نساء برتبة أبطال

 

"مواطنة من درجة ثانية، هكذا أرادها المجتمع الذكوري أن تكون. الكثيرون يرون أن المرأة اللبنانية تتميز عن غيرها من النساء العربيات، بأنها تملك مساحة من الحرية والمساواة. لكنها لا تزال حتى اليوم تعاني من كونها ولدت امرأة.

استطاعت الحركة النسائية في لبنان تحقيق العديد من الإنجازات مثل إقرار الحقوق السياسية للمرأة عام 1953، وتوحيد نهاية سن الخدمة للرجال والنساء في قانون الضمان الاجتماعي عام 1987.... وحتى يومنا هذا تناضل المرأة من أجل الحصول على حقوق أخرى، مثل تمثيلها في إدارة الشأن العام، وقانون موحد للأحوال الشخصية وحقها في إعطاء الجنسية لأولادها، وحمايتها من العنف الأسري والاجتماعي.

تواجه المرأة اللبنانية أبواباً مغلقة بوجهها في بعض المجالات. وإذا أردنا أن نراجع رحلة المرأة في عالم السياسة، نرى أنها وإن حصلت على مناصب سياسية بعد جهد، نجد أن الاستخفاف برأيها لا يزال يطبع علاقتها في العمل السياسي.

وهناك عوائق كثيرة تقف في وجه المرأة، إلا أنّ النساء اللبنانيات لا يتنازلن عن حقوقهن بل يخضن الحرب للوصول إلى أعلى المراكز وإثبات قدراتهن. وليست رولا حطيط أول لبنانية تقود طائرة مدنية إلا مثالاً ساطعاً على ذلك، وآية بدير سيدة الأعمال والمهندسة، التي أسست شركة "ليتل بيتس" لإعطاء الفرصة لأي شخص لديه اختراع باستعمال وحدات بناء إلكترونية.

هناك الكثير من النساء اللبنانيات اللواتي لا يجري تسليط الضوء عليهن لكنهن ناجحات ومقدامات، ولا ننسى الثائرات اللواتي شاركن في جميع التحركات المطلبية وكنّ دائماً في الصفوف الأمامية.

ستبقى المرأة اللبنانية تعلّم الأجيال معنى المثابرة وعدم الاستسلام مهما كلفها الأمر. فأيتها النساء اللبنانيات، افتخرن بكونكنّ مناضلات من أجل الحصول على الحرية في كل المجالات.

شارك الخبر

مواضيع ذات صلة:

Contact Us