القانون وعشوائية التنفيذ

شباب لبنان الكبير 1 حزيران , 2021 - 12:08 ص

 

في ايار عام ٢٠٢٠ اجاز البرلمان اللبناني زراعة القنب الهندي او الحشيشة لاسباب طبية رغم تحفظات عدة خصوصا على الصعيدين الاخلاقي والاجتماعي. والهدف وراء ذلك قوننة المحصول المحتمل والارباح التي يمكن تحقيقها من التصدير في ظل الازمة الحالية. وقد لوحظ ان زراعة الحشيشة التي تنشط في سهل البقاع وهي منطقة فقيرة اساسا، سادها عدم وضوح الرؤية في آلية القانون مما أدى الى العشوائية في التنفيذ.

تعود هذه الزراعة الى حقبة العثمانيين واثناء الحرب من ١٩٧٥ الى ١٩٩٠ وقد شكلت مصدر دخل اساسي للميليشيات المشاركة في الحرب وقد اعتبر لبنان مركز رئيسي لتجارة المخدرات.

وقد حاولت القوى الامنية ضبط الامور وسطرت العديد من المحاضر ومذكرات توقيف تعد بـ ٥٢ الف بحق مزارعين اغلبهم مقرب من الميليشيات المسلحة في البقاع.

من المؤكد ان المحصول المقدر ب ٥ الاف دونم من الحشيش في سهل البقاع يدر مدخولا هائلا، فالدونم الواحد اي ٧٠ كلغم يقدر ثمنه ب ١٠ الاف دولار ولكن عدم الوضوح في نصوص القانون والفوضى السائدة في البلاد ان كان على الصعيد الاقتصادي الامني والسياسي ساهمت في الفوضى في الممارسة زيادة التهريب عبر الحدود، اذ ضبطت السلطات السعودية واليونانية اطنان من المخدرات المهربة من لبنان. وقد ساهم هذا الامر في تعكير المزاج والعلاقات بين لبنان واصدقائه فاعتبرت السعودية ان ذلك يمس بامنها وسلامتها.

ربما التشريع ووضع القوانين الصارمة يساهم في الحد من استهلاك المخدرات كما في كندا وهولندا واوروغواي وسويسرا. فالامر يساهم في المحافظة على سلامة الشباب والقاصرين ويسهل وضع سياسة عامة كالسياسات المعتمدة للدخان والكحول والحد من التجارة بالمخدرات ايضا.

وفي ظل الاوضاع الراهنة يبقى الحل لوضع خطوط تطبيق القوانين والعمل بها تشكيل حكومة كما يجب التطرق الى موضوع الادمان على المخدرات الذي يشكل خطر على سلامة الافراد والمجتمع.

شارك الخبر

مواضيع ذات صلة:

Contact Us