الجيش ينتشر على الحدود و”الحزب” يلجأ لسلاح الأهالي مجدداً

لبنان الكبير / مانشيت

عشية “مسيرة أحد العودة 2” التي يحرك فيها “حزب الله” الأهالي باتجاه الجنوب، مع كل المخاطر المحتملة، ليقطف هو ثمارها داخلياً بميزان القوى، أعلن الجيش اللبناني نشر قواته في المناطق الحدودية ودعا المواطنين إلى الالتزام بتوجيهاتها، والتقيّد بإرشادات الوحدات العسكرية المنتشرة، والتنسيق مع السلطات المحلية، حفاظاً على أرواحهم وسلامتهم.

أما على صعيد الاستحقاق الحكومي، فتبذل جهود مكثفة لتشكيل الحكومة الأسبوع المقبل، فيما تسبب ترويج “الثنائي الشيعي” لحصوله على حصته في مطالبة القوى السياسية الأخرى بحصتها، حتى من المعارضة، ما ينذر بأن العهد الجديد قد يستخدم الأدوات القديمة نفسها، بينما لبنان يعيش تحت المجهر الدولي، الذي أعلن جهاراً رفضه للنهج المتبع سابقاً.

“القوات” تطالب بالخارجية

ورفعت “القوات اللبنانية” مطلب الحصول على وزارة الخارجية، مقابل الحديث عن حسم وزارة المالية لصالح “الثنائي الشيعي”، باعتبار أن من حقه وزارة سيادية. وقال رئيس جهاز العلاقات الخارجية في “القوات”، الوزير السابق ريشار قيومجيان: “نحن نطالب بتمثيل وازن، ومن حقنا الحصول على حقيبة سيادية بحسب معايير التمثيل، وقد حُرمنا بشكل غير مبرّر من ذلك طيلة 20 عاماً، فيما تداول الآخرون الوزارات السيادية. لقد أثبتت القوات، من خلال تجاربها النيابية والوزارية، مدى كفاءتها وجدارتها بتحمّل المسؤوليات. نحن نريد أن نمارس السلطة بشكل إيجابي وداعم للعهد، وبرنامجه الذي تجلّى في خطاب القسم”.

“التيار” غير راضٍ

وليست المشكلة عند “القوات” وحدها، فـ “التيار الوطني الحر”، وفق التوزيع الأولي للحقائب، لم يُمنح وزارة خدماتية، وبالتأكيد رئيسه جبران باسيل سيفتتح معركة الحقوق والتمثيل من جديد.

مخاض الحكومة عسير

وعلى الرغم من المشاورات المكثفة لإعلان الحكومة الأسبوع المقبل، فإن المخاض لا يزال عسيراً، وعلى الأرجح لن يبدأ الطلق قبل “حقنة الظهر” الخارجية، بحيث تدور أحاديث عن زيارات مرتقبة لموفدين دوليين في الأيام المقبلة، قد يملكون في جعبتهم “كلمة السر الحكومية”.

تطورات الجنوب

جنوباً، سُمع دوي انفجارات خلال اقتحام قوات إسرائيلية بلدتي رب ثلاثين والعديسة في جنوب لبنان. وأعلن الجيش اللبناني أن وحدات عسكرية تابعة له انتشرت في بلدة عيترون – قضاء بنت جبيل في القطاع الأوسط، ومناطق حدودية أخرى في منطقة جنوب الليطاني، بالتنسيق مع اللجنة الخماسية للإشراف على اتفاق وقف إطلاق النار (Mechanism)، وسط تمادي العدو الاسرائيلي في اعتداءاته، والتي شملت حرق المنازل في عدة بلدات، منها عيترون ورب ثلاثين والعديسة، إلى جانب غارتين استهدفتا آليات كانت تشارك في عملية انتشال جثامين الشهداء في بلدة الطيبة.

وفي ظل هذه الاعتداءات، دعت قيادة الجيش المواطنين إلى الالتزام بالتوجيهات الصادرة في بياناتها الرسمية، والتقيّد بإرشادات الوحدات العسكرية المنتشرة، والتنسيق مع السلطات المحلية، حفاظاً على أرواحهم وسلامتهم.

ويأتي بيان الجيش وسط مخاوف من تكرار مشهد الأحد الماضي الدامي، بعد تنظيم مسيرة “أحد العودة ٢” من أهالي القرى لاقتحام قراهم مجدداً.

تصعيد في خطاب “حزب الله”

في حين يرفع “حزب الله” من نبرة خطابه، وقال عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب حسن عز الدين: “الراعيان الدوليان أتيا ليرعيا الاتفاق، فإذا بهما يتواطآن مع العدو ويغطيانه، ما يسمح له بالتمادي في إجرامه وعدوانه والاستمرار في نقض الاتفاق. وهذا العدو يمارس اعتداءاته بطريقة مستفزة، من اقتلاع الأشجار إلى تجريف الطرقات والأراضي المزروعة، واستهداف شبكات الكهرباء والمياه، وكل الممارسات الأخرى. وهذا سيحفّز ويدفع الجميع – حكومةً وشعباً وجيشاً ومقاومةً – للردّ بقوة على هذه العدوانية والجرائم، كلٌّ من موقعه ومسؤوليته الوطنية. وهذا يقتضي من الجميع أن يكونوا متعاونين، ومتفاهمين، ومتلاقين من أجل إخراج العدو من أرضنا التي يحتلها، ولحماية سيادتنا واستقلالنا”.

شارك المقال