يومان يفصلانا عن جلسة الخميس المرتقبة لانتخاب رئيس للجمهورية، وسط تكثيف للحركة الديبلوماسية والداخلية بين الكتل كافة، بعضها كُشف من خلال الإعلام والبعض الآخر سُرّب سراً عبر بعض القنوات السياسية الخاصة.
وكان الاجتماع النيابي المستقل الذي دعا إليه النائب غسان سكاف، وفق معطيات “لبنان الكبير”، من أجل البحث في الخطوات التي سيقوم بها النواب في جلسة الخميس المقبل، وكيف سيسير المجلس في الدورات المتتالية لانتخاب الرئيس. وتم استعراض المرشحين وحظوظهم الرئاسية ومن يمكن أن يُنتخب رئيساً.
وبحسب المعطيات المتوافرة، فإن غالبية الكتل بانتظار موقف “الثنائي الشيعي” الصريح خلال الساعات المقبلة من ترشيح قائد الجيش جوزيف عون، وعدم موافقته على تعديل الدستور لمصلحة العماد. ولكن في حال توافق الثنائي عليه، فإنه صاحب الأسهم المرتفعة. أما إذا رفض السير به، فسيستمر البحث عن الأسماء الأخرى التي يمكن أن تصل إلى عدد وافر من الأصوات التي، عندما تضاف إليها أصوات “الثنائي الشيعي”، تتيح للمرشح الوصول إلى سدّة الرئاسة.
وكشفت المعلومات أن “صاحب الأسهم المرتفعة” هو الخبير المالي سمير عساف، يليه مرشح المعارضة السابق الوزير جهاد أزعور.
وعلى وقع اللقاءات المكثفة، وصل الموفد الأميركي آموس هوكشتاين إلى لبنان، مستهلاً زيارته بلقاء قائد الجيش، ثم الرئيسين نبيه بري ونجيب ميقاتي، داعياً إلى توافق رئاسي قبل موعد انتخاب الرئيس. وبحسب المعطيات، فإن هوكشتاين سيجتمع مع ممثلين عن نواب المعارضة اليوم عند النائب فؤاد مخزومي في دارته، ومن المفترض أن تكون “القوات اللبنانية” ممثلة بالنائبين غسان حاصباني وجورج عقيص.
وقبل الجلسة بيومين، سيزور المبعوث الفرنسي جان إيف لودريان بيروت، وبحسب معلومات “لبنان الكبير” من مصادر نيابية ستلتقي به، فإن لودريان سيصل إلى لبنان مساء الثلاثاء، ويقوم ببعض اللقاءات يوم الأربعاء. وسيلتقي، بحسب ما أشارت مصادر “الاعتدال الوطني” لـ”لبنان الكبير”، 12 نائباً عند الساعة التاسعة صباحاً في قصر الصنوبر. ومن بين هؤلاء النواب: أحمد الخير، محمد سليمان، سجيع عطيه، أحمد رستم، نبيل بدر، عماد الحوت، بلال الحشيمي، جميل عبود، نعمة إفرام وعبد العزيز الصمد.
وبالعودة إلى اللقاءات الداخلية التي عُقدت في الساعات الماضية، كانت كتلة “الاعتدال الوطني” قد التقت بالأمس عدداً من الكتل بعيداً عن الإعلام، ومنها “الكتائب”، “القوات اللبنانية”، “التوافق الوطني” و”اللقاء التشاوري المستقل”.
وفي هذا السياق، أكدت مصادر “الاعتدال” لـ”لبنان الكبير” أن “الثنائي الشيعي في حال وافق على السير بقائد الجيش، فإن الوسطيين سيسيرون به، وفي حال كانت هناك مشكلة وأعلنوا عدم تأييدهم جوزيف عون، وعدم تعديل الدستور لمصلحته، سيفتح هذا أبواباً جديدة لكل من سمير عساف وجهاد أزعور، وبالتالي سندعو إلى اجتماع للوسطيين وسنكثف الحضور من أجل الاعتماد على اسم بديل”، موضحة أن الوسطيين عندما اجتمعوا بالأمس لم يُبدِ أي طرف مشكلة مع الأسماء الأخرى.
ولفتت المصادر إلى أن “صاحب الأسهم الأكبر اليوم بعد قائد الجيش هو سمير عساف، يليه جهاد أزعور الذي لا يزال قيد الدرس”، مشيرةً إلى أن طرح المدير العام للأمن العام بالإنابة اللواء إلياس البيسري “سقط”.


