بعد تلميحات وإشارات في وسائل الاعلام على مدى أيام، حرصت الادارة الأميركية الجديدة هذه المرة، على أن يكون الاعلان مباشرة ومن قصر الشعب عن نهاية ما أسمته عهد ترهيب “حزب الله” في لبنان والعالم، وذلك على لسان مبعوثة الرئيس دونالد ترامب، مورغان أورتاغوس، التي عبّرت عن امتنان بلادها لاسرائيل لأنها هزمت “الحزب”، مؤكدةً عدم مشاركته في الحكومة المقبلة بأي شكل من الأشكال. وأثار هذا التصريح موجة ردود فعل من قوى “الممانعة”، تنوّعت بين التصريحات السياسية و”غضب الأهالي”، بحيث اعتصمت مجموعات على مدخل مطار رفيق الحريري الدولي وقطعت الطريق.
بعد اشتباكات متكررة خلال الأيام الأخيرة على الحدود الشرقية بين عناصر من عشائر بقاعية والقوات السورية، والتي شهدت تصعيداً كبيراً أمس، أعلنت رئاسة الجمهورية اللبنانية أن الرئيس جوزاف عون اتصل بالرئيس السوري أحمد الشرع، واتفقا على التنسيق لضبط الوضع على الحدود اللبنانية – السورية ومنع استهداف المدنيين.
وزير يرفض التوزير
مرة جديدة، ما إن تكاد الحكومة تتشكل حتى تتعثر مجدداً. فعلى الرغم من توافق الرئيس المكلف نواف سلام ورئيس مجلس النواب نبيه بري على اسم الوزير الشيعي الخامس، ناصر السعيدي، إلا أن الأخير اعتذر عن قبول المنصب الوزاري.
ويثير ذلك تساؤلات حول ما إذا تم طرح الاسم من دون أخذ موافقته المسبقة، أم أن الأزمة تتجاوز تسمية وزير، وسط الحديث عن فيتو أميركي على مشاركة “حزب الله” في الحكومة الجديدة.
وكانت المبعوثة الأميركية شددت خلال لقائها الرئيس عون في قصر بعبدا على ضرورة التأكد من أن “حزب الله” ليس جزءاً من الحكومة، وأن يظل منزوع السلاح، ومهزوماً عسكرياً.
رئاسة الجمهورية تنأى بنفسها
ولاحقاً، أصدر مكتب الاعلام في رئاسة الجمهورية بياناً جاء فيه: “بعض ما صدر عن نائبة المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط مورغان أورتاغوس من بعبدا يعبّر عن وجهة نظرها، والرئاسة غير معنيّة به”.
فرنسا تأمل حل أزمة “الحزب”
وسط هذه التعقيدات، صرّح متحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية أمس الجمعة، بأن فرنسا لديها ثقة كاملة بقدرة السلطات اللبنانية على تشكيل حكومة تمثل جميع طوائف الشعب اللبناني.
وعند سؤاله عن الموقف الأميركي الرافض لمشاركة “حزب الله” في الحكومة اللبنانية، أجاب المتحدث بأن فرنسا تأمل أن يتمكّن رئيس الوزراء اللبناني من إيجاد حل لهذا المأزق.
4 قتلى في الجنوب
في الجنوب، قُتل مواطن لبناني وثلاث من بناته بانفجار صاروخ من مخلفات الجيش الاسرائيلي في منزلهم في بلدة طيرحرفا.
في المقابل، ذكرت وسائل إعلام أن المستهدف في الانفجار داخل المنزل هو عباس حيدر، أحد مسؤولي “حزب الله”.
وشنّ الطيران الحربي الاسرائيلي غارة استهدفت بلدة تبنا في البيسارية، كما نفّذ الجيش الاسرائيلي عمليات تفجير على مرحلتين في بلدة كفركلا.
اشتباكات على الحدود الشرقية
في شرق لبنان، تعرضت بلدة جرماش الواقعة على الحدود اللبنانية – السورية من جهة الهرمل لقصف مدفعي من القوات الأمنية السورية. كما سقط صاروخ في المرتفعات المحيطة ببلدة الكواخ شمال قضاء الهرمل، أُطلق من ريف القصير، وسط تقارير عن سقوط قتلى وجرحى من الطرفين خلال الاشتباكات أمس.
وتؤكد القوات الأمنية السورية أنها تسعى إلى ترسيخ نفوذها في قرى حوض العاصي اللبنانية داخل الأراضي السورية، حيث دفعت بقوات مدرعة وأسلحة ثقيلة إلى قرى الفاضلية، بلوزة، جرماش وحاويك، بعد اشتباكات عنيفة مع أهالي قرية حاويك اللبنانيين من عشيرتي زعيتر وجعفر.
أما الجيش اللبناني فأرسل تعزيزات إلى منطقة قلد السبع في جرود الهرمل، في محاولة لضبط الأوضاع.


