الشطرنج اللبناني... جمهور ضئيل وخطة ترويجية قريباً

رياضة 20 تموز , 2022 - 12:08 ص

مجموعة لبنان الكبير على واتساب

تاريخ 20 تموز مخصص للاحتفال بالشطرنج التي تسمى لعبة العباقرة، وهي احدى أقدم الألعاب في تاريخ البشرية. وجاء اعتماد محبيها هذا التاريخ للاحتفال باليوم العالمي لها، استجابة لمبادرة الاتحاد الدولي للشطرنج الذي يحتفل بهذا اليوم منذ العام 1966، ويصادف التاريخ موعد تأسيس الاتحاد فى باريس في العام 1924.

يعتبر الشطرنج في لبنان لعبة معقّدة بالنسبة الى البعض ولا يقدر عليها إلّا الأذكياء والعباقرة، فكانت حصتها كبيرة من عدم الاكتراث لها وتركها لمن يرغب في الغوص بعصف ذهني مليء بالعمليات الحسابية الدقيقة، في جوّ يسيطر عليه التوتر والإثارة والتشويق يستمر لمدّة تتراوح ما بين 4 و 6 ساعات... وأحياناً تستغرق أياماً. وأبرز عبارات هذه اللعبة هي "كش ملك" ومصدرها الأصلي الجملة العربية "شاه مات" أو "مات الشاه".

ومن قال ان لا وجود لمحبي هذه اللعبة في لبنان؟ فهناك الاتحاد اللبناني للشطرنج الذي يجمع كل لاعبيها أو من يتساءل عن كيفية ممارستها. وفي حديث لـ "لبنان الكبير" يقول رئيس الاتحاد خالد بديع: "يحتفل الاتحاد باليوم العالمي للشطرنج بإقامة بطولات، ولكن هذا العام امتنعنا عن اجرائها بسبب تزامن ذلك مع الأولمبياد العالمي".

ويشير الى أن "جمهور لعبة الشطرنج يعتبر ضئيلاً قياساً الى جماهير هذه اللعبة في الخارج. وفي الأصل لعبة الشطرنج لا تعتمد على الجماهير بل على لاعبيها، وعندما تقيم النوادي بطولات شطرنج يقتصر الجمهور على أهالي اللاعبين"، موضحاً أنّ "لاعبي الشطرنج نوعان، نوع موهوب في ممارستها، وآخر يحب هذه اللعبة، التي تحتاج الى وقت وتدريب كافٍ".

وعن دور الاتحاد في نشر اللعبة واستقطاب المزيد من المنتسبين إليها، يلفت بديع الى أن "الاتحاد يسعى الى وضع خطة إعلامية من شأنها تسليط الضوء على لعبة الشطرنج وذلك من خلال الإعلانات أو المدارس".

ويعتبر بطل لبنان في لعبة الشطرنج حالياً الاتحادي عمرو الجاويش الذي فاز بجائزة كأس المركز الأوّل للعام 2022 في بطولة لبنان الـ 47 للشطرنج.

عمرو الجاويش بطل لبنان للشطرنج

تاريخ الشطرنج

ولدت لعبة الشطرنج كما نعرفها اليوم من لعبة chaturanga الهندية وهو اسم سنسكريتي لتشكيل معركة مذكور في ملحمة Mahabharata الهندية. ازدهرت chaturanga في شمال غرب الهند بحلول القرن السابع وتعتبر أول مقدمة للشطرنج الحديث، لأنها كانت تحتوي على سمتين رئيستين موجودتين في جميع أنواع الشطرنج اللاحقة - القطع المختلفة لها قوى مختلفة (على عكس لعبة الداما)، وكان النصر قائماً على قطعة واحدة ملك الشطرنج الحديث.

انتشرت اللعبة في جميع أنحاء آسيا وأوروبا على مدى القرون الماضية، ففي الشرق كان يحملها الحجاج البوذيون وتجار طريق الحرير وغيرهم، وتطورت في النهاية إلى ما نعرفه بالشطرنج في القرن السادس عشر.

كان أحد الأساتذة الأوائل في اللعبة كاهناً إسبانياً يدعى روي لوبيز، على الرغم من أنه لم يخترع الافتتاحية التي سميت باسمه فقد حللها في كتاب نشره في العام 1561. كانت نظرية الشطرنج بدائية جداً في ذلك الوقت لدرجة أن لوبيز دعا إلى استراتيجية اللعب "بالشمس في عيون خصمك".

وهناك ثلاث مراحل معترف بها في لعبة الشطرنج: الافتتاح حيث يسود تطوير القطعة والتحكم في المركز، منتصف اللعبة حيث تحدث المناورة في الدفاع والهجوم ضد ملك الخصم أو نقاط الضعف، ونهاية اللعبة حيث عموماً بعد تبادل القطع المتعددة يصبح الترويج للرهن هو الموضوع السائد.

وتتكون نظرية الشطرنج من المعرفة الافتتاحية، والتكتيكات، والتحليل الموضعي، والاستراتيجية، وتقنية نهاية اللعبة.

بطولة العالم للشطرنج

ارتبطت شعبية الشطرنج على مدى القرنين الماضيين ارتباطاً وثيقاً بالمنافسة، وعادة ما تكون في شكل مباريات ثنائية اللاعبين على لقب بطل العالم.

كان الأمر غير رسمي حتى العام 1886، لكن اهتمام المتفرجين واسع النطاق باللعبة بدأ قبل أكثر من 50 عاماً. أول حدث دولي كبير كان عبارة عن سلسلة من ست مباريات أقيمت في العام 1834 بين أبرز اللاعبين الفرنسيين والبريطانيين، لويس شارل دي لا بوردونيه من باريس وألكسندر ماكدونيل من لندن، والتي انتهت بفوز بوردونيه. ولأول مرة، أبلغ عن حدث كبير للشطرنج على نطاق واسع في الصحف وتم تحليله في الكتب.

شارك الخبر

مواضيع ذات صلة:

Contact Us