من الشعب… ضد الشعب!

 

ملعونة أنت يا بلادي! كمية الجبهات المفتوحة عليك لا تعد ولا تحصى. الجميع يريد استغلالك والاستفادة من أشياء لا تملكينها أصلاً.

يتكلمون عن الموقع الجغرافي للبنان، وأهميته في العالم العربي بالأخص والعالم بالمجمل، لكي يقنعوننا بأن الجميع يريد احتلالنا واستعمارنا… تربينا على مبدأ العدو الخارجي أياٰ كان، متجاهلين الحقيقة المرة التي تراودنا منذ فترة تمتد من سنة ١٩٧٥. لطالما كانوا يخدعوننا من خلال إقناعنا بأن الجميع يتآمر علينا لإبعاد أصابع الاتهام عنهم… لا شك بوجود الكثير من الأعداء لدينا حول العالم، منهم أعداء سياسيون، منهم استراتيجيون، ومنهم وهميون!

“دع اصدقاءك قريبين لكن أعداءك أقرب!” أعداؤنا كانوا قريبين لدرجة كانوا أبناء هذا البلد… يوهمون الجميع بأنهم يعملون من أجل مصلحة لبنان. لكنهم في الحقيقة خادعون وكاذبون. يستغلون مواقعهم من أجل مصالحهم الشخصية متجاهلين الجميع من حولهم!

يوهمونا خلال حملاتهم الانتخابية بأنهم من الشعب وإلى الشعب، لكنهم في الحقيقة ضد الشعب وكل أفعالهم تدل على ذلك.

على مدى حوالي الثلاثين عامًا نتعايش مع نفس الطبقة الحاكمة، التي سأنعتها بـ”العدو الأول والأخير”! مع كل موعد للانتخابات النيابية كانت فئة من الناس تتمنى وتطمح للتغيير، على أمل أن يقتنع المنتمون لهؤلاء الأحزاب أنهم ليسوا إلا أعداء للشعب اللبناني!

لم يقوموا بأي إصلاح يصب في مصلحة الشعب، ومع التراكمات وصلنا إلى حالنا الآن… الفقر، الجوع والحرمان تنخر عظامنا! سلبوا منا حرية التعبير كيلا نفضحهم من خلال آرائنا. وكل من يعارضهم يتهمونه بالخيانة، وهم أوقح خونة! لا نسمع عن خططهم المستقبلية إلا كل أربع سنوات، عندما يحين موعد الانتخابات، فيلعبون دور المظلومين ويبدون كالملائكة ليخدعونا مرة جديدة.

سنة واحدة تفصلنا عن الانتخابات النيابية! هذه فرصتنا الوحيدة للتخلص من هؤلاء الأعداء الذين يفتكون بنا منذ أكثر من ثلاثين عامًا. هذه المرة مختلفة تماماً. فالشعب اللبناني مرّ بأصعب حالاته، حيث هاجر معظم الشباب من قلة الفرص في بلادهم بسبب طبقة حاكمة فاسدة وخائنة ليس لديها أي تطلعات أو خطط مستقبلية!

شارك الخبر

مواضيع ذات صلة:

Contact Us