فيما الآمال معقودة على يد الخير من المملكة العربية السعودية لمساعدة لبنان، وانتشاله من قاع جهنم خصوصاً بعد الدمار الذي تسببت فيه “حرب الإسناد” كانت المملكة واضحة وصريحة في هذا المجال مع اللبنانيين: مساهمتنا على قدر إصلاحاتكم. رسالة واضحة: لا جوائز مجانية، وإذا لم يستغل اللبنانيون فرصة إعادة الإعمار، السياسي قبل الاقتصادي، فإن أحداً لن يسارع الى الدعم خصوصاً أن الكلفة عالية.
كلام سعودي قيل في دافوس فتردد صداه في بعبدا، مع تأكيد الرئيس المكلف نواف سلام، بعد لقائه رئيس الجمهورية جوزاف عون، أنه من يقوم بالتشكيل وهو ليس مجرد ساعي بريد، وأن حقيبة المالية ليست حكراً على أحد، محاولاً بذلك تبديد مخاوف كثيرين من خضوعه لابتزاز “الثنائي” واتباعه نهج المحاصصة.
وزير الخارجية السعودي
كشف وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان عن عزمه زيارة لبنان هذا الأسبوع، واصفاً انتخاب رئيس للجمهورية بعد فراغ طويل بأنه “أمر إيجابي للغاية”. وأضاف: “نريد رؤية إصلاحات حقيقية من أجل زيادة مشاركتنا. والمحادثات الجارية حتى الآن تدعو للتفاؤل”.
وأكد خلال مشاركته في مؤتمر “دافوس” السعي الى تفادي أي حرب في المنطقة، قائلاً: “على إيران أن تكون إيجابية تجاه وقف النار في قطاع غزة، وأن تدعم الاتفاق”. وتابع: “لا نعتقد أن الادارة الأميركية الجديدة تسهم في زيادة خطر الحرب”.
سلام: لست LibanPost
هذا الكلام دوّى صداه في بعبدا حيث أكد الرئيس المكلف خلال لقائه الرئيس عون أن “تأليف الحكومة يسير بخطى ثابتة ونعمل من دون كلل مع رئيس الجمهورية”، مشيراً إلى أن “تشكيلها يسير وفقاً للآلية الدستورية”.
وقال: “حقيبة المالية ليست حكراً على أحد. أنا هنا لأخبركم بشفافية وصدق أن تأليف الحكومة يسير بثبات وأعمل من دون كلل أو ملل مع فخامة الرئيس”.
وأضاف: “هناك آلية ومسؤوليتي تشكيل الحكومة وأنا على تواصل مع الكتل وأتداول وأتشاور معها لكنني أنا من يشكلها ولست LibanPost”.
عون: قادرون على النهوض بالبلد
وكان رئيس الجمهورية شدد أمام زواره على أن من حق كل المكونات أن تكون ممثلة في الحكومة ومجلس النواب والادارات العامة، كما هو معمول به في الجيش. وقال: “لدينا فرص كبيرة نأمل الافادة منها بتضافر جهود كل مكونات المجتمع اللبناني من مدنية وروحية وسياسية. معاً نحن قادرون على النهوض ببلدنا”.
وأكد ضرورة أن يقابل لبنان إشارات دول العالم بإشارات إيجابية، آملاً “تأليف الحكومة بأسرع وقت لخلق استقرار سياسي واقتصادي وأمني يمكّن المواطنين من العيش بكرامة، وليس فقط ببحبوحة”.
“الثنائي”: لا عقد بشأن البيان الوزاري
وكانت ترددت معلومات عن وجود عقدة تتعلق بالبيان الوزاري مع الثنائي الشيعي، لكن مصادره نفت ذلك في حديث مع “لبنان الكبير”، مؤكدة أن لا وجود لأي مشكلة في موضوع البيان الوزاري، بل على العكس، تم الاتفاق مع الرئيس المكلف على كل النقاط، وليست هناك أي نقاط عالقة.
“القوات”: ما يُتداول حكومياً غير صحيح
الى ذلك، أصدرت الدائرة الاعلامية في حزب “القوات اللبنانية” بيانين أكدت فيهما أن الأخبار المتداولة عن الحكومة في ما يتعلق بـ”القوات” غير صحيحة، وتندرج في سياق سعي وسائل الاعلام إلى متابعة أخبار التأليف عن طريق التقدير أو التحليل. وأوضحت أن “القوات” حريصة على سرية المفاوضات مع الرئيس المكلف، وتتكتّم على المعلومات حرصاً على مسار تشكيل الحكومة.
الصادق: انتهت البدع الدستورية
وكتب النائب وضاح الصادق عبر حسابه على “إكس”: “الثوابت غير الخاضعة لأي مساومة، ولا مكان لها في أي نقاش: لا ثلث معطّل في الحكومة، ولا ثلاثية جيش، شعب، مقاومة في البيان الوزاري. انتهت البدع غير الدستورية، وشعار المرحلة: جيش، شعب ودولة”.
الخروق مستمرة في لبنان
وبينما ينتظر لبنان نهاية مهلة الستين يوماً الأسبوع المقبل، يستمر الجيش الاسرائيلي في خرق الاتفاق. فقد توغل من بلدة بني حيان باتجاه وادي السلوقي، ونفذ عمليات نسف واسعة فيه. كما استهدف منزلاً على أطراف مدينة بنت جبيل بقذيفة مباشرة، بعد توغل عدد من الدبابات في مارون الراس باتجاه أطراف المدينة.
“السور الحديدي” في الضفة الغربية
ولم تكد فلسطين تتنفس الصعداء بعد وقف إطلاق النار في غزة، حتى أطلقت إسرائيل عملية عسكرية واسعة في جنين، شمال الضفة الغربية، في بداية تحرك قد يكون أوسع نطاقاً بعد إدراج الضفة على “قائمة أهداف الحرب”.
وأعلن الجيش الاسرائيلي أنه بدأ، بالتعاون مع جهاز الأمن العام (الشاباك) وشرطة حرس الحدود، عملية عسكرية واسعة في مدينة جنين لـ”إحباط الأنشطة الإرهابية”، وأطلق عليها اسم “السور الحديدي”. وقتل خلال الساعات الأولى من العملية 8 فلسطينيين وجرح آخرين، بعدما عزل المدينة بالكامل عن بقية الضفة الغربية، وهو إجراء اتخذه في معظم المناطق. وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية “ارتفاع عدد الشهداء إلى 8”.


