لنعلن نهايتهم "كلن يعني كلن"

شباب لبنان الكبير 17 تموز , 2021 - 12:11 ص

 

لم يشهد الوطن أخطر وأشد من الأزمة الحالية التي لم تقِ أحد من شرّها. لعلّ الشباب اللبناني أكثر من شعر بثقل هذه الأزمة، فهو راهن على وعي الشعب في الانتخابات السابقة لكسر روتين المصائب الذي اعتاد عليه لبنان.

الواضح أن الأزمة الاقتصادية بهذا الحجم ليست وليدة البارحة، ولا السنوات القليلة الماضية، بل هي نتيجة سياسات اقتصادية خاطئة وسيناريو يعاد ليكرر في كل مرّة تُقدّم للشعب اللبناني فرصة ذهبية لتغيير هذا المسار.

في هذا السياق، يقول رئيس مصلحة الطلاب والشباب في حزب الكتائب اللبنانية رالف مراد لـ "لبنان الكبير"، أن "الشاب اللبناني طموح في طبيعته، ولكن هذه الأزمة وضعت حداً قاطعاً لطموح اللبنانيين. فتحول الطموح من السعي الى التفوق والتألق، إلى هم تأمين حبة دواء ورغيف الخبز".

وبرأيه إنه "لا يمكن إنكار الوعي الذي تكون عند هذه الفئة، فأصبحت تعرف الداء والدواء، فالحقيقة أن السبب الكامن وراء هذا الانهيار ليس مجرد خطأ غير مقصود، بل فساد سياسي أوصلنا إلى ما وصلنا إليه. ولقد ظهر الوعي الشبابي جليًّا في الانتفاض والنزول إلى الشارع وعدم الوقوع في فخ الوعود الفارغة التي لا تزال تقطعها الطبقة السياسيّة".

وختم مراد حديثه، مشددًا على أن "هذا الوعي الشبابي سيترجم في صناديق الاقتراع في الانتخابات المقبلة".

إننا كشباب ندفع اليوم ثمن أخطاء لم نشارك في اقترافها. ونلملم ما تبقى من اقتصادنا الحر بمبادراتنا الفردية، ونحاول ألا نرقّع كما فعل من سبقنا، لأننا إن كنا فعلاً قد تعلمنا مما نشهده اليوم، لعلمنا أن الترقيع لا جدوى ولا فائدة منه. لذا نسعى جاهدين للٳطاحة بطبقة سياسية ملعونة، ألقت بسمّها على كل قطاعاتنا المنتجة ورمتنا على متن سفينة غارقة لا قبطان لها، وها هي تشاهدنا لامبالية ونحن نغرق، ويغرق الاقتصاد، وتغرق الأحلام ويفنى الوطن.

إقرأ أيضاً: حرية التعبير مقابل الاستقرار معادلة ساقطة

امنيتنا الوحيدة كشباب لبنانيين، ألا تعلن هذه الفاجعة نهايتنا نحن الشباب والشابات، بل تعلن نهايتهم "كلن يعني كلن"، وأن يحرّك مشهد طوابير الذل على المحطات والصيدليات والمصارف والأفران مشاعرنا الوطنية أو على الأقل، الإنسانية. فلا ننسى.

صحيح أن بعضنا قد أجّل تحقيق أحلامه للسنوات المقبلة، ولكن البعض الآخر لم يعطه أشباه رجال السياسة فرصة رؤية يوم جديد، منهم من مات على أبواب المستشفيات، ومنهم من لفظ أنفاسه الأخيرة على معدة فارغة... فلتكن هذه الأزمة عبرة بدلاً من نقمة.

شارك الخبر

مواضيع ذات صلة:

Contact Us