أعلن المجلس المركزي لنقابة الفنانين السوريين عن خطة عمل جديدة للعام 2025، وُضعت بعد سلسلة مشاورات موسّعة مع الفروع والأعضاء، وجاءت استجابة للظروف الدقيقة التي تمر بها البلاد، وسعياً إلى إعادة تفعيل دور النقابة على المستويين الثقافي والاجتماعي، بما يلبّي تطلعات الفنانين ويؤسّس لمرحلة أكثر شفافية وفاعلية.
يتمثل أحد أبرز محاور الخطة في تشكيل لجنة قانونية مستقلة تضم خبراء قانونيين وممثلين عن النقابة، بهدف مراجعة وتعديل القوانين الناظمة لعملها، وتهيئة بيئة قانونية تسمح بإجراء انتخابات شفافة وعادلة لاختيار نقيب ومجلس إدارة جديدين، مستوحاة من النماذج النقابية المتقدمة وواقع العمل الفني في سوريا.
كُلفت مجالس الفروع بجمع آراء ومقترحات الفنانين في المحافظات، على أن تُدرج ضمن مشروع تعديل الأنظمة الداخلية، في خطوة تهدف إلى جعل العمل النقابي أكثر تشاركية. كما شملت الخطة مراجعة العقود الاستثمارية السابقة واسترداد الحقوق، مع ضبط الاستثمارات المستقبلية وتوجيهها لصالح النقابة وأعضائها.
على الصعيد الاجتماعي، تسعى النقابة الى رفع سقف الضمان الصحي والتقاعدي إلى الحد الممكن، ضمن خطة خدمية شاملة.
كما أعلنت عزمها منح عضوية الشرف للمخرج الراحل باسل شحادة، مشيرة إلى أنها ستبدأ بالتنسيق مع عائلتي مي سكاف وفدوى سليمان من أجل نقل رفاتهما إلى سوريا، تكريماً لمسيرتهما وموقفهما الوطني.
https://www.facebook.com/share/r/198ZZ62EvP/?mibextid=wwXIfr
تتضمّن الخطة فتح باب الانتساب أمام فنانين محترفين حُرموا منه لأسباب سياسية أو إدارية، إلى جانب دراسة حالات الفنانين ممن تجاوزوا سن الأربعين. كما سيتم تسهيل إجراءات انتساب خريجي المعاهد الفنية خارج سوريا، ولا سيما أولئك القادمين من معاهد وجامعات معترف بها دولياً.
ومن المنتظر أن تعقد النقابة اجتماعات مع كتّاب السيناريو ومنتجي الدراما لبحث سبل تنظيم العلاقة مع النقابة وضمان حقوق جميع الأطراف. كما ستعمل على استعادة دورها الرقابي في مراجعة النصوص، والمشاركة في الهيئات الفنية الحكومية.
وستُطلق النقابة هوية بصرية جديدة ونظاماً رقمياً متكاملاً، يشمل تطبيقاً إلكترونياً بقاعدة بيانات للفنانين السوريين. كما ستنظّم ورش عمل ودورات تدريبية تهدف إلى تمكين الشباب وتأهيلهم، مع خطط خاصة لدعم الفروع في المحافظات وتوفير فرص عمل لأعضائها.
وتحضّر النقابة لاحتفالية وطنية في ذكرى الثورة السورية عام 2026، تتضمن تكريم رموز فنية ومهرجانات موسيقية ومسرحية. كما تخطّط لحملة دعم للسياحة من خلال الفن، وتنظيم ندوات مع باحثين اجتماعيين لمناقشة دور الفن في التغيير المجتمعي.
وأكّدت النقابة أنها ستفتح قنوات التواصل المباشر بين الفنانين والمجلس، وتفعّل مكتبي الإعلام والعلاقات العامة لضمان سرعة الاستجابة. كما تسعى الى تأسيس شراكات فنية وثقافية عربية ودولية تُسهم في تطوير القطاع الفني السوري.
وفي ختام بيانها، شددت النقابة على أن نجاح الخطة مرهون بتضافر جهود الجميع، معتبرة أن الهدف الأسمى هو “بناء نقابة قوية، شفافة، وملتزمة بخدمة الفنان السوري وحماية كرامته”.


