حلّ النجم السوري دريد لحام ضيفاً على برنامج “المسائية” عبر قناة “الجزيرة”، وأدلى بتصريحات استثنائية أثارت جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، وتناول قضايا حساسة تتعلق بموقفه من نظام بشار الأسد، وقائد الادارة السورية الجديدة أحمد الشرع، والعلاقات مع إسرائيل. وقوبلت تصريحاته بعاصفة من الآراء المتباينة بين من اعتبره جريئاً في الطرح ومن رأى فيها تناقضات تستحق التوضيح.
وكان التصريح الأكثر إثارة للجدل عند سؤاله عن رأيه في مقولة “النظام السوري كان يحارب إسرائيل”، ليردّ قائلاً: “هذه تصريحات للاستهلاك المحلي فقط. لم تكن هناك حرب حقيقية مع إسرائيل، وكل ما قيل هو مجرّد كلام للاستهلاك الاعلامي”.
أما عن تصريحات الشرع التي أشار فيها إلى أن سوريا غير مستعدة لمواجهة إسرائيل، فقال: “أعتقد أن الرجل كان صادقاً. سوريا، في وضعها الحالي، ليست مستعدة لمثل هذه المواجهة”.
وأكد رفضه لفكرة التطبيع مع إسرائيل، لكنه أشار إلى إمكان تغيّر المواقف مع الأجيال القادمة، قائلاً: “أنا لست مع التطبيع إطلاقاً. ولكن ربما أولاد أحفادي قد يتبنون في يوم من الأيام هذا الخيار. إسرائيل كيان قائم ومعترف به عالمياً، والحديث عن إزالته هو حديث اجترار وأمر من الخيال”.
وفي ما يتعلق بوحدة الأمة العربية، اعتبر لحام أن كلمة “أمة عربية” مجرد “كذبة تاريخية، لو كانت هناك أمة عربية حقيقية ومتماسكة من المحيط إلى الخليج، لما كنا نرى ما يحدث في غزة أو جنوب لبنان”.
ولم يتردد لحام في التطرق إلى موقفه من النظام السوري، موضحاً أن صمته في بعض الفترات كان بدافع الخوف من الاعتقال. كما انتقد “أصحاب الرأي الأحادي” في نظام الأسد، كاشفاً عن التضييق الذي عانى منه الفنانون تحت حكم عائلة الأسد.
وتعليقاً على هروب بشار الأسد، قال لحام: “إن لم يرتكب شيئاً ضد الإنسانية، فلماذا يهرب؟ فهو يعلم أنه ارتكب فظائع كثيرة في حق الشعب السوري”. ووجَّه رسالة اليه قائلاً: “الله لا يسامحك على ما فعلته بالشعب السوري”.
وأشار إلى أن أعماله الفنية كانت دائماً مرآة للنقد السياسي والاجتماعي، لافتاً الى أن مسرحياته من “ضيعة تشرين” إلى “غربة” إلى “كاسك يا وطن”، كلها “كانت تجرّح بالسلطة وتنتقد أخطاءها، ولم أكن في يوم من الأيام صامتاً عن أخطاء السلطة”.


