ترامب يحاور إيران ويحذّر نتنياهو… واسرائيل تتوعد “الحزب”

لبنان الكبير / مانشيت

في ظل تصاعد الخروق الاسرائيلية، أكد رئيس أركان الجيش الاسرائيلي إيال زامير أن “المعركة ضد حزب الله لم تنتهِ”، متعهداً بمواصلة استهدافه حتى انهياره. زامير، وخلال اجتماع لقيادة المنطقة الشمالية، شدد على مواصلة العمليات “خلف الحدود” لضمان أمن مستوطنات الشمال، متحدثاً عن “حسم وتفوق عملياتي”. هذه التصريحات تزامنت مع غارات جوية ورفع أعلام إسرائيلية في تلة الحمامص المحتلة، واغتيالات متكررة لعناصر من الحزب، واستهداف مباشر لمدنيين، كما حدث مؤخراً في العباسية وكفرشوبا وياطر.

على الصعيد الاقليمي، بدت واشنطن وطهران أقرب من أي وقت مضى إلى تفاهم نووي. الرئيس الأميركي دونالد ترامب كشف عن “تقدم كبير في المفاوضات”، لافتاً إلى أنه حذر رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو من اتخاذ أي خطوة قد تعرقل الاتفاق. وبحسب تسريبات صحافية، أبدت طهران استعداداً لتعليق تخصيب اليورانيوم لعام مقابل الإفراج عن أموالها المجمّدة، على الرغم من نفي رسمي إيراني لذلك.

هذا التداخل بين التصعيد الاسرائيلي والانفراج الأميركي-الايراني يُبقي لبنان في قلب العاصفة، بين الاحتلال المستمر لخط الحدود الجنوبي، وغياب التوافق الداخلي حول مفهوم السيادة والسلاح.

التصعيد في الجنوب

ميدانياً، نفذت إسرائيل سلسلة اعتداءات في الجنوب اللبناني، بينها استهداف كفركلا بعبوة صوتية، وغارة بطائرة مسيّرة على طريق عام في العباسية أدت إلى إصابة مدنية، إلى جانب قصف مدفعي لأطراف كفرشوبا، وإطلاق نار باتجاه مدنيين في بليدا، وتمشيط بأسلحة رشاشة في مرجعيون، وتحليق مسيّرات في أجواء الزهراني. كما أعلن المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي أفيخاي أدرعي مقتل “قائد مجمع ياطر” في “حزب الله”، واصفاً إياه بأنه “خرق الاتفاقات بمحاولات لإعادة بناء الموقع”.

توتر مع “اليونيفيل” في ياطر

وفي تطور لافت، شهدت بلدة ياطر جنوب لبنان إشكالاً بين دورية تابعة لـ”اليونيفيل” وعدد من الأهالي، على خلفية دخول غير منسّق لإحدى الدوريات. وتدخّل الجيش اللبناني لمعالجة الموقف، فيما أكد المتحدث باسم “اليونيفيل” أندريا تيننتي أن الحادث انتهى بهدوء وأن جنود حفظ السلام لم يشهروا أسلحتهم، مشيراً إلى أن “أي تدخل في مهام القوة الأممية يتعارض مع القرار 1701”.

سلام من الامارات: مشروعنا الدولة

من أبوظبي، أعلن رئيس الحكومة نواف سلام أن حكومته تضع نصب عينيها هدفاً أساسياً: إعادة بناء الدولة واستعادة الثقة. وأكد أن لبنان أهدر فرصاً كبيرة، من تطبيق الطائف إلى الافادة من الانسحابين الاسرائيلي والسوري، لكن “فرصة جديدة اليوم تُفتح”. وشدد على حصرية السلاح بيد الدولة، معتبراً أن الاحتلال الاسرائيلي للنقاط الحدودية يعرقل بسط السيادة. وقال: “نحن في عصر الأقمار الاصطناعية، ولسنا في الحرب العالمية الأولى”.

رجي: الثلاثية الخشبية انتهت

بالتوازي، واصل وزير الخارجية يوسف رجي موقفه التصعيدي تجاه “حزب الله”، قائلاً: “الشعب اللبناني لم يعد يقبل بمعادلة الجيش والشعب والمقاومة”. ووصف الحزب بـ”تنظيم مسلح خارج عن القانون”، مطالباً اياه بتسليم سلاحه والانخراط في العمل السياسي. وأشار إلى تحسّن العلاقات مع الدول الخليجية، مرحباً بموقف الرئيس الفلسطيني محمود عباس الداعم للسيادة اللبنانية.

كما نفى رجي وجود استياء أميركي من بطء الحكومة، لافتاً إلى زيارة مرتقبة للموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس خلال أسبوعين. وأكد أنه سيتم إنجاز التشكيلات الديبلوماسية قريباً.

قبلان: لا شرعية فوق سلاح المقاومة

في المقابل، اعتبر المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، أن “رئيس الحكومة نواف سلام موجود في موقعه بفضل دعم المقاومة”، وأن شرعية سلاح الحزب لا تُناقش قبل امتلاك لبنان منظومات دفاعية متطورة. ودعا إلى الكف عن “المواقف الاستفزازية”، مشدداً على أن “سلاح المقاومة هو الذي حرّر لبنان ويحميه”.

شارك المقال