لن أسامح أعداء الداخل

 

من هو عدو لبنان الحقيقي؟ وما هي الأسباب الرئيسية التي أوصلت لبنان إلى هذا الوضع؟ هل الأزمة الاقتصادية في لبنان هي وليدة أسباب آنية ومرحلية؟

تأثر لبنان بصراعات عديدة أدت لاهتزازات خطيرة في بنيته الداخلية، وأبرزها ما يحيط به من حروب مدمّرة وصراعات عسكرية وعقوبات اقتصادية. وقد كشفت هذه الأزمات في مقدمتها الأحداث السورية عام 2011 هشاشة واهتراء الوضع الداخلي اللبناني.

منذ اغتيال رفيق الحريري في العام 2005 أصبح لبنان بيئة مهترئة وغير محصنة. فقد تبع هذا الاغتيال توترات ومشاكل داخلية عنيفة بدأت باليوم المشؤوم المعروف بـ “٧ أيار” إلى جولات القتال في طرابلس وسلسلة التفجيرات والاغتيالات المتتالية التي حصلت حينها. وبعدها أتت الحرب السورية لتعلن تدخل أطراف لبنانية في الصراع، ما أدى إلى تفاقم الأزمة بشكل حاد ومقاطعة الدول الداعمة للبنان وفرض عقوبات اقتصادية علينا.

إلا أن السبب الرئيسي لهذه الأزمة هو “افتقاد الأمن” الذي سببه وبلا منازع وجود سلاح غير شرعي في يد مجموعة غير مسؤولة، تحكم وتعطل البلد بقوة السلاح، مستخدمةً الترهيب والتهديد، ما أخاف رؤوس الأموال وهجر السيّاح وشكك الدول وحتى أبناء البلد أنفسهم في سلطة القانون. فسيطرة هذا السلاح على الدولة أدى إلى تردد الكثير من الدول في تقديم المعونة، كما أدى إلى ضرب القطاع السياحي الذي كان يسند لبنان طيلة الفترات السابقة.

بالإضافة إلى أن معادلة السلاح هذه تفاقم حضورها في الوقت الراهن، اذ استقوى ممثلوها على الناس وضربوا بعرض الحائط مشاعرهم الإنسانية وهددوا عيش اللبنانيين، حيث أصبح للدويلة اقتصادها الأسود في تهريب الدولار والسلع الأساسية من المازوت والطحين، وحتى المواد الغذائية المدعومة، التي أصبحت حلم كل لبناني… إضافة الى دعم ما يسمى بـ”العهد” ومساندته لتعطيل الحكومات، وشل البلد بهدف صياغة حكومات على مقاسه تدعم فساده وتحقق تطلعاته الفاسدة، حتى أصبحت الدولة اللبنانية هيكلاً بلا لحم وجسداً بلا روح.

جميعهم أعدائي. فتكوا ببلدي وأعادوه عشرات السنين إلى الوراء.

لن أسامح الأعداء… جميعهم.

شارك الخبر

مواضيع ذات صلة:

Contact Us