في أجواء من الحماس والترقب، يستعد نادي الرياضي غداً لخوض أولى معاركه في بطولة كأس القارات للأندية، ليكون فخر لبنان الوحيد في هذا المحفل العالمي، حيث يمثل قارة آسيا في مواجهة أبطال القارات.
سيتحدى الرياضي في المجموعة الأولى أبطالاً من عوالم مختلفة؛ ملقا الاسباني، بطل أوروبا، وبترو دي لواندا من أنغولا، بطل إفريقيا. وفي المجموعة الثانية، يبرز نجوم كويسما الأرجنتيني، بطل أميركا الجنوبية، وتاسمانيا الأسترالي، بالاضافة إلى بطل دوري “جاي ليغ” الأميركي.
تنطلق أولى الأهازيج غداً في 13 أيلول، حين يلتقي النادي الأصفر مع ملقا، ويتبع ذلك مواجهة مع بترو دي لواندا في صباح اليوم التالي. ويسعى الرياضي، بكل شغف وعزم، نحو تحقيق اللقب، مبدداً كل عقبة في طريقه، ليصل إلى قمة المجد، مضيفاً إلى سجله من الانتصارات الدولية، صفحة جديدة تكتب بأحرف من ذهب في هذه البطولة الكبيرة.
وواصل الفريق جهوده لتعزيز قوته في هذه البطولة عبر إضافة ثلاثة لاعبين أجانب مميزين، هم البوسني علم الدين كيكانوفيتش، والأميركي ماني هاريس وترافين تيبودو.
كما استمر النادي في دعم نجومه اللبنانيين، وائل عرقجي، أمير سعود، علي منصور، كريم زينون، وهايك غيوقجيان في صفوفه، بالاضافة إلى استقطاب لاعبين شباب واعدين مثل يوسف غنطوس وحبيب عبد الله.
أما جمهور نادي الرياضي، المعروف بولائه العميق للفريق الأصفر، فيرافق بعثة النادي إلى سنغافورة بحماس كبير، حيث يبرز صوته القوي في دعم فريقه البطل.
وفي حديثنا مع محمد أحد أعضاء مجموعة “Ultras Riyadi”، الموجود حالياً في سنغافورة، عبّر عن الحماس الكبير الذي يحيط بالتجمع الجماهيري. وقال: “اليوم، اجتمعت جماهير الرياضي في موقع واحد لمتابعة فريقها. لقد جاء العديد من الشباب من عدة دول عربية، فقط لتشجيع الرياضي في هذه البطولة العالمية المهمة.”
وتمنى أن يكون العدد كبيراً لمواكبة الفريق في هذه المنافسة الصعبة لكنه على علم أن العدد قد لا يكون مثلما هو في بلاد الاغتراب الأخرى مثل قطر أو دبي، لكن ذلك لا يقلل من قوة الدعم.
وأضاف: “نحن ندرك أن هناك مواجهة قوية ضد فرق بارزة في العالم، مثل ملقا الإسباني، بطل أوروبا، لكن ثقتنا بفريقنا كبيرة. الشباب قادرون على تقديم أداء متميز وهني قدها وقدود. والنتائج لن تؤثر على مكانة الرياضي في قلوب المشجعين، ويبقى مصدر فخر للجميع”.
المشاركة بحد ذاتها انجاز
وأكد الناقد الرياضي وسيم صبرا لموقع “لبنان الكبير” أن وصول فريق النادي الرياضي إلى بطولة القارات “إنتركونتيننتال كاب ـ سنغافورة 2024” يُعتبر إنجازاً بحد ذاته، بحيث يتيح لكرة السلة اللبنانية فرصة مهمة للاحتكاك مع خمسة من أبرز الفرق على مستوى العالم.
وفي حديثه عشية انطلاق مشاركة الرياضي في هذا الحدث، أشار صبرا إلى حالة غير صحية تسود أذهان الكثير من جماهير النادي، تتمثل في التوقعات بأن بطل آسيا سيعود من سنغافورة متوجاً باللقب. وعلى الرغم من ثقته الكبيرة بلاعبي القلعة الصفراء، دعا إلى تخفيف حدة هذه التوقعات. وقال: “نراهن على أن اللاعبين لن يقصروا في تقديم أفضل ما لديهم، لتمثيل ناديهم وجمهورهم وكرة السلة اللبنانية والقارية بصورة لائقة، لكن يجب علينا أن نأخذ في الاعتبار عدة معطيات، من أبرزها عدم قدرة الرياضي على التحضير بصورة مثالية بسبب الظروف الراهنة التي تمر بها المنطقة”.
وأضاف: “المعسكر في الدوحة ليس كافياً للاستعداد لمثل هذا الاستحقاق، كما أن غياب الثنائي المؤثر، خصوصاً ثون ميكر، يؤثر سلباً على التشكيلة التي سيعتمدها المدرب أحمد فران.”
وشدد على ضرورة إعادة النظر في نظام البطولة، حيث لا يمكن لممثل آسيا اللعب بالقواعد نفسها للمنافسين الذين يتمتعون بفرص أكبر في الافادة من لاعبيهم الأجانب، بينما يُحرم الرياضي من الافادة حتى من لاعبه المجنس، إسماعيل أحمد.
أما الاعلامي الرياضي إبراهيم وهبي ايضا فاعتبر في حديث لموقع “لبنان الكبير” أن مشاركة فريق الرياضي في هذه البطولة تمثل إنجازاً كبيراً لكرة السلة اللبنانية. وأوضح أن الأهمية لا تكمن في النتائج وحسب، بل في الوجود بمنافسة على مستوى عالٍ، مشيراً إلى تجربة منتخب لبنان في بطولة كأس العالم، حيث لم يكن الهدف الأساسي الفوز على الفرق العالمية القوية، بل كان التركيز على تقديم أداء يليق باسم لبنان.
وقال وهبي: “المشاركة في بطولات قارية أو عالمية تمثل فرصة لإظهار قدراتنا وإمكاناتنا، وعلينا أن نفخر بكوننا فريقاً لبنانياً يمثل الوطن في هذه المحافل.”
وفي ما يتعلق بالجمهور، أكد وهبي أن أي مشاركة لنادٍ لبناني على الساحة الدولية تجذب الدعم والتأييد من الجميع، معتبراً أن “من الطبيعي أن يتوحد الجميع خلف الفريق، على الرغم من بعض الآراء الذي قد تيسعى الى إحداث مناكفات. في النهاية، نحن جميعاً خلف لبنان.”
واختتم حديثه بالتشديد على أهمية الروح الجماعية، مشيداً بالجهود المبذولة من اللاعبين والجهاز الفني. وأعرب عن أمله في أن يكون الأداء مشرّفاً ويعكس تطلعات الجماهير.


