صنّاع “لام شمسية” يشيدون بالعدالة في قضية الطفل ياسين

لبنان الكبير

لم تمرّ لحظة النطق بالحكم في قضية الاعتداء الجنسي على الطفل المصري ياسين مرور الكرام، إذ استحضر الجمهور مشاهد من مسلسل “لام شمسية” الذي تناول قضية مشابهة في الموسم الرمضاني الماضي، ما دفع صنّاع العمل إلى كسر صمتهم ببيان مؤثر، يجمع بين الامتنان العميق والدعوة إلى الوعي والمسؤولية.

ونشر فريق العمل عبر الصفحة الرسمية للمسلسل على “إنستغرام”، بياناً جاء فيه: “مقدّرين وممتنّين للغاية لكل الإشادات بدور المسلسل في تحريك المياه الراكدة للإنكار المجتمعي… هذا واجب إنساني وفني، وصُنع بمحبة حقيقية لهذا الوطن”.

وفي الوقت ذاته، ناشد الجمهور تحكيم العقل وعدم الانجرار وراء الخلط المؤذي بين الشخصيات الفنية والواقع، اَملاً “تغليب المهنية على العاطفة، وعدم نشر صور أبطال المسلسل إلى جانب صور المتورطين في هذه القضية أو غيرها… فهذا الربط ظالم لفنانين آمنوا برسالتهم وقدّموها بإخلاص، من دون اعتبار لصورتهم الشخصية في مجتمع لا يزال يخلط بين الحقيقة والخيال”.

وأكد الفريق أن وظيفة الدراما تنتهي عند تنبيه المجتمع إلى الخطر، بينما تقع المسؤولية الكبرى لاحقاً على مؤسسات العدالة والمجتمع، وجاء في الرسالة: “المسلسل أدّى رسالته الفنية.. والآن جاء دور المجتمع لتمكين أهالي الضحايا وإعلاء صوت القانون وقيمة العدالة. نرجو عدم خلط الأوراق”.

وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، عبّرت الممثلة أمينة خليل عن تأثرها بالحكم، عبر نشر مشهد النطق به من المسلسل، معلّقة: “يوسف خد حقه واتحكم على وسام”، في إشارة رمزية إلى تلاقي الدراما مع الواقع.

أما أحمد السعدني والمخرج كريم الشناوي، فاختارا نشر مقطع غنائي بصوت ريهام عبد الحكيم وهي تؤدي “اسلمي يا مصر”، كتحية للعدالة وانتصار الحقيقة، في لحظة وجدانية من صُلب رسالة العمل.

وكانت محكمة الجنايات أصدرت حكماً بالسجن المؤبد مع الأشغال الشاقة على رجل يبلغ من العمر 80 عاماً، بعد إدانته بالاعتداء الجنسي على طفل داخل مدرسة خاصة في محافظة البحيرة، شمال القاهرة.

القضية، التي عُرفت إعلاميًا بـ”قضية الطفل ياسين”، خلّفت صدمة عميقة في الشارع المصري، لا سيما بعد تداول تفاصيلها المؤلمة، ما فجّر موجة من الغضب والحزن والتعاطف الواسع.

وانتشرت صور الطفل وهو يرتدي قناع “سبايدر مان” أثناء ذهابه إلى المحكمة، ليغدو في نظر المصريين “بطلاً صغيراً” يُجسّد الأمل في وجه الظلم، والرمز الأوضح لشجاعة الضحايا الصغار حين تُنصفهم العدالة.

شارك المقال