يعيش ريال مدريد بداية مثالية هذا الموسم في الدوري الإسباني تحت قيادة مدربه الجديد تشابي ألونسو، محققاً خمسة انتصارات من خمس مباريات. ورغم هذه الانطلاقة القوية، لا يزال النادي الملكي محاطاً بالنقاشات الحادة والانتقادات، وهي سمة مألوفة في محيط “سانتياغو برنابيو”.
وبحسب شبكة “The Athletic”، جاءت أكثر القضايا سخونة من النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور، الذي جلس بديلاً في افتتاح دوري أبطال أوروبا ضد مرسيليا، ثم أبدى غضباً واضحاً بعد استبداله في الدقيقة 77 من مواجهة إسبانيول السبت الماضي. اللاعب، الذي لم يكمل سوى مباراة واحدة من أصل 12 تحت قيادة ألونسو، بدا متوتراً على الخطوط، لكن المدرب حاول تهدئة الموقف قائلاً:
“اليوم، كل ما افتقده هو الهدف. استبدلته وهو في أفضل حالاته، ربما كان يمكنني الانتظار، لكننا كنا بحاجة إلى دماء جديدة. حتى فرانكو ماستانتو خرج غاضباً”.
ورغم الشائعات التي ربطت الأمر بمفاوضات تجديد عقده المعقدة، تؤكد مصادر مقربة من فينيسيوس أن قرار مشاركته بيد ألونسو وحده. وتقول هذه المصادر إن الوضع يذكّرهم بفترة زين الدين زيدان، الذي لم يمنحه الثقة الكاملة مقارنة بمدربين آخرين مثل سولاري وأنشيلوتي.
ألونسو يواصل سياسة التدوير، إذ لم يكرر التشكيلة نفسها في أي من المباريات الست هذا الموسم، بينما هناك أربعة لاعبين فقط بدأوا جميع المباريات: تيبو كورتوا، ألفارو كارّيراس، أوريلين تشواميني، وكيليان مبابي.
على صعيد الإصابات، شكّلت عودة جود بيلينغهام بعد غياب 73 يوماً، وإدواردو كامافينغا بعد 150 يوماً، خبراً ساراً للجماهير، فيما خطف إيدر ميليتاو الأضواء بهدفه الرائع في مرمى إسبانيول، وسط رضا الطاقم الطبي عن تطوره.
في المقابل، لم ينجح المهاجم الشاب غونزالو غارسيا في أول مشاركة أساسية له هذا الموسم، إذ لم يسدد أي كرة على المرمى وخسر الكرة خمس مرات قبل استبداله. أما الجماهير، فقد عانت مجدداً من حرارة الأجواء مع إغلاق سقف الملعب، مما أثار شائعات عن عطل تقني، لكن مصادر النادي نفت ذلك.
الأسبوع الماضي شهد جدلاً واسعاً بعد رفض الاستئنافات الثلاثة ضد طرد دين هويخسن أمام ريال سوسيداد، في استمرار للتوتر بين النادي والاتحاد الإسباني. غياب هويخسن للإيقاف، إلى جانب طرد داني كارفاخال ضد مرسيليا وإصابة ترينت ألكسندر-أرنولد، جعل من الخط الخلفي صداعاً متكرراً لألونسو. وزادت المخاوف مع إصابة أنطونيو روديغر بتمزق عضلي قد يبعده حتى كانون الاول، في وقت ينتهي عقده الصيف المقبل وسط تكهنات بانتقاله إلى الدوري السعودي.
بعيداً عن الملاعب، يتواصل الجدل حول موقف ريال مدريد من جائزة الكرة الذهبية “البالون دور”. النادي لن يرسل أي ممثل رسمي إلى حفل باريس الليلة، وهو الموقف نفسه الذي اتخذه العام الماضي عندما علم أن فينيسيوس جونيور لن يفوز بالجائزة. مصادر داخلية أكدت أن مدريد ما زال متحفظاً، إذ لم يعلق على الحدث عبر قنواته الرسمية رغم وجود عدة لاعبين ولاعبات من صفوفه بين المرشحين، ويُنظر إلى هذه الخطوة على أنها احتجاج صامت على ما يعتبره النادي ظلماً تجاه نجومه.
الأنظار تتجه الآن إلى الأسبوع الحاسم، حيث يواجه ريال مدريد ليفانتي غداً الثلاثاء، قبل خوض ديربي العاصمة أمام أتلتيكو السبت المقبل على ملعب “ميتروبوليتانو”. ومن المتوقع أن تكشف اختيارات ألونسو في مواجهة ليفانتي عن ملامح خططه لمباراة الجار اللدود.


