تصعيد عسكري في سوريا: غارات إسرائيلية وتوغل بري في درعا

لبنان الكبير

 

شنت طائرات حربية إسرائيلية غارات عنيفة على مواقع عسكرية للجيش السوري في ريف دمشق ودرعا منتصف الليلة الماضية مما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص ووصفت هذه الغارات بأنها الأعنف منذ بداية العام وفقًا لتصريحات مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن.

استهدفت الغارات مقر الفرقة الأولى الذي يضم دبابات عسكرية كما سُمع دوي انفجارات في منطقة أزرع نتيجة الهجوم الإسرائيلي على اللواء 112 في ريف درعا في الوقت ذاته توغلت قوة إسرائيلية مدعومة بآليات عسكرية نحو قرية البكار غرب درعا بينما دخلت قوة أخرى إلى قرية عين البيضة القريبة من بلدة جباتا الخشب وتل الأحمر شمال خان أرنبة.

وذكرت تقارير من سكان العاصمة السورية ومراسلين لرويترز أنهم سمعوا دوي سلسلة من الانفجارات وصوت طائرات تحلق على ارتفاع منخفض فوق دمشق في ساعة متأخرة من مساء الثلاثاء.

وأكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن الجيش هاجم أهدافًا عسكرية جنوب سوريا مشددًا على أن سلاح الجو يهاجم بقوة في إطار السياسة الجديدة التي تهدف إلى تهدئة الوضع في المنطقة وأضاف في بيان أن الرسالة واضحة لن نسمح لجنوب سوريا أن يصبح جنوب لبنان.

وأوضح الجيش الإسرائيلي أنه خلال الساعات الماضية استهدف عدة مواقع عسكرية في جنوب سوريا بما في ذلك مراكز قيادة وأماكن تخزين أسلحة دون تحديد مواقع هذه الغارات بدقة.

من جانبه دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى جعل جنوب سوريا منزوع السلاح بالكامل مؤكدًا عدم السماح لقوات تنظيم هيئة تحرير الشام أو الجيش السوري الجديد بدخول المنطقة جنوبي دمشق.

تجدر الإشارة إلى أن إسرائيل قد نشرت قواتها في المنطقة العازلة المنزوعة السلاح في هضبة الجولان بعد سقوط بشار الأسد وهو ما قوبل بتنديد من عدة أطراف دولية، وقد شنت إسرائيل مئات الغارات على مواقع عسكرية مشيرة إلى أن هدفها هو الحؤول دون سقوط ترسانة الجيش السوري في أيدي القوات الجديدة.

وفي كانون الأول اعتبرت الأمم المتحدة أن سيطرة الجيش الإسرائيلي على المنطقة العازلة تشكل انتهاكًا لاتفاق فض الاشتباك الذي أعقب حرب 1973

وفي نفس السياق أدان رئيس المرحلة الانتقالية أحمد الشرع التوغلات الإسرائيلية مؤكدًا أن الوضع الراهن لا يسمح بالدخول في أي صراعات جديدة محذرًا من تصعيد غير مبرر في المنطقة.

شارك المقال