جبيل من القمة حتى البحر

 

أقدم المدن اللبنانية وأعرقها. شهدت على أولى حضارات العالم، أي الفينيقية، منذ أكثر من سبعة آلاف عام.

شاهدة على غزوات عدة. ولكن منها صدر الحرف وأبحرت أولى البواخر الفينيقية المصنوعة من خشب الأرز الصامد كصمود المدينة والبلد الذي يحتضنها.

هي بيبلوس القائمة على مدينة جبيل الحديثة، بقلعتها الصليبية والكنائس القديمة جنب المصلى والمسجد… مدينة عرفت على الرغم من ذلك كيف تبقي ابناءها موحدين.

هي مدينة شهدت بفضل أهلها تطوراً سريعاً في السنوات الأخيرة، فأصبحت مقصداً للزوار اللبنانيين من كل المناطق، والسياح الأجانب، وصارت معروفة بإتقانها زينة عيد الميلاد، وموصوفة بإرادة أهلها بالعمل وافتتاح مطاعم وفنادق تترجم الكرم والضيافة.

تمر الأيام عليها وهي لا تشيخ، يأتي إليها الناس للاستمتاع بشواطئها ومنتجعاتها، ويتخذها كثيرون مقر سكن وعمل دائم. ولكم يفتخر أهلها باستقطاب واستقبال هذا النسيج الواسع.

من شواطئها أبحر الفينيقيون ليكتشفوا العالم ويصدّروا الحرف، فأصبحت مركز علم صدّر أبرز القادة والمثقفين والفنانين.

أما في قممها الممتدة حتى جرود العاقورة، فيعيش القرويون حياة بسيطة تتناسب مع حياة الريف، ويأتي الملايين إلى دير قائم على تلة شع نوره على العالم بفضل شربل، قديس لبنان العجائبي.

ربما هندسة المدينة وإعمارها الأكثر جمالاً بين المناطق اللبنانية، فبيوت الحجر وسقف القرميد صورة عن تراث لبنان.

وبعد مشوارنا في شوارعها التراثية، نتناول أطيب المأكولات كالشاورما عند سناك قادوم أو خان جبيل، ونتطلع للأعالي فنرى لوحة فنية ترسم أمامنا ونلتفت إلى الأفق فنأمل بغد أفضل مع كل مغيب شمس.

وفي الليل ننسى الهموم بفضل سهراتها الصاخبة ومهرجانها التاريخي، الذي استضاف أبرز فناني العالم ولبنان كصباح ووديع الصافي، والذي يظهر حب اللبناني للحياة والعيش سوياً بأمان وسلام وسعادة.

 

شارك الخبر

مواضيع ذات صلة:

Contact Us