غارة على الضاحية تصعّد التوترات… ولبنان يدخل مرحلة الانتخابات البلدية

لبنان الكبير / مانشيت

بعد مضي أقل من شهرٍ على آخر غارةٍ شنّتها إسرائيل على الضاحية الجنوبية لبيروت، عادت الضربات إلى الواجهة مجدداً، من خلال استهداف مخزنٍ تابعٍ لـ “حزب الله” في منطقة الحدث، بحسب ما قال الجيش الاسرائيلي. وسبقت هذه الغارة ثلاث غاراتٍ تحذيريةٍ متتالية.

وسط ذعرٍ وهلعٍ عاشهما الأهالي، حاولوا مغادرة منازلهم والانتقال من المنطقة الى مكان أكثر أمناً بعد الإنذار الذي وجّهه الجيش الاسرائيلي إليهم. هذا التصعيد الجديد من نوعه يضع لبنان أمام تطوّرٍ خطير يُعيد إلى الأذهان شبح الحرب، لا سيما في ظل تنامي الرغبة الاسرائيلية في تقويض نفوذ “حزب الله” وانتزاع ترسانته العسكرية، يوماً بعد يوم.

ودان رئيس الجمهورية جوزاف عون استهداف الضاحية، داعياً الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا، بصفتهما ضامنين لتفاهم وقف الأعمال العدائية، إلى تحمّل مسؤولياتهما والضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها فوراً.

كذلك، ندد رئيس مجلس الوزراء نواف سلام بمواصلة إسرائيل اعتداءاتها على لبنان وترويع الآمنين في منازلهم، وهم التوّاقون إلى العودة لحياتهم الطبيعية. وطالب الدول الراعية لاتفاق الترتيبات الأمنية الخاصة بوقف الأعمال العدائية بالتحرّك لوقف هذه الاعتداءات وتسريع الانسحاب الاسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية، مؤكّداً التزام لبنان الكامل ببنود القرار 1701 وباتفاق الترتيبات الأمنية، وأن الجيش اللبناني يواصل عمله ويوسّع انتشاره في الجنوب كما في سائر الأراضي اللبنانية لبسط سلطة الدولة وحصر السلاح بيدها وحدها.

الى ذلك، أعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الجيش هاجم بقوة البنية التحتية التي خُزّنت فيها صواريخ دقيقة تابعة لـ”حزب الله”، معتبراً أن الضاحية الجنوبية لن تكون ملاذاً آمناً للحزب. وأكد أن الحكومة اللبنانية تتحمّل المسؤولية المباشرة عن منع تهديدات “حزب الله”.

وخوفاً من اتساع رقعة الضربات واحتمال عودة المواجهات القتالية بين إسرائيل و”حزب الله”، شددت المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان، جينين هينيس-بلاسخارت، على ضرورة “وقف جميع الأعمال التي من شأنها تقويض تفاهم وقف الأعمال العدائية وتطبيق قرار مجلس الأمن رقم 1701″، معتبرةً أن “غارة اليوم (امس) على الضاحية الجنوبية لبيروت أثارت حالة من الذعر والخوف من تجدد العنف، بين المتلهفين للعودة إلى حياةٍ طبيعية”.

وجدّدت قطر دعمها للبنان، مشدّدة على ضرورة الالتزام بوقف النار. واجتمع رئيس مجلس الوزراء القطري، محمد بن عبد الرحمن بن جاسم، مع نائب رئيس الوزراء طارق متري، الذي يزور البلاد حالياً. وجدّد بن جاسم موقف دولة قطر الداعم للبنان ووقوفها الدائم إلى جانب الشعب اللبناني، مؤكّداً ضرورة التزام جميع الأطراف بتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، وانسحاب القوات الاسرائيلية من الأراضي اللبنانية كافة.

ومن الغارة الاسرائيلية وأصدائها إلى الاستحقاقات الداخلية المقبلة، حيث تتجه الأنظار إلى استعدادات بلديات محافظة جبل لبنان، لمرحلة الانتخابات البلدية والاختيارية التي تنطلق الأحد المقبل، الواقع في 4 أيار، وتمتد على أربع مراحل، بدءاً من محافظة جبل لبنان، وذلك بعد سنواتٍ من التعطيل نتيجة الظروف السياسية والاقتصادية في البلاد.

ويُسجَّل أنه، من حيث المبدأ، حُسمت نتيجة الانتخابات بالتزكية في 36 بلدية من أصل 330 في جبل لبنان.

شارك المقال