحات، وجميع هذه الوعود حتى الآن مجرد كلام، وهذا الوضع يعني أن راتب الأستاذ لا يكفيه أجرة طريقه".

وبالنسبة الى التكلفة التشغيلية، أوضح المدير "أننا طالبنا بمازوت للتدفئة ولم ينفذ ذلك بعد، وهناك نسبة لا يستهان بها من المدارس حتى اليوم لا مازوت لديها لتدفئة الصفوف، وطالبنا برفع سقوف السحوبات من البنوك حتى تستطيع المدرسة سحب مصاريفها من المصرف مباشرة ولم يُحل، حتى أننا طالبنا ببعض الكتب لأن هناك طلاباً حتى اليوم بحاجة الى كُتب لم تصل بعد، وُعدنا بتوزيع قرطاسية ولم تصل بعد، وعليه هناك صعوبات كبيرة في المدارس للاستمرار تشغيلياً في ظروف كهذه".

"كل مدرسة تحاول حل مشكلتها، ونحاول من خلال الخيّرين في منطقتي مساعدة الأساتذة في أجرة النقل، وشراء المازوت، بمعنى أنا اليوم (شحّاد) لمدرسة تابعة للدولة، ولا يتضمن عملي البحث عن متمولين لدعمها، هذا عمل الدولة!"، بحسب المدير الذي اعتبر أنهم بحاجة إلى حل جذري ضروري، متمنياً أن لا يتم الذهاب إلى الأونلاين في حال لم تدعم المدارس بالمازوت "لأن التجربة أثبتت فشلها على الطلاب الأطفال تحديداً، لأن العنصر البشري والتواصل وجهاً لوجه أساس في التدريس".

أضاف: "بما أن أكثر المدارس الرسمية لديها دوام للأخوة السوريين ومدعومة من منظمات دولية تقوم بإرسال المازوت، القرطاسية ومساعدات أخرى للمدرسة، ومع فائق احترامنا لهم، ولكن (جحا بحاله غلبان) وفي ظل هذا الشح وهذه الأزمة لا بد من أن تكون هناك صعوبات ويجب أن تكون لهذا الموضوع دراسة معينة". وتمنى على وزير التربية في حكومة تصريف الأعمال عباس الحلبي "ونحن إلى جانبه الضغط على المنظمات الدولية لتزويد المدارس بالمصاريف التشغيلية البسيطة تفادياً لأي تطور يمكن أن يضطرنا الى الاقفال، وخصوصاً نحن الذين أصبحنا فئة تجوز عليها الصدقات، وحتى اليوم نضحي من أجل مستقبل الطلاب ولكن اذا لم نلمس أي تطور في هذا الملف فلسنا مضطرين لذلك بعد اليوم".

المدارس الرسمية على حافة الانهيار، وإذا لم يتحرك القطاع التربوي ووزارة التربية لانقاذها، فسيجلس أبناء هذا الوطن الحالم في المنزل ينتظرون "بصيص" أمل في نهاية هذا النفق المظلم.

شارك الخبر

مواضيع ذات صلة:

Contact Us