بذلة وربطة عنق… ماريتا الحلاني تقول الكثير من دون كلام

لبنان الكبير

شاركت الفنانة ماريتا الحلاني في الحفل الذي أحيته فرقة “أدونيس” ضمن مهرجان “أعياد بيروت”، واستثمرت إطلالتها الرمادية الجادّة ببذلة رسمية وربطة عنق رجالية وتسريحة شعر قصيرة وأغنيتها “Solo” لتقديم رسالة واضحة حول تمكين المرأة واستقلاليتها.

وأثناء تقديمها الأغنية التي تحمل كلمات عن الاكتفاء الذاتي والثقة بالنفس، وجّهت ماريتا كلمة مؤثرة الى الجمهور قالت فيها: “أنا سعيدة جداً اليوم، أغنّي معكم لأن الفن دائماً جميل، ودائماً هناك صدق في التواصل معكم. شكراً لمهرجان Beirut Holidays، وأتمنى أن تبقى بيروت دائماً مليئة بأشخاص رائعين مثلكم يحبون الصوت والموسيقى. وطبعاً، شكراً لكارل حسين على أغنية Solo التي تعني لي الكثير”.

https://www.instagram.com/reel/DMKuZNjK1jx/?igsh=MXMyZGtqZ3F6Y2FxOA==

 

رسالة فنية وإنسانية ترافقت مع إطلالة مدروسة، اعتُبرت بياناً بصرياً يكرّس كسر القوالب النمطية للهوية الاجتماعية والثقافية، تماماً كما فعلت فنانات عالميات وعربيات في لحظات تحوّل شخصي وفني. فالرمادي، بحسب علم الألوان، لون يرمز إلى التوازن والنضج وإعادة التشكيل، ليعكس مرحلة جديدة من هوية ماريتا الفنية والشخصية.

ما بين الأداء والكلمة والاطلالة، جعلت ماريتا من فنّها أداة للتأثير والتعبير. بعيداً عن الاستعراض المفرغ، بدت تلك اللحظة على المسرح تجسيداً حقيقياً لدور الفن: تحفيز التفكير، كسر الصور النمطية، وتمكين النساء. فحين تغني فنانة شابة عن الاكتفاء الذاتي والحب للذات، وترافق ذلك بمظهر متحرّر من المعايير، تتحوّل تلك اللحظة من مجرد عرض إلى مساحة تمكين وتعبير عن الهوية.

تتقاطع تجربة ماريتا مع تجارب فنية عديدة استخدمت فيها الفنانات اللوك كمؤشر تحوّل رمزي. مايلي سايرس مثلاً، عقب انفصالها عن ليام هيمسورث، ظهرت بقصة شعر قصيرة جديدة قالت عنها: “لم أشعر من قبل بأنني نفسي أكثر من هذه اللحظة”.

كذلك الفنانة أمل حجازي، حين طرحت أغنية “بياع الورد” بلوك بسيط وشبه ذكوري، متحدّثة عن الفن كرسالة لا كجسد، ومكرّسة صورة الفنانة التي تعبّر عن فكر وقضية.

شارك المقال