لا يزال إسم قائد الجيش العماد جوزيف عون في طليعة الأسماء المطروحة لرئاسة الجمهورية، وبعدما أعلن رئيس الحزب “التقدمي الاشتراكي” السابق وليد جنبلاط دعمه، إرتفع عدد الأصوات المؤيدة له، من بعض المستقلين وغيرهم، في حين ظل “التيار الوطني الحر” مستنفراً، واعترض جبران باسيل على تسمية البيك للقائد، قائلاَ: “مش جنبلاط يلّي بيرشّح عن المسيحيين، هيدا هنري حلو تاني”.
وارتفعت الأصوات التي تشير الى إمتعاض الفريق المسيحي من جنبلاط، فما مدى صحة ذلك؟ وهل تسير “القوات” بعون وتعلن ترشيحه؟
مصدر نيابي من كتلة “الجمهورية القوية” نفى في حديث لـ”لبنان الكبير” وجود أي إمتعاض مسيحي من دعم جنبلاط لقائد الجيش، مؤكداً أن “التقدمي من بين إحدى الكتل صاحبة الرأي والتي تريد أن تصوّت في مجلس النواب، وليس هناك إطلاقاً نواب فئة أولى وثانية، وبالتالي لدينا وكتلة اللقاء الديموقراطي مشاورات مستمرة، واذا أراد جنبلاط أن يحسم باكراً الخيار فلديه معطياته، وهذه المعطيات قد لا تكون رسالة للقوات بقدر ما هي للفريق الآخر وبأن يبحثوا عن تهريبة ما للموضوع يغطيها اللقاء الديموقراطي. ونحن سمعنا في الآونة الأخيرة الكثير من الأفكار حيال إنتخاب رئيس بـ65 صوتاً يؤمن بتحالف وهذه رسالة بأنه لن يمشي مع هذه الأفكار”.
ورأى المصدر أن “جنبلاط لديه الحق بإعلان من يدعم، فلديه حساباته، ويفضل هذا الاسم، ولا أحد يحملنا كلاماً لم نقله”، قائلاً: “نحن اليوم في مرحلة تأسيسية ومنذ 50 عاماً حتى اليوم، لبنان قادر للمرة الأولى على أن ينتخب رئيساً يُبشر بقيام دولة حقيقية، ونحن لا نستعجل من ناحية الإسم، والأهم الاتفاق على أي جمهورية سنذهب، وأن لا يكون هناك إلتباس عند أي طرف، ومن ثم نرى كل كتلة بناءً على طرحنا أي مرشح تراه قادراً على القيام بذلك. ولا يزال أمامنا 20 يوماً، وبالتالي تمر عقود لا يحدث شيء، وتمر أسابيع يحدث فيها ما يعادل عقوداً، نحن نعمل والأوضاع ذاهبة بالاتجاه الصحيح”.
وعن تصويت “القوات” لقائد الجيش، كشف المصدر أن “إسم قائد الجيش من الأسماء المطروحة من الأساس على طاولة المعارضة، ولكن العقدة ليست لدينا، بل بتأمين الـ86 صوتاً، خصوصاً وأن هناك أطرافاً لا تسير بهذا الموضوع”.
وحول تعديل الدستور، أشار المصدر الى “أننا عندما نتفق على الاسم تنتهي المسألة والحلول القانونية والدستورية جميعها متاحة ولا شيء مستحيل اذا وجدت النيّة، وحتى اليوم الأمور لم تنضج بعد من جهة، ولا أمور ثانوية تُعرقل الأمر الأساسي من جهة ثانية، ولا أحد يتحجج بهذه الأمور لأنها تُحل ونتقيّد بالدستور”.
في المقابل، شددت أوساط “التيار الوطني الحر” عبر “لبنان الكبير” على أن “من يُرشح الرئيس يجب أن يكون حاصلاً على رضا فريق من الأغلبية النيابية المسيحية، ولا يمكن أن يكون مرشحاً للرئاسة وغير حاصل على توافق احدى الكتل المسيحية الكبيرة وهذا غير منطقي”.


