توفي المغني التركي فولكان كوناك عن عمر ناهز 57 عاماً إثر تعرضه لنوبة قلبية مفاجئة أثناء إحيائه حفلاً غنائياً في شمال قبرص التركية، تاركاً خلفه مسيرة فنية حافلة وأثراً كبيراً في قلوب محبيه.
وقع الحادث خلال حفله في مدينة إسكيلي، حيث بدا على كوناك التعب الشديد أثناء أدائه إحدى أغانيه. ولم تمضِ لحظات حتى فقد وعيه وسقط على المسرح أمام جمهوره، ما أثار حالة من الذعر بين الحاضرين. وعلى الفور، حاول الفريق الطبي الموجود في الحفل تقديم الإسعافات الأولية له، قبل نقله بسرعة إلى مستشفى فاماغوستا، لكن محاولات إنقاذه باءت بالفشل، وأُعلن عن وفاته رسمياً.
وبعد وفاته، عاد كوناك ليشغل الرأي العام مجدداً، لكن هذه المرة بسبب وصيته غير التقليدية، التي كتب فيها: “أرجوكم لا تدفنوني، بل احرقوا جثتي بالكامل، واجمعوا رمادي في صندوق، ثم انثروه بطائرة هليكوبتر فوق البحر الأسود، خاصة فوق طرابزون”. لكن عائلته رفضت تنفيذ رغبته، وأعلنت أنه سيتم دفنه في مقبرة العائلة بعد أداء الصلاة عليه، احتراماً للعادات والتقاليد.
كما شكلت وفاة كوناك صدمة كبيرة لمحبيه، وامتلأت مواقع التواصل الاجتماعي برسائل النعي من فنانين ومحبين عبّروا عن حزنهم العميق لفقدانه، مستذكرين أغانيه التي ستبقى خالدة في الذاكرة. ومن المتوقع أن يشهد وداعه حضوراً جماهيرياً كبيراً، تكريماً لمسيرته الطويلة وإرثه الفني الذي سيظل حاضراً على الرغم من رحيله.
يُعتبر فولكان من أبرز الأسماء في الموسيقى التركية، حيث اشتهر بأسلوبه الذي مزج بين الموسيقى الشعبية التركية والمقامات التقليدية، ما جعله واحداً من أكثر الفنانين المحبوبين في تركيا وخارجها.


