أثار إعلان الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تتويج نجم المنتخب الإسباني رودري بجائزة أفضل لاعب في كأس العالم 2026 موجة واسعة من الجدل، بعدما تفوق على قائد الأرجنتين ليونيل ميسي، الذي اكتفى بالكرة الفضية رغم المستويات الاستثنائية التي قدمها وقاد بها منتخب بلاده إلى المباراة النهائية.
وجاء الإعلان عقب تتويج إسبانيا بلقبها العالمي الثاني، إثر فوزها على الأرجنتين بهدف دون رد بعد التمديد في نهائي احتضنه ملعب “ميتلايف” في نيوجيرسي، لتتحول جائزة أفضل لاعب إلى حديث الجماهير والخبراء أكثر من نتيجة المباراة نفسها.
رودري.. مهندس التتويج الإسباني
لعب رودري دوراً محورياً في مشوار إسبانيا نحو اللقب، إذ فرض سيطرته على منطقة الوسط، وكان العقل المدبر لمنظومة “لا روخا” طوال البطولة.
ورغم أنه لم يسجل أي هدف أو يصنع آخر، فإن تأثيره ظهر في أرقامه، بعدما أكمل 692 تمريرة صحيحة بدقة بلغت 94 في المئة، إلى جانب نجاحه في 13 افتكاكاً دفاعياً، كما ساهم في فرض أسلوب الاستحواذ الذي قاد إسبانيا إلى منصة التتويج.
وفي المباراة النهائية، قدم لاعب مانشستر سيتي أداءً لافتاً، وأسهم في الحد من خطورة ميسي، ليقود منتخب بلاده إلى الفوز باللقب العالمي.
ميسي.. أرقام استثنائية لم تشفع له
في المقابل، قدم ليونيل ميسي، البالغ من العمر 39 عاماً، بطولة استثنائية، وأثبت مجدداً أنه لا يزال قادراً على صناعة الفارق في أكبر المحافل.
وسجل قائد الأرجنتين 8 أهداف، وصنع 4 أهداف أخرى، ليصل مجموع مساهماته التهديفية إلى 12 مساهمة، كما صنع 24 فرصة محققة، ونجح في 25 مراوغة، ونال جائزة رجل المباراة في خمس مباريات، وهو الرقم الأعلى في البطولة.
وكان ميسي صاحب الدور الأكبر في وصول الأرجنتين إلى النهائي، بعدما قاد منتخب بلاده في الأدوار الإقصائية بأداء حاسم، قبل أن يتوقف الحلم بالخسارة أمام إسبانيا.
مقارنة بالأرقام
ميسي: 8 أهداف، 4 تمريرات حاسمة، 12 مساهمة تهديفية، 24 فرصة محققة، 25 مراوغة ناجحة، 5 جوائز رجل المباراة.
رودري: 692 تمريرة صحيحة، دقة تمرير بلغت 94%، 13 افتكاكاً دفاعياً، وجائزة رجل مباراة واحدة.
وتكشف الأرقام اختلاف الدورين؛ فميسي كان المحرك الهجومي الأول للأرجنتين، بينما أدى رودري دور القائد التكتيكي الذي منح إسبانيا السيطرة والتوازن في جميع مبارياتها.
جدل لن ينتهي
وأشعل قرار “فيفا” نقاشاً واسعاً بين الجماهير والمحللين، إذ رأى كثيرون أن ميسي كان الأحق بالجائزة بالنظر إلى مساهماته الهجومية الحاسمة، فيما اعتبر آخرون أن تتويج رودري يعكس قيمة لاعب الوسط في كرة القدم الحديثة، وأن دوره كان أساسياً في تتويج إسبانيا باللقب.
وبين الأرقام الهجومية المبهرة لميسي، والتأثير التكتيكي الكبير لرودري، يبقى السؤال مطروحاً بين عشاق اللعبة: هل أنصفت “فيفا” رودري، أم حُرم ميسي من جائزة كان يستحقها؟


