الجامعة اللبنانية والأحزاب

شباب لبنان الكبير 29 حزيران , 2021 - 12:53 ص

 

بين السياسة والجامعة علاقة تربطهما منذ القدم. فالجامعة من أول الأماكن التي يمكن أن تمارس فيها الديمقراطية. ولكن على الجميع أن يكون على يقين بحدود هذه الممارسات.

ونسمع الكثير من الاتنقادات وتوجيه أصابع الاتهام تجاه الجامعة اللبنانية وتأثير السياسة في سير العمل فيها وفي القرارات المتخذة.

ولكن للدكتورة نيلة ابي نادر وهي أستاذة فلسفة في كلية الآداب حديث آخر.

الدكتورة أبي نادر عضو في الهيئة التنفيذية للجنة الأساتذة المتفرغين منذ شباط ٢٠٢١ وهي الأداة النقابية الوحيدة في الجامعة.

وتقول في حديث لـ"شباب لبنان الكبير" إن من المعلوم أن التدخلات أصبحت اوسع بعد الحرب، إذ إن الأحزاب ومجموعات الحرب الأهلية اصبحوا في الحكم ويتحكمون بكل مؤسسات الدولة من بينها الجامعة اللبنانية، إذ إنها ايضاً مرفق عام.

وتؤكد انه من الطبيعي أن يكون هناك تواصل بين القيّمين على الجامعة والطبقة السياسية خاصة أن من يصوت على القوانين هم النواب والأحزاب، ولكن على اللجنة أن تدافع دائماً عن مصالح الأساتذة. وهذا ما تفعله من خلال حراك أنشئ منذ بضعة أشهر ألا وهو "جامعيون مستقلون" يضم أساتذة وطلاباً من كافة جامعات لبنان.

كما تضيف: حتى الأساتذة المتحزبين والتابعين لجهات معينة قد يختارون مصالحهم ومصالح الجامعة والأساتذة قبل الانتماء الحزبي إذا اضطروا، ولكن الأمر ليس من السهل. وتذكر أنهم فعلوا حين طالبوا بتحصين حقوقهم في وقفة للأساتذة قبل ثورة ٢٠١٩ في ٢٢ حزيران ٢٠١٩.

ونسألها عن التأثيرات على القرارات المتخذة في الجامعة فتقول إن تأثير السياسة يكون واضحاً في مسائل تفريغ الأساتذة وتعيين العمداء والمدراء الذين يختارهم مجلس الوزراء. فهنا تلعب السياسة والمحسوبيات دورها. ولكن على الأساتذة أن يختاروا بين الانتماء الحزبي وحقوقهم وما هو خير للجامعة.

وعن أثر التدخلات على الطلاب ومسارهم الأكاديمي تقول إن حركة "جامعيون مستقلون" تعمل من أجل المطالبة بتسهيلات لوجستية من مساكن وخدمات  وبنى تحتية وتعليمية للطلاب من أجل السماح لهم بتحقيق طموحاتهم وتقديم المنح لهم ليتمكن العدد الأكبر من الحصول على التعليم العالي. وهم النبض الحي للجامعة (أكثر من ٨٠٠٠٠ شخص) لا يمكن أن نتخلى عنهم.

كما تقول إنه يجب توعية الطالب على حقوقه وعلى الممارسات الديمقراطية في حال واجه مظلومية في مساره الأكاديمي والدراسي. كما يجب توعيته على دوره السياسي والديمقراطي في المجتمع والجامعة من خلال اللجان والنوادي بوجه الأحزاب التقليدية والتدخلات السياسية.

وبالنسبة للدكتورة نيلة أبي نادر ربما نسي المسؤولون أنهم يتعاملون مع طبقة مثقفة ومفكرة تعرف كيف تواجههم، ويجب المحاربة للحفاظ على صورة الصرح التعليمي ودوره في تنشئة الأجيال القادمة. فالجامعة اللبنانية هي فعلا قضية وطن وضمير ولا يجب أن نسمح بانهيارها كما باقي أركان الدولة.

شارك الخبر

مواضيع ذات صلة:

Contact Us