حماة آيلة للسقوط… الهلال الشيعي يرجف… نتنياهو يتشدد بالاتفاق

لبنان الكبير / مانشيت
المعارضة السورية

بعد حلب، تدق المعارضة السورية أبواب حماة، كأن مدن طريق “الهلال الشيعي” تحولت إلى أحجار “دومينوز” تتساقط واحدة تلو الأخرى، ما دفع طهران الى التلويح بارسال قوات إلى سوريا، مستنفرة بغداد المحكومة من ميليشياتها بالتهديد بالتدخل في الحرب اذا استمرت الفصائل المعارضة في تهديد نظام دمشق، وهو ما دفع بروسيا الى عرض عضلاتها في شرق المتوسط معلنة عن مناورات بحرية بصواريخ فرط صوتية من جيل جديد، لتؤكد أنها حاضرة بقوة على الساحة الشامية للدفاع عن مصالحها الحيوية.

ويأتي اشتعال الميدان السوري بعد تعرض ذراع “المحور” الايراني الأقوى، “حزب الله” الى ضربات كانت شبه قاضية من اسرائيل، التي أكد رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو التشدد بتنفيذ اتفاق وقف اطلاق النار، فيما لوح وزير دفاعه يسرائيل كاتس بعدم التمييز بين الدولة اللبنانية و”الحزب” في حالة انهيار الاتفاق.

اسرائيل تهدد لبنان

وفي حين استمرت الخروق الاسرائيلية لاتفاق وقف اطلاق النار، في جنوب لبنان هددت تل أبيب، باستئناف الحرب إذا انهارت الهدنة مع “حزب الله”، وقالت إن هجماتها هذه المرة ستتسع وتطال الدولة اللبنانية نفسها، وذلك بعد أكثر الأيام دموية منذ الاتفاق على وقف إطلاق النار الأسبوع الماضي.

وقال نتنياهو إن بلاده ملتزمة باتفاق وقف إطلاق النار مع “حزب الله”، لكنه حذَّر من أن هذا لا يعني أن الحرب انتهت.

وذكر في بداية اجتماع مجلس الوزراء في نهاريا، أن “حزب الله” انتهك الاتفاق بشكل صارخ، الاثنين، وأن إسرائيل ردت على ذلك بمهاجمة أكثر من 20 هدفاً في أنحاء لبنان. وأضاف: “نحن حالياً في وقف إطلاق نار، أوضح، وقف إطلاق نار، وليس نهاية الحرب… لدينا هدف واضح وهو إعادة السكان، وإعادة تأهيل الشمال. نحن ننفذ هذا الوقف لإطلاق النار بقبضة من حديد، ونعمل ضد أي انتهاك، سواء كان بسيطاً أو خطيراً”.

أما كاتس فقال خلال زيارة إلى الحدود الشمالية: “إذا عدنا إلى الحرب فسنتحرك بقوة وسنضرب في العمق، والأهم من ذلك، عليهم معرفة أن الدولة اللبنانية لن تُستثنى”.

وأضاف: “إن كنا فصلنا حتى الآن دولة لبنان عن حزب الله… فهذا الأمر لن يستمر”.

وقصف “حزب الله” الاثنين موقعاً عسكرياً إسرائيلياً، في حين قالت السلطات اللبنانية إن 12 شخصاً على الأقل قتلوا في غارات جوية إسرائيلية على لبنان.

ووصف كاتس هجوم “حزب الله” بأنه “الاختبار الأول” بينما وصف ضربات إسرائيل بأنها “رد قوي”. وقال إن حكومة بيروت لا بد أن “تفوض الجيش اللبناني للقيام بدوره، وإبعاد حزب الله إلى ما وراء الليطاني، وتفكيك بنيته التحتية بالكامل. وإذا لم يفعلوا ذلك وانهار هذا الاتفاق بالكامل فإن الواقع سيكون واضحاً للغاية”.

الفصائل المعارضة على أبواب حماة

وفي تطورات الميدان السوري، أشار قيادي في إدارة العمليات العسكرية للفصائل المسلحة بشمال غرب سوريا إلى أن قوات الفصائل أصبحت على مداخل مدينة حماة في وسط البلاد من عدة محاور، وذلك بعدما أشار في وقت سابق إلى ما سمّاها “انهيارات كبيرة ومتتالية في صفوف قوات النظام” تزامناً مع استمرار تقدم الفصائل في محاور مختلفة على أطراف حماة.

في المقابل، أكد التلفزيون السوري أن اشتباكات عنيفة ما زالت تدور بين الجيش والمسلحين على محاور ريف حماة الشمالي والغربي والشرقي، تزامناً مع قصف مدفعي للجيش على مواقع الفصائل.

وقال مصدر عسكري سوري إن طيران الجيش شن هجوماً مشتركاً مع روسيا على الفصائل المسلحة في ريفي إدلب الجنوبي وحماة الشمالي، ما أسفر عن سقوط “عشرات” القتلى والجرحى في صفوف الفصائل.

ايران تلوح بارسال قوات إلى سوريا

وفي تداعيات الاضطراب السوري، نقلت وسائل الاعلام عن وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي قوله إن طهران ستدرس إرسال قوات إلى سوريا إذا طلبت ذلك، وإنه يخطط لزيارة روسيا لمناقشة الأزمة السورية لكنه لم يحدد موعداً.

اتصال بين بوتين واردوغان

أما الكرملين فقال أمس إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ناقش في اتصال هاتفي مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان الوضع “المتصاعد بشكل حاد” في سوريا.

وذكر في بيان أن بوتين أكد ضرورة إنهاء العدوان على الدولة السورية، بطرق تشمل الافادة من قدرات تركيا.

مناورات روسية في الشرق الأوسط

يأتي ذلك في حين أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن فرقاطات للبحرية الروسية مزودة بصواريخ فرط صوتية من جيل جديد أجرت مناورات في الجزء الشرقي من البحر المتوسط.

وقالت الوزارة إن أطقم الفرقاطات أطلقت صواريخ “تسيركون” المضادة للسفن الأسرع من الصوت، فيما أطلقت غواصة روسية صاروخ “كاليبر” القادر على حمل رأس نووية. وأشارت الى أن منظومة صواريخ أجرت من ساحل قريب إطلاقاً حياً لصاروخ “أونيكس” المضاد للسفن.

العراق لن يقف متفرجاً

إلى ذلك، أعلن رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني أن العراق لن يقف متفرجاً على التداعيات الخطيرة الحاصلة في سوريا، خصوصاً عمليات التطهير العرقي للمكونات والمذاهب هناك.

وقال السوداني خلال إتصال هاتفي مع الرئيس التركي: “إن العراق سبق أن تضرر من الإرهاب ونتائج سيطرة التنظيمات المتطرفة على مناطق في سوريا، ولن يسمح بتكرار ذلك”، حسب بيان للحكومة العراقية.

وأكد “أهمية إحترام وحدة سوريا وسيادتها وأن العراق سيبذل كل الجهود من أجل الحفاظ على أمنه وأمن سوريا”، مشدداً على أن “الدول الاسلامية ليست بحاجة إلى إنقسام داخلي، وأن ما يحدث في سوريا اليوم يصب في مصلحة الكيان الصهيوني، الذي تعمد قصف مواقع للجيش السوري بشكل مهد للجماعات الارهابية السيطرة على مناطق إضافية في سوريا، فضلاً عن كون تلك التنظيمات لم يكن لها أي موقف داعم لشعبنا الفلسطيني، أو أي إدانة واضحة للعدوان على غزة”.

شارك المقال