بعد سرقة لوحتها… ليزا نيلسون تسامح مها الصغير وتلوّح بالقضاء 

لبنان الكبير

بعد أيام من الجدل الذي أثارته واقعة استخدام لوحات فنية من دون إذن، خرجت الفنانة الدنماركية ليزا نيلسون عن صمتها، وردّت على اعتذار الاعلامية المصرية مها الصغير برسالة بدت متفهمة من جهة، وحاسمة من جهة أخرى.

وعبّرت نيلسون في تصريحات تلفزيونية، عن تقبّلها للاعتذار “من منطلق إنساني”، كما قالت، مؤكدة أنها تشعر بالأسف تجاه ما مرت به مها الصغير، وتتمنى أن يمنحها الجمهور فرصة ثانية. لكنها، في الوقت نفسه، لم تغلق الباب أمام اتخاذ مسار قانوني، مشيرة إلى أن استخدام أعمالها من دون إذن يظل انتهاكاً واضحاً للحقوق الفنية لا يمكن تجاهله.

أما مها فنشرت اعتذاراً علنياً عبر صفحتها على “فيسبوك”، وقالت: “أنا غلطت في حق الفنانة الدنماركية ليزا، وفي حق كل الفنانين، وفي حق المنبر اللي اتكلمت منه، والأهم غلطت في حق نفسي. مروري بأصعب ظروف في حياتي لا يبرر ما حدث. أنا آسفة وزعلانة من نفسي”.

لكن قضية السرقة الفنية لم تتوقف عند نيلسون، إذ تبين لاحقاً أن فنانَين آخرَين، هما الفرنسي سيتي والألمانية كارولين ويندلين، أعلنا أيضاً أن لوحاتهما عُرضت في البرنامج نفسه ونُسبت إلى مها الصغير.

الفنانة الألمانية كارولين عبّرت عن خيبة أملها عبر “إنستغرام”، قائلة: “أنا لست مشهورة ولا مغنية. أربي ثلاثة أطفال وأعمل حتى الإرهاق، وأضع قلبي في كل لوحة أرسمها”. وأكدت أن اللوحة التي نُسبت الى مها كانت بعنوان “أن تصبح الحديقة”، وتحمل رسالة شخصية عن النمو والرعاية.

 

 

وأضافت: “الاعتذار لم يصلني شخصياً. الفيديو أُزيل، لكن الضرر النفسي لا يُمحى بسهولة”. ووصفت التجربة بأنها “مؤلمة ومخزية”، لا سيّما أن لوحاتها لا تزال تُستخدم على حسابات مزيفة.

على الرغم من التهدئة التي حاولت نيلسون بثّها في كلماتها، لم تخفِ حقيقة أنها تفكّر جدياً في اتخاذ إجراءات قانونية لحماية فنّها من الانتهاك، معتبرة أن “المسامحة لا تعني الإفلات من المحاسبة”.

 

الحادثة أثارت نقاشاً واسعاً حول حقوق الملكية الفنية، وأعادت تسليط الضوء على ضرورة احترام جهود الفنانين، خصوصاً من يعملون في الظل بعيداً عن الشهرة والأضواء.

شارك المقال