هجرة دون عودة... لولا شح ّالدولار

شباب لبنان الكبير 4 أيار , 2021 - 12:04 ص

 

يوماً بعد يوم نسمع بهجرة الأدمغة، نودع صديقاً، نفارق حبيباً على أبواب المطار، إلى الخليج للعمل أو إلى أوروبا للدراسة، يغادرنا الشباب اللبناني ليبحث عن راحة البال وفرص أفضل تؤمن له مستوى معيشة مقبولاً واحتراماً وأفضل الخدمات.

والأرقام مخيفة، ففي العام ٢٠١٩ قبل جائحة كورونا غادر أكثر من 60 ألف شخص لبنان بحسب الدولية للمعلومات. ولا فرق بين الفئات العمرية، الطوائف، الاختصاصات، فالطبيب مثل رجل الاعمال أو القاضي، يحاول أن يغادر ليؤمن مستقبلاً أجمل وأفاقاً لنفسه وعائلته الذي يصطحبها معه. وربما كان الرقم ليرتفع لولا ضائقة الدولار والأزمة الصحية، فالرغبة بالهجرة حقيقية لدى الشباب.

على سبيل المثال الياس الذي لم يتمكن من إيجاد وظيفة بعد التخرج يقول إنه حاول أن يغادر لبنان من أجل الدراسة وليجد "الأمن والاستقرار"، ويؤكد أنه لا يخاف من الغربة، ولكن يخاف أن لا ينجح، لأنه حسب قوله استنفد آخر قدراته "المادية والمعنوية من أجل تحقيق مشروعي". ويضيف: "أهلي هم من يدفعونني للهجرة لأنهم عاشوا أياماً صعبة لا يريدون أن نعيشها نحن".

الياس لن يستطيع أن يغادر بسبب شح الدولار، ولكن لو غادر لن يعود لأنه يعرف أنه مهما كانت الهجرة قاسية، ستكون حالته احسن بفضل الخدمات ونمط العيش في أوروبا أو أميركا الذي يناسبه أكثر.

مثله العديد من الشباب في لبنان، يبحث عن مخرج إلى ربوع العالم من أجل تأمين أبسط الحقوق، ولكن تبقى الغربة صعبة على من يعيشها وعلى الأهل في لبنان الذين يضطرون أن يتخلوا عن أولادهم ليسمحوا لهم ببناء مستقبل أفضل. والأمل بأن يعود أبناء الوطن إليه ليبقوا إلى جانب أهلهم ويساهموا في بناء لبنان بخبراتهم.

شارك الخبر

مواضيع ذات صلة:

Contact Us