على مدار ما يقارب قرناً من منافسات كأس العالم، لم تُصنع أمجاد البطولة بأقدام الهدافين فقط، بل كان لحراس المرمى دور حاسم في كتابة التاريخ، بعدما تحولت التصديات الحاسمة والقدرة على الحفاظ على نظافة الشباك إلى عوامل أساسية في تحقيق الإنجازات الكبرى.
وكشف الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” قائمة أكثر حراس المرمى حفاظاً على نظافة شباكهم في تاريخ كأس العالم، والتي تضم أسماءً خالدة تركت بصمتها في أكبر محفل كروي عالمي، يتقدمها الفرنسي فابيان بارتيز والإنجليزي بيتر شيلتون.
بارتيز وشيلتون… عرش الشباك النظيفة
يتقاسم فابيان بارتيز وبيتر شيلتون صدارة القائمة برصيد 10 مباريات بشباك نظيفة لكل منهما خلال مشوارهما في كأس العالم.
وحقق بارتيز هذا الرقم خلال 17 مباراة، واستقبل 8 أهداف فقط، وكان أحد أبرز أبطال تتويج فرنسا بلقبها العالمي الأول عام 1998، بعدما حافظ على شباكه نظيفة في خمس مباريات خلال البطولة.
أما شيلتون، فحجز مكانه بين عظماء الحراسة بعدما سجل 10 مباريات دون استقبال أهداف في 17 مواجهة، وكان من أبرز نجوم إنجلترا في مونديالي 1982 و1986 و1990، حيث قاد منتخب بلاده إلى نصف النهائي في النسخة الأخيرة.
سيمون… هل يكتب التاريخ من جديد؟
يبرز الإسباني أوناي سيمون كأحد أبرز حراس الجيل الحالي، بعدما اقتحم قائمة العظماء بقوة، محققاً 8 مباريات بشباك نظيفة خلال 11 مباراة فقط.
ويمتلك سيمون أفضل معدل بين حراس القائمة، بعدما حافظ على نظافة شباكه في 73% من مبارياته، كما لم يستقبل سوى 4 أهداف، ما يجعله مرشحاً لمواصلة التقدم ومنافسة أصحاب الأرقام التاريخية في السنوات المقبلة.
أساطير تركت بصمتها في المونديال
وضمت القائمة أسماءً بارزة مثل الهولندي يان يونجبلويد، الذي ساهم في وصول منتخب بلاده إلى نهائيي 1974 و1978، والبرازيلي لياو الذي كان أحد أعمدة حراسة السامبا، والألماني سيب ماير بطل مونديال 1974.
كما برز البرازيلي كلاوديو تافاريل، الذي لعب دوراً مهماً في تتويج بلاده بكأس العالم 1994، إضافة إلى البلجيكي تيبو كورتوا والفرنسي هوجو لوريس، اللذين رسخا مكانتهما بين أفضل حراس العصر الحديث.
كاسياس ونوير… أبطال الأجيال الجديدة
دخل الإسباني إيكر كاسياس التاريخ بعدما حافظ على نظافة شباكه في 7 مباريات من أصل 17 مواجهة، وكان أحد أبرز أسباب تتويج إسبانيا بلقب مونديال 2010، بعدما خرج بشباك نظيفة في خمس مباريات خلال البطولة.
أما الألماني مانويل نوير، فرغم امتلاكه الرقم نفسه بـ7 مباريات نظيفة خلال 23 مباراة، يبقى أحد أكثر الحراس تأثيراً في العصر الحديث، بعدما غيّر مفهوم مركز حراسة المرمى بأسلوبه كـ”حارس ليبرو”، وساهم في قيادة ألمانيا إلى لقب 2014.
وبينما يحتفظ بارتيز وشيلتون بصدارة قائمة الحراس الأكثر حفاظاً على نظافة الشباك في تاريخ كأس العالم، يبقى السؤال مفتوحاً: هل ينجح أوناي سيمون في تجاوز أساطير الماضي واعتلاء عرش أفضل حارس في تاريخ المونديال؟


